الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

مناف طلاس في Sciences Po: سوريا بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل

هل يمهّد طلاس لشراكة وطنية واسعة تُنقذ سوريا من خطر التقسيم؟

يستعد العميد مناف طلاس لإلقاء محاضرة محورية في معهد Sciences Po Paris للعلوم السياسية يوم السبت 13 سبتمبر، بحضور شخصيات سياسية وعسكرية وفكرية بارزة من فرنسا وأوروبا والعالم العربي. تأتي هذه المحاضرة في لحظة دقيقة من تاريخ سوريا، حيث تتشابك التحديات الداخلية مع تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي.

منذ انشقاقه عن النظام السوري عام 2012 ووقوفه إلى جانب الثورة ومطالب الشعب، ارتبط اسم طلاس بمحاولات إيجاد مسار وطني جامع يوازن بين ضرورات التغيير السياسي والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي السوري. وظهوره العلني في هذه المرحلة يثير تساؤلات لافتة:

  • هل يعكس حضوره حجم خطورة الوضع السياسي والاجتماعي في سوريا؟

  • هل يمهّد لولادة شراكة وطنية واسعة لإنقاذ ما تبقى من الدولة؟

  • هل يمكن اعتباره إعلاناً عن مرحلة جديدة بعد فشل السلطة والمعارضة معاً في إدارة المرحلة الانتقالية؟

  • وهل مشروعه يواجه خطر التقسيم الذي يهدد وحدة سوريا أرضاً وشعباً؟

يُعرف عن طلاس إيمانه بأن سوريا وطن لكل السوريين، بعيداً عن أي ملكية لسلطة أو فرد أو مكوّن، ووُصف بأنه شخصية غير إقصائية حريصة على الشراكة الوطنية، بما يجعله ضمانة اجتماعية وعسكرية وسياسية يحتاجها السوريون في هذه اللحظة الحرجة.

يدرك المجتمع الدولي أن رحيل الأسد لا يضمن الاستقرار بالضرورة، بل قد يفتح الباب أمام نزاعات جديدة إن لم تُبذل جهود حقيقية لإنقاذ الداخل السوري. أحداث السنوات الماضية، بما حملته من مآسي وضحايا، جعلت الحاجة إلى مشروع وطني جامع أكثر إلحاحاً، مشروع يستثني فقط المتورطين في الدم السوري.

المحاضرة المرتقبة قد تحمل ملامح رؤية جديدة أو إشارات أولية لمشروع إنقاذي يعيد الاعتبار لوحدة سوريا جغرافياً واجتماعياً، بعيداً عن مشاريع التقسيم أو الاستحواذ الفئوي. وقد عبّر طلاس عن رؤيته بوضوح في أحد تصريحاته الشهيرة:

"لقد ورث السوريون سفينة مثقوبة، وعلينا أن نعمل جميعاً لإنقاذها، بدلاً من أن نتركها تغرق فيغرق الجميع معها."

في ضوء ذلك، تبدو الأيادي ممدودة من جديد نحو كل الأطراف الوطنية المؤمنة بسوريا موحدة، متماسكة النسيج المجتمعي والجغرافي، قائمة على المساواة في الحقوق والواجبات، مع جعل التفوق والإنجاز معياراً للتقدير والتميّز.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الكيانات الوطنيةالمستحدثة ؛ صنيعة مصالح الدول المنتصرة

لبنان الجبل  و الدولة لبنان هذا، ما عُرِفَ ككيان سياسي موحد قبل إعلانه في 1 / 9/ 1920 ، ولا كانت له حدوده الجغرافية المعروفة والمتعارف عليها، كما يُضَلِّل من يحاول أن يخترع...

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...