الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

جنبلاط يهجر الدرزية ويعودلليسار السياسي.

ربما فات فات الأوان ،و ربما لا ان يهجر الحزب التقدمي الدرزية الجنبلاطية السياسية، وان يعود إلى الاشتراكية اليسارية.
كأنّ المسألة والتبرير كانا الاخذ بالثأر عن طريق الحركات الاسلامية المتطرّفة، ضد نظام البعث وتلك الحركات المتطرفة لا ترى في الدروز غير انحرافا فاطميا اسماعيليا ،وبدعة من بدع الحاكم بأمر الله.
اليمين المتطرف اللبناني يزداد حماقة.
العودة إلى اليسار لا تكون بالتنكر من العلم الاحمر بمطرقته ومنجله ارضاء للاميركي الجمهوري ،الذي خاض حملته الانتخابية ضد الحزب الديمقراطي باتهام إنجازاته الداخلية انها اشتراكية وشيوعية.
هذا اعتراف واضح ان للرأسمالية والامبريالية عدو واحد هم الشيوعيون وليس الاسلاميين وغيرهم.
بعدما توضح للجميع أن الصراع المذهبي تدميري وخطير جدا ،يود الجميع النجاة من انتصارات الحركات الاسلامية السنية التكفيرية التي تتوعد الجميع بالويل والثبور.
أمير المؤمنين الأموي لم يفصح بعد عن مشروعه الحقيقي ،بإنتظار ان يتمكن من الارض اكثر.
العدو الأصيل سيهجر اهل غزة من اهل السنة والجماعة والامويين سيهجرون اهل العلويين والشيعة وبني هاشم والعباسيين من الساحل السوري!!!
مسألة بناء” ريفييرا” هنا وهناك.
سياسة التبشير بالتشيع السياسي والهجمة المرتدة بالتبشير بالسنية السياسية ،دمّرت وتدمّر الجميع.
لا الشيعية السياسية كانت تقبل بسماع النصائح ،ولا السنية السياسية مستعدة لتسمع.
الجميع اغتالوا اولا اليساريين في العراق وسورية ولبنان وفلسطين والسودان وليبيا لتثبيت اقدامهم.
كل الذين استخدموا الطائفيين الانذال لتحقيق مآربهم السياسية-المالية دفعوا الثمن غالياً ،وسيدفعون اثمانا اكثر حتى الوطنيين الذين نبّهوا من السلوكيات الطائفية الخاطئة سيدفعون ثمن فلسفاتهم، لأنهم لم يلتحقوا بركب القطعان الطائفية الهائجة.
ان يهجر الحزب التقدمي اليوم الدرزية السياسية وان يعود لليسار ليست غير محاولة فاشلة ،وانعطاف يائس ولو انها محاولة جميلة إنما بائسة لعلّ التكفيريين يرحمون ولعلّ المجتمع الدولي يميّز بين طائفيين اسلاميين يبشّرون بالاسلام المدمر لأنظمة الملوك والامراء والاقليات ،وبين دعاة اممية واشتراكية لأن الانعطاف نحو اليمين مستحيل، إذ اغلب القاعدة الدرزية اعتادت الاستتار بمألوف اليسار.
يخاف الجميع العودة لزمن الخلافة الاسلامية.
كل الحركات السياسية اللبنانية طائفيةتدميرية ويمينية متطرفة بإستثناء اليسار الحقيقي والعروبيين والقوميين الاجتماعيين.
التحوّلات نحو الخيارات الوطنية ضرورية ،إنما التحولات التي تأتي بعد خراب البلاد وتحت وقع تهديدات مجازر الساحل السوري وحمص والشام وجرمانا، وكادت ان تكون بالسويداء لولا العدو الأصيل نفسه الذي هدد قصر الامويين.
كل من يحمل مشروعا طائفيا-دينيا في السياسة كحل لازمات مجتمع واقتصاد ودنيا وغيب …سيحترق فإن لم يحترق اليوم سيحترق غداً.
ملاحظة:
قائد الجيش والحاكم المركزي تعينهما واشنطن وليس بيروت فاقتضى التوضيح.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...