الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل من أمل ؟

لكي نبقى ونكون ونستمر وندافع عن حقوقنا ووجودنا ونحفظ كرامتنا

من يراقب التطورات على الساحة اللبنانية يجعل كل واحد منا يتساءل عن مصير المسلمين السنة في لبنان ، والأوضاع القلقة التي يعيشونها ، والمستقبل المبهم الذي يترقبهم ، والحالة العامة بما يشبه إنعدام الوزن والتشتت والفراغ الذي يحيط بهم من كل جانب فلا يشعرون أنهم من اصحاب القرار ، ولايحسون أن لهم دورا فاعلا كما في العقود العشرة من القرن الماضي ، ولا يجدون لأنفسهم محضنا ومرجعا يطمئنون إليه عن جدارة ، ولا يرون سوى صور التشرذم والتشقق والتفرق ، فضلا عن إستمرار التناحر والأنانية والمصالح الشخصية بعيدا عن الشعور بالمصلحة العامة لهذه الطائفة.
لن نوارب او نختار الكلمات الملطفة ، فالوضع المؤلم الذي يعيشه المسلمون السنة في لبنان من تعديات تلو التعديات على الإمتيازات التي اعطاها القانون اللبناني لأهل السنة كما اعطى غيرها من الطوائف الأخرى ، هذه التعديات وغيرها اصبحت لا تطاق ، وإننا لنحمل هذه المسؤولية لسائر المسؤولين .. أن يكون لهم وقفة واحدة لما يجري ويخطط ويدبر لهذه الطائفة والتي يشهد لها الجميع بأنها قدمت التضحيات الكثيرة للوطن من اجل الحرص على الأمن والإستقرار ووحدة البلاد ، والعمل على تطوير المسيرة بعيدا عن الفئوية والمصالح (المذهبية) فيما كان غيرها يخطط للإستقواء وسلب مقدرات الدولة.
واننا نتمنى ان يكون للمسؤولين في هذه الطائفة لقاء دوري بعيدا عن التناحر والإنقسام والتشرذم لمناقشة أحوالنا ووضع إستراتيجية عامة لأهل السنة في لبنان كيف تبقى وتكون وتستمر وتدافع عن حقوقها وتاريخها ووجودها وتحفظ كرامتها .
أملين ان يتخلى المعتكفون عن صمتهم ، والمنشقون عن معارضتهم ، والمحايدون عن ميوعتهم ، فالأزمة خطيرة ، والعواصف الهوجاء ستطيح بهم جميعا، وبنا بداهة.
هذه هي بعض تمنياتنا بعد ان إتضح لنا جميعا ضرورة الإلتفاف والتراحم والتراص قبل فوات الأوان ، وإن التاريخ لن يرحم كل من تخاذل وإنزوى ، وليست هذه التمنيات بمستحيلة التحقيق إذا ما خلصت النوايا وعدنا الى احكام ديننا وأوامر شريعتنا الداعية إلى الوحدة والإعتصام والإهتمام بعضنا ببعض …فهل من امل ؟ !.
يقول الله تعالى : وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِ إِخۡوَ ٰ⁠نࣰا …

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...