السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حسمًا لخطاب الاستسلام.

البارحة كان اللقاء لطيفا ،تبادلنا الاراء وغضبنا قليلا وشكرنا اهل الدار الاكارم في بعبدا من ال حسان ،وغادرنا على امل العودة.

بيننا من يروّج لخطاب هزيمة طمعاً بإقناع اهلنا بالاستسلام ،وبيننا من يتمنى الاستسلام طمعاً بتسريع التطويع مع العدو الاصلي .
بيننا من يصرّ ان الصراع عملية حسابية ،يكفي ان يحصل فيها جمع لانكسار مع انكسار ليُعلن الفدائي بعدها الانتحار او الاستسلام !!وكل هذا طمعاً ان تسقط قيادات امعنت للاسف في سوء إدارة الصراع ،الذي أودى بنا إلى هذه النتيجة التعيسة لعلّهم يكونون الورثة الطبيعيون لقيادة سياسية موعودة ،من يمين متطرّف محلي ومن يمين متطرف عربي وإقليمي وعالمي.
الذين اوصلونا إلى ما نحن عليه اساؤوا إدارة الصراع وما سمعونا ،ومن يرمهم الان بالحجارة يسيؤون التصرّف اكثر.
نحن فدائيون كرمى قناعاتنا لا كرمى عيون او جيوب احد.
في البدء كانت غزة.
في البلاد صراع دموي، إنما تعالوا نحدد من هم المتصارعون؟
الصراع يدور بين العدو الاصلي والفدائيين وحدهم.
ومن هم الفدائيون ؟
كل شهم قاتل في الماضي ،ويقاتل اليوم و سيقاتل غدا العدو الأصلي، او حتى لو اكتفى بالصراخ ضدّه هو فدائي نبيل وأصيل في فدائيته.
تتغير الاسماء والرايات والألوان ..والمسيرة واحدة.
حسما لأي نقاش غير مجدٍ انت إلى جانب مَن؟
من يختار الحياد وقف مع الباطل لعدم نصرته الحق ،ومن يصرّ ان يكون ضد الفدائيين لثأر او لحقد قديم وسابق فهو يقف في ناحية العدو الأصلي ، ويؤدي خدمات له ويحقق مطالبه من حيث لا يدري ،وربما يدري والله اعلم.
لا احراج …ليقف من يشاء اينما يشاء ،إنما ان لا يشارك في طعن الفدائيين في الظهر طمعا بإرث في سلطة او في منصب او في جاه وهميّ.. فالعدو الاصلي يستخدم ضعاف النفوس والعقل حتى يحقق أهدافه، ثم يترك التعساء لمصيرهم المعروف.
الالوية الحمراء مطلب وطني-اخلاقي .
عداوتنا للعدو الاصلي ليست كرمى عيون اي حزب، او اي تنظيم او حركة ..إنما عداوتنا للصهاينة امر طبيعي لكل شريف ايّاً كان انتماؤه ولونه واسمه.
المقاومة الحل هي المقاومة الوطنية-الاخلاقية.
ليس نكاية بالطهارة ان نبول على ثيابنا.
هكذا يفعل بعض اليساريين المرتدين ومن أجل هذا يصفق اليمين المتطرّف الذي يحوي كل الطائفيين المنافقين الذين يتكلمون كذباً بالوطنية وفي الجوهر يحفرون الافخاخ.
لا تل زعتر آخر ولن تتكرر صبرا وشاتيلا وحولا وقانا.
الصراع واضح ويدور بين العدو الاصلي والفدائيين فإما انت مع الفدائيين ،او انت ضدّهم إذ لا مكان آخر ولا وقت للتفكير .
السلاح المخفي للدفاع عن النفس من جبروت افرنج وقبائل عربية مرتدة وعدو أصلي أعاد احتلال ما يحتله في غزة.
التقية الأمنية واجب.
الاستتار بالمألوف مهمة مستحبّة لحين تمر العاصفة ومن الان ولحين تمرّ العاصفة لا بد من الوية حمراء بالمرصاد ،لكل ناهب مال عام اولا ولكل من يصفق للهزيمة وللتطويع ثانيا.
الأفضل تجنب انتفاضة حجارة ضد كل من تسوّله نفسه الاقتراب من سيفنا الاحمر المخفي ليومنا الاسود.
لم ينته التاريخ ليعلن الخونة افراحهم.
المشوار بعيد وسنكمل الطريق ولو بقينا وحدنا.
لا تستوحشوا طريق الحق لقلّة سالكيه*.
حفاة ،
عراة،
جوعى،
قادمون.
ليرتاح من تعب،
نحن لا نتعب.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...