الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

مناف طلاس في Sciences Po: سوريا بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل

هل يمهّد طلاس لشراكة وطنية واسعة تُنقذ سوريا من خطر التقسيم؟

يستعد العميد مناف طلاس لإلقاء محاضرة محورية في معهد Sciences Po Paris للعلوم السياسية يوم السبت 13 سبتمبر، بحضور شخصيات سياسية وعسكرية وفكرية بارزة من فرنسا وأوروبا والعالم العربي. تأتي هذه المحاضرة في لحظة دقيقة من تاريخ سوريا، حيث تتشابك التحديات الداخلية مع تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي.

منذ انشقاقه عن النظام السوري عام 2012 ووقوفه إلى جانب الثورة ومطالب الشعب، ارتبط اسم طلاس بمحاولات إيجاد مسار وطني جامع يوازن بين ضرورات التغيير السياسي والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي السوري. وظهوره العلني في هذه المرحلة يثير تساؤلات لافتة:

  • هل يعكس حضوره حجم خطورة الوضع السياسي والاجتماعي في سوريا؟

  • هل يمهّد لولادة شراكة وطنية واسعة لإنقاذ ما تبقى من الدولة؟

  • هل يمكن اعتباره إعلاناً عن مرحلة جديدة بعد فشل السلطة والمعارضة معاً في إدارة المرحلة الانتقالية؟

  • وهل مشروعه يواجه خطر التقسيم الذي يهدد وحدة سوريا أرضاً وشعباً؟

يُعرف عن طلاس إيمانه بأن سوريا وطن لكل السوريين، بعيداً عن أي ملكية لسلطة أو فرد أو مكوّن، ووُصف بأنه شخصية غير إقصائية حريصة على الشراكة الوطنية، بما يجعله ضمانة اجتماعية وعسكرية وسياسية يحتاجها السوريون في هذه اللحظة الحرجة.

يدرك المجتمع الدولي أن رحيل الأسد لا يضمن الاستقرار بالضرورة، بل قد يفتح الباب أمام نزاعات جديدة إن لم تُبذل جهود حقيقية لإنقاذ الداخل السوري. أحداث السنوات الماضية، بما حملته من مآسي وضحايا، جعلت الحاجة إلى مشروع وطني جامع أكثر إلحاحاً، مشروع يستثني فقط المتورطين في الدم السوري.

المحاضرة المرتقبة قد تحمل ملامح رؤية جديدة أو إشارات أولية لمشروع إنقاذي يعيد الاعتبار لوحدة سوريا جغرافياً واجتماعياً، بعيداً عن مشاريع التقسيم أو الاستحواذ الفئوي. وقد عبّر طلاس عن رؤيته بوضوح في أحد تصريحاته الشهيرة:

"لقد ورث السوريون سفينة مثقوبة، وعلينا أن نعمل جميعاً لإنقاذها، بدلاً من أن نتركها تغرق فيغرق الجميع معها."

في ضوء ذلك، تبدو الأيادي ممدودة من جديد نحو كل الأطراف الوطنية المؤمنة بسوريا موحدة، متماسكة النسيج المجتمعي والجغرافي، قائمة على المساواة في الحقوق والواجبات، مع جعل التفوق والإنجاز معياراً للتقدير والتميّز.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...