الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
14°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

مناف طلاس في Sciences Po: سوريا بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل

هل يمهّد طلاس لشراكة وطنية واسعة تُنقذ سوريا من خطر التقسيم؟

يستعد العميد مناف طلاس لإلقاء محاضرة محورية في معهد Sciences Po Paris للعلوم السياسية يوم السبت 13 سبتمبر، بحضور شخصيات سياسية وعسكرية وفكرية بارزة من فرنسا وأوروبا والعالم العربي. تأتي هذه المحاضرة في لحظة دقيقة من تاريخ سوريا، حيث تتشابك التحديات الداخلية مع تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي.

منذ انشقاقه عن النظام السوري عام 2012 ووقوفه إلى جانب الثورة ومطالب الشعب، ارتبط اسم طلاس بمحاولات إيجاد مسار وطني جامع يوازن بين ضرورات التغيير السياسي والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي السوري. وظهوره العلني في هذه المرحلة يثير تساؤلات لافتة:

  • هل يعكس حضوره حجم خطورة الوضع السياسي والاجتماعي في سوريا؟

  • هل يمهّد لولادة شراكة وطنية واسعة لإنقاذ ما تبقى من الدولة؟

  • هل يمكن اعتباره إعلاناً عن مرحلة جديدة بعد فشل السلطة والمعارضة معاً في إدارة المرحلة الانتقالية؟

  • وهل مشروعه يواجه خطر التقسيم الذي يهدد وحدة سوريا أرضاً وشعباً؟

يُعرف عن طلاس إيمانه بأن سوريا وطن لكل السوريين، بعيداً عن أي ملكية لسلطة أو فرد أو مكوّن، ووُصف بأنه شخصية غير إقصائية حريصة على الشراكة الوطنية، بما يجعله ضمانة اجتماعية وعسكرية وسياسية يحتاجها السوريون في هذه اللحظة الحرجة.

يدرك المجتمع الدولي أن رحيل الأسد لا يضمن الاستقرار بالضرورة، بل قد يفتح الباب أمام نزاعات جديدة إن لم تُبذل جهود حقيقية لإنقاذ الداخل السوري. أحداث السنوات الماضية، بما حملته من مآسي وضحايا، جعلت الحاجة إلى مشروع وطني جامع أكثر إلحاحاً، مشروع يستثني فقط المتورطين في الدم السوري.

المحاضرة المرتقبة قد تحمل ملامح رؤية جديدة أو إشارات أولية لمشروع إنقاذي يعيد الاعتبار لوحدة سوريا جغرافياً واجتماعياً، بعيداً عن مشاريع التقسيم أو الاستحواذ الفئوي. وقد عبّر طلاس عن رؤيته بوضوح في أحد تصريحاته الشهيرة:

"لقد ورث السوريون سفينة مثقوبة، وعلينا أن نعمل جميعاً لإنقاذها، بدلاً من أن نتركها تغرق فيغرق الجميع معها."

في ضوء ذلك، تبدو الأيادي ممدودة من جديد نحو كل الأطراف الوطنية المؤمنة بسوريا موحدة، متماسكة النسيج المجتمعي والجغرافي، قائمة على المساواة في الحقوق والواجبات، مع جعل التفوق والإنجاز معياراً للتقدير والتميّز.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...

إيلي أبي عكر: ضمير حي في مواجهة التعسف الحزبي

في قلب لبنان الممزق بين الانقسامات والصراعات الطائفية والسياسية، يظهر أحيانًا من يذكّرنا بأن الإنسانية ليست مجرد كلمة، بل فعل وقرار وشجاعة. إيلي أبي عكر، الشاب من جبيل، هو أحد...