الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
22°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل من أمل ؟

لكي نبقى ونكون ونستمر وندافع عن حقوقنا ووجودنا ونحفظ كرامتنا

من يراقب التطورات على الساحة اللبنانية يجعل كل واحد منا يتساءل عن مصير المسلمين السنة في لبنان ، والأوضاع القلقة التي يعيشونها ، والمستقبل المبهم الذي يترقبهم ، والحالة العامة بما يشبه إنعدام الوزن والتشتت والفراغ الذي يحيط بهم من كل جانب فلا يشعرون أنهم من اصحاب القرار ، ولايحسون أن لهم دورا فاعلا كما في العقود العشرة من القرن الماضي ، ولا يجدون لأنفسهم محضنا ومرجعا يطمئنون إليه عن جدارة ، ولا يرون سوى صور التشرذم والتشقق والتفرق ، فضلا عن إستمرار التناحر والأنانية والمصالح الشخصية بعيدا عن الشعور بالمصلحة العامة لهذه الطائفة.
لن نوارب او نختار الكلمات الملطفة ، فالوضع المؤلم الذي يعيشه المسلمون السنة في لبنان من تعديات تلو التعديات على الإمتيازات التي اعطاها القانون اللبناني لأهل السنة كما اعطى غيرها من الطوائف الأخرى ، هذه التعديات وغيرها اصبحت لا تطاق ، وإننا لنحمل هذه المسؤولية لسائر المسؤولين .. أن يكون لهم وقفة واحدة لما يجري ويخطط ويدبر لهذه الطائفة والتي يشهد لها الجميع بأنها قدمت التضحيات الكثيرة للوطن من اجل الحرص على الأمن والإستقرار ووحدة البلاد ، والعمل على تطوير المسيرة بعيدا عن الفئوية والمصالح (المذهبية) فيما كان غيرها يخطط للإستقواء وسلب مقدرات الدولة.
واننا نتمنى ان يكون للمسؤولين في هذه الطائفة لقاء دوري بعيدا عن التناحر والإنقسام والتشرذم لمناقشة أحوالنا ووضع إستراتيجية عامة لأهل السنة في لبنان كيف تبقى وتكون وتستمر وتدافع عن حقوقها وتاريخها ووجودها وتحفظ كرامتها .
أملين ان يتخلى المعتكفون عن صمتهم ، والمنشقون عن معارضتهم ، والمحايدون عن ميوعتهم ، فالأزمة خطيرة ، والعواصف الهوجاء ستطيح بهم جميعا، وبنا بداهة.
هذه هي بعض تمنياتنا بعد ان إتضح لنا جميعا ضرورة الإلتفاف والتراحم والتراص قبل فوات الأوان ، وإن التاريخ لن يرحم كل من تخاذل وإنزوى ، وليست هذه التمنيات بمستحيلة التحقيق إذا ما خلصت النوايا وعدنا الى احكام ديننا وأوامر شريعتنا الداعية إلى الوحدة والإعتصام والإهتمام بعضنا ببعض …فهل من امل ؟ !.
يقول الله تعالى : وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِ إِخۡوَ ٰ⁠نࣰا …

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...