الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
22°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الحديث عن جدوى طوفان الأقصى ما زال مبكراً

أتفهم تمامًا مواقف كل المعترضين ، او الناقدين لما جرى منذ “طوفان الأقصى “في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها شعبنا، والثمن الباهظ الذي دفعناه جميعًا، وهو ثمن عظيم ومؤلم من دون شك. لكن في الوقت ذاته، لا يمكن اختزال ما جرى في كونه “عبثيًا” أو “دون جدوى”، لأن عملية “طوفان الأقصى” شكّلت زلزالًا استراتيجياً هزّ كيان الاحتلال، وخلط الأوراق، وفتح الباب لمرحلة جديدة من الصراع قد تكون طويلة وعميقة وقاسية على الجميع، لكنها من دون شك خطوة على طريق التحرير.

أما الحديث عن “جدوى” المعركة، فلا يزال مبكرًا، لأن الحرب لم تنتهِ بعد، ولم تُحسم نتائجها بالكامل. المشكلة الحقيقية ليست في ضربة حماس أو في مقاومة الاحتلال، بل في غياب الإسناد العربي والإسلامي الحقيقي. لا شك أن حزب الله والشعب اللبناني، وأنصار الله واليمنيين، قدّموا دعمًا نوعيًا ومؤثرًا، لكنه على الرغم من قوته لم يكن كافيًا لخلق توازن يمنع الاحتلال من مواصلة إجرامه.

لهذا، الأجدر بنا الآن أن نفكر كيف يمكننا مساندة شعبنا الفلسطيني في كل الاتجاهات، وليس فقط عسكريًا، على الرغم من أن الدعم العسكري مطلوب وضروري. لكن هناك حاجة ماسّة للإسناد المالي، والسياسي، والإعلامي، والمعنوي، والإغاثي، فالمعركة ليست مجرد مواجهة ميدانية، بل هي صراع وجودي يفرض علينا جميعًا مسؤولية مضاعفة.
وعلى الرغم من توحش العدو وما يرتكبه من جرائم، أؤمن أن المشروع الصهيوني لن يكون له مستقبل، لأن هذه المعركة، بكل آلامها، كشفت زيفه وأظهرت ضعفه أمام إرادة شعبنا التي لم تنكسر.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...