يا سبحان الله ..
اليوم يستكمل العدو الصهيوني عدوانه على قطاع غزة بإجتياح المدينة الصابرة المدمرة المبادة المجوعة غزة ، قبل ان يجف حبر البيان الختامي لقمة عربية – اسلامية جمعت نحو 60 دولة تمثل 400 مليون عربي ومليار ونصف المليار مسلم ( ربما بينهم العرب ايضاً) .. كانت القمة قد عقدت بدعوة من الدوحة ، لاتخاذ موقف من هذا العدو بعد عدوانه على قطر مستهدفاً وفد قيادة حركة حماس .. الذي يفاوض لوقف العدوان على القطاع المنكوب .
وفي مثل هذا اليوم كان العدو الصهيوني ، الذي كان احتل العاصمة العربية الثانية بعد القدس ،بيروت عام 1982, يطلق نداء لابناء بيروت يناشدهم فيه عدم إطلاق النار على جنوده المحتلين ، لأنهم ينسحبون من بيروت التي اجتاحوها بعد اخراج قوات المنظمات الفلسطينية ، وفق اتفاق المبعوث الاميركي ( اللبناني الأصل ) فيليب حبيب مع الدولة اللبنانية، ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات.( دائماً هناك مبعوث أميركي يحمل شروط العدو لفرضها على عربي ، بعد عدوان صهيوني مدجج بكل أنواع الدعم العسكري والغطرسة السياسية الاميركية .. من فيليب حبيب إلى توماس براك ، إلى ويتكوف ( وهو ليس من اصل لبناني )
في مثل هذا اليوم 16 ايلول 1982. ..حصلت الحقائق التالية :
١- اطلق الشاب البيروتي خالد علوان النار على جنود صهاينة في مقهى ” الويمبي ” في شارع الحمرا فقتل وجرح كل من كان منهم في المقهى الأشهر في الحي الأشهر.
٢- خاض رجال الاتحاد الاشتراكي العربي بقيادة البطل عمر حرب اشهر وأشرس واطول معركة مباشرة مع جنود الاحتلال الصهيوني داخل مدينة بيروت ، التي ظلت محاصرة لمدة ثلاثة اشهر ، كان عنوانها الابرز يوم 1/8/1982 , حيث أطلق العدو الصهيوني 175
الف قذيفة براً وبحراً وجواً لمدة 13 ساعة ، كان خلالها البطل عمر حرب يجول بين المواقع العسكرية ، لمقاتلي الاتحاد الاشتراكي العربي المنتشرين من محيط السمرلاند إلى ملعب النجمة إلى عين المريسة ، وكانوا الوحيدون الذين اسروا دبابة صهيونية بعد قتل من فيها وجاؤوا بها من منطقة خلدة إلى منطقة الأوزاعي ، ومن ابطال هذه العملية : ملحم الحجيري ( نائب في كتلة الوفاء للمقاومة )سعد الدين اللهيب ابو (حاطوم ) وبسام الأحمد ( ابو عرب ).
في مثل هذا اليوم كتب الضابط الصهيوني في بيروت رسالة حملها احد المتعاونين مع الاحتلال إلى البطل الاخ عمر حرب ، يطلب منه فيها وقف اطلاق النار على الجيش الصهيوني ، ويخبره ان موقع الاتحاد الاشتراكي العربي في مقره الرئيسي في المصيطبة بات هو المعقل الوحيد والأخير الذي يقاتل ضد العدو الصهيوني في بيروت ، وان عليه ان يخرج من بيروت …( نشرت الشراع هذه الرسالة عدة مرات ، ونشرت ايضاً في كتاب مصور تحت عنوان : بيروت – احتلال عاصمة عربية .
وكان الاتحاد الاشتراكي العربي بقيادته السياسية ممثلة بأمينه العام الاخ عبد الرحيم مراد ،حليفاً استراتيجياً للمقاومة الفلسطينية ، التي كانت بعض قياداتها ( جورج حبش وابو اياد واحمد جبريل وطلال ناجي وفضل شرورو …يلتقون بشكل دائم في منزل الاخ عبد الرحيم في تلة الخياط ، لمناقشة الموقف السياسي في وقت كان فيه المسؤول العسكري عمر حرب في ميادين القتال في بيروت المحاصرة ، مع القيادات العسكرية للاتحاد .
في مثل هذا اليوم انطلقت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ( جمول ) بأعمال بطولية ، رسمتها قيادتا الحزب الشيوعي اللبناني ومنظمة العمل الشيوعي بقيادة جورج حاوي ومحسن إبراهيم ، وقد اتفق حاوي مع حرب ( التقيا في دمشق ) على التنسيق العملي في الجنوب لمتابعة المقاومة ضد العدو الذي كان هرب من بيروت
في مثل هذا اليوم، خاض مقاتلو الاتحاد الاشتراكي العربي بقيادة البطل محمد غنيم معركة تفجير ضخمة بآليات للعدو الصهيوني وسط نفق سليم سلام ، سقطت بموجب التفجير دبابة صهيونية وقتل من فيها ، وشهد العالم ايضاً تدمير عدة سيارات وآليات عسكرية صهيونية فوق الجسر في المكان الذي ينهض فيه الآن مسجد سليم.
سلام ،وفي الوقت الذي منعت فيه روائح احتراق حديد آليات العدو وجثث جنوده اهل المنطقة من تنشق هواءنقي وحرمتهم من النوم ، كان العدو الصهيوني يعلن ان معركة بيروت انتهت ، ولم يقتل له او يجرح اي جندي ، ولم يخسر اي آلية عسكرية !!!
في مثل هذا اليوم بدأ العدو الصهيوني عبر أداته المحلية تنفيذ مجازر صبرا وشاتيلا ، وهي النموذج المصغر للمجازر وحرب الابادة الهمجية التي يرتكبها هذا العدو ضد الشعب الفلسطيني
الصهاينة يرتكبون الجرائم في كل مكان … غير ان اختصاصه الاول هو همجيته ضد الشعب الفلسطيني
في مثل هذا اليوم بلغ الكذب الصهيوني ذروته وهو يحاول إخفاء خسائره، التي كبدته اياها المقاومة البطلة في بيروت .


