الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

متى المجرم المبارك يوثق جريمته بالتصوير وينشرها؟

ازدادت الاقتراحات في الفترة السابقة لحاقدين طائفيين اوغاد بعدم الاعتراض عن ارتكاب المجازر بحق الابرياء العلويين والشيعة وحتى بعض اهل السنة والجماعة المعارضين لما يحصل في الساحل السوري والشام وحمص وحماه ودير الزور إنما كان الرجاء عدم تصوير المشاهد منعاً للفضيحة وللعيب أمام الرأي العام العالمي وقد طردت هولندا سيدة محجبة طالبت السوريين المؤمنين بالقتل من دون تصوير !
ربّ سائل يسأل لماذا ومتى يوثق المجرم جريمته ؟
حتى اتباع النظام السابق اتباع نظام “روح يا حقير وتعال يا حيوان” كانوا يصوّرون جرائمهم وحتى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام كان يوثق الذبح والحرق والغرق بالقوة وينشر وحتى مجرمين وبعيدة عن السياسة والدين وثقوا جرائمهم ونشروها بحجة الانتقام الشخصي.
ما الامر؟
نظرياً هؤلاء يمارسون سلوكاً فضائحياً ضد أنفسهم ويدينهم ايضاً فما الامر؟
وحده الثأر العميق المشبع بالحقد الدفين وبالتعبئة العدوانية الاجرامية يلزم صاحبه ليس فقط على الانتقام إنما إثبات نيل الثأر وتحقيقه لإعتقاده ان الجمهور كان عاتباً عليه لتأخره عن ردّ شرف او ردّ كرامة انتزعت باذلال.
الاعتقاد ان الجمهور شاهد وعاتب على مرحلة ما قبل نيل الثأر يلزم المجرم إثبات ثأره مادياً ونشر الصور لرفع العتب والتخلص من فكرة ان تهمة الجبن والاذلال تلاحقه .
لا يخففن احد من أهمية الثأر فحتى السيد وليد جنبلاط اعتاد رمي الوردة الحمراء على ضريح والده طيلة ثمانية وأربعين سنة وعندما سقط النظام قال ان لا داع لهذه المهمة!
مجتمعات كبرى يحركّها الثأر.
عندما وقف المندوب السامي الحقير الجنرال غورو عند ضريح القائد صلاح الدين الايوبي ركل الضريح بقدمه وقال:
“ها قد عدنا يا صلاح الدين” وعندما تم طرد الفرنسيين من دمشق طرق الرئيس أديب الشيشكلي الضريح بيده وبافتخار وبعزّ وقال:
“ها قد طردناهم يا صلاح الدين .”
طبعا صلاح الدين لا يسمع إنما الذي يسمع هي الأمة التاريخ.
يوثق المجرم.جريمته عندما يخلط بين الجريمة والبطولة عند الثأر وينشر الصور عندما يخلط بين محو العار و رضى الاله عنه في السماء لإيمانه ان عمله حسنّة يكافأ عليها ولا تدينه أمام الناس ما دام المذبوحين كفرة من اتباع الابالسة من دين او من حزب آخر.
مزج الرجولة بالبطولة و بالوحشية و بالميول الاستعراضية تجعل توثيق الجريمة ونشرها مدعاة افتخار وعزّ.
حتى الذين ارتكبوا مجزرتي صبرا وشاتيلا وتل الزعتر وحماه ومجزرة السبيكر في العراق وحتى فضيحة سجن ابو غريب قرب بغداد حرّكهم الثأر والانتقام ومحو ما يظنونه عاراً تعرفه كل الناس وعلى الناس ان تقتنع لتغير رأيها.
واحدة من ايجابيات الشبكة العنكبوتية وأجهزة الخليوي ان الفضائح توثق وتنشر رغم ارادة المخابرات و الإعلام الموجّه.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...