الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
19°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

تفكك أمريكا وزوال إسرائيل

سبق و كتبت ،أن حركة التاريخ ليست في صالح ترامب ولا بلاده، و لن تسمح له المؤسسات ” الصلبة ” فيها بتولي الحكم مرة أخرى ، وإن سمحت فلن يستمر !وقلت أن أمريكا تتصدع أو بالأحرى تصدعت ،وتنتظر إعلان تفككها وقد عجل بها ترامب ،بعد أن حولها من دولة عظمي إلى دولة وظيفية ،مثل اي دولة هامشية ( حتى لو كانت في وقت ما مركزية ) ، و أن هذا التفكك –بناء على نظرية التسارع الزمني – سيكون سريعا ،و لن ننتظر عقودا لتنهار وتتفكك أمريكا كحال الأمبراطوريات السابقة ، و هي الآن تنطبق عليها الآية “فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ 14سبأ
ودابة الأرض هنا هو الشعب الأمريكي نفسه، و الولايات التي تجهز للانفصال والمؤسسات “الصلبة ” وأولى الولايات إنسلاخا ستكون ولاية كاليفورنيا ، وهذا ليس تنبؤاً وأنما هو الرصد الدقيق لحالة الضجر والضيق ورغبة أبناء الولاية -التي يبلغ إنتاجها القومي 3.2 تريليون دولار(40 مليون نسمة ) و تعد خامس أكبر إقتصاد في العالم – في الإنسلاخ من هذه الفيدرالية المعيقة لها والمرهقة ماليا ، بعد أن قضت في الإتحاد الأمريكي 170 عاما – انضمت 1850 عام إنسلاخا من المكسيك- وفي 2016 قامت محاولة جادة للإنفصال، لكنها لم تنجح
ومؤخرا وافقت سلطات الولاية وحاكمها على اقتراح الناشط السياسي ماركوس إيفانز على جمع توقيعات
ما لا يقل عن 546,651 توقيعًا على طلب الإنفصال ، وهو العدد الذي يمثل 5% من إجمالي أصوات الناخبين في انتخابات حاكم الولاية عام 2022. وهو رقم يؤكد إيفانز بساطته …. ولاتمثل كاليفورنيا فقط دابة الأرض ، وإنما أيضا مشكلات ترامب مع المؤسسات الصلبة و مجمعات الحكم ، وأيضا المظاهرات المليونية الحاشدة (2600 مظاهرة ) التي خرجت في في نحو 2700 مدينة وبلدية وشارك فيها نحو 7 ملايين شخص – كبداية – تحت شعار “لا ملوك في امريكا ” احتجاجا على ما وصفه المشاركون بالنزعة الاستبدادية لدى الرئيس دونالد ترامب. وما اعتبروه تقويضا للمعايير الديمقراطية والإجراءات الحكومية التي اتخذها ضد المهاجرين والمعارضين السياسيين. ولاحظ أن المظاهرات تخرج للمرة الثانية ضده في خلال شهور ، ويمكن أن نعد الماسونية العالمية أيضا دابة الأرض الحقيقية ،وأنها هي التي ساهمت فيما سبق لأنها بالفعل بدأت في نقل مركزها العالمي من أمريكا إلى الصين ،كما سبق أن نقلت مركزها الإقليمي من بيروت إلى دبي، أما من يماثلون الجن هنا فهم أصحاب دبي و باقي مدن الملح وممالك الوهم، وعزب الصفيح في مناطق أخرى التي دفعت الجزية لترامب وأباحت شعور نسائها لرجاله ،وكشفت مؤخرات رجالها للعابرين على الطرق ، الذين أنفقوا مئات المليارات لهدم الدول العربية ( ستنهار لأن مركز الماسونية الإقليمي سينقل ولكن كما حدث في بيروت سيحدث فيها وفي ممالك الوهم …، و في أمريكا : ماذا ستفعل ” المؤسسات الصلبة ” لكي تتخلص من تلك المصائب ؟ هل ستغتال ترامب لإطالة عمر الإتحاد أم ماذا ستفعل ؟ تقديري أن إخراج ترامب من المشهد بأي شكل حتمي ، ولكن ماذا سيفعل هو ؟ هل سيتخذ قرارا نيرونيا (نسبة إلى نيرون ) ؟ أعتقد سيحدث ، ولكنه لن يحرق أمريكا فقط …. الفضاء مفتوح على إحتمالات مرعبة ، خصوصا هذه الممالك والمدن الهشة وكلاء ابليس وحلفاء “إسرائيل” ، لأن بقاء حليفتهم “إسرائيل” نفسها أصبح من المحال بعد أن تتفكك أمريكا وينهار النظام العالمي الذي أوجدها .. في تقديري أن ذلك سيحدث خلال عامي 26-2027!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...