غريب جدا بعض التقديرات والتي تقول ان الولايات المتحدة دخلت على خط الاسرى في غزة، اي انها ستأتي بقواتها وحاملات طائراتها لتخليصها…وكأن امريكا ايست داخلة على الخط منذ السابع من اكتوبر هي ومعها بريطانيا والمانيا..ولو استطاعوا الوصول لاسراهم لما انتظروا لا مفاوضات ولا غيرها.
نتنياهو كعادته استنجد بالامريكي ليحمل حماس المسؤولية، لأن الصفقة المطروحة تعد هزيمة كبيرة ولن تكون لصالحه، السيد بلينكن وزير خارجية امريكا السابق قال: “عندما كان بشعر نتنياهو بتدهور في إئتلافه كان يطلب منا التصريح بتحميل حماس المسؤولية لدعم بقاءه”، وهكذا يفعل ويتكوف الآن
السؤال ماذا بعد؟
هل ستنجح امريكا ترامب و ويتكوف بإنقاذ نتنياهو عبر تهديد قيادات حماس في الخارج بالإغتيال؟!…لا اعتقد ذلك بالمطلق
هل سيتم تحرير اسراهم بالقوة…لا اعتقد ذلك
سوف نسمع بعد عطلة هذا الأسبوع عن العودة للمفاوضات من جديد، لأن كل ما حدث ويحدث هو من باب الضغط اكثر من اي شيء آخر
إسرائيل تعاني من تخبط سياسي، وتدهور عسكري، وإنهيار إستراتيجي، وفق ما قال المحلل العسكري في معاريف “آفي إشكنازي”، ولأجل الخروج فقط من مشهد التجويع الذي يجتاح العالم الآن بالحد الادنى، فهي بحاجة للذهاب إلى صفقة، هذا إضافة للواقع الداخلي حيث لا إجماع على الحرب من جهة، والجيش يصرخ بضرورة وقف الحرب، كل ذلك يؤكد ان ما حدث ليس سوى تفاوض بالتهديد لمنع “حماس” من تحقيق أي إنجاز
الخيارات في غزة كلها صعبة ومعقدة بالنسبة للجميع، وفقط الصفقة هي من سيؤدي الى تجاوز تلك التعقيدات، والخيار المتبقي هو استخدام طريقة الفاشي الوزير “عميحاي إلياهو” والذي طالب “بمحو غزة” ونتيجة تصريحه اتصل فيه سفير اسرائيل في واشنطن وقال له “تصريحك يخسرنا حتى حلفائنا، وعليك بسحبه”
ستسمعون لاحقا ان تهديد الرئيس ترامب، ومبعوثه ويتكوف هو الذي دفع حماس للذهاب إلى صفقة تبادل الاسرى


