السبت، 7 مارس 2026
محافظة بيروت
15°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

تفكك أمريكا وزوال إسرائيل

سبق و كتبت ،أن حركة التاريخ ليست في صالح ترامب ولا بلاده، و لن تسمح له المؤسسات ” الصلبة ” فيها بتولي الحكم مرة أخرى ، وإن سمحت فلن يستمر !وقلت أن أمريكا تتصدع أو بالأحرى تصدعت ،وتنتظر إعلان تفككها وقد عجل بها ترامب ،بعد أن حولها من دولة عظمي إلى دولة وظيفية ،مثل اي دولة هامشية ( حتى لو كانت في وقت ما مركزية ) ، و أن هذا التفكك –بناء على نظرية التسارع الزمني – سيكون سريعا ،و لن ننتظر عقودا لتنهار وتتفكك أمريكا كحال الأمبراطوريات السابقة ، و هي الآن تنطبق عليها الآية “فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ 14سبأ
ودابة الأرض هنا هو الشعب الأمريكي نفسه، و الولايات التي تجهز للانفصال والمؤسسات “الصلبة ” وأولى الولايات إنسلاخا ستكون ولاية كاليفورنيا ، وهذا ليس تنبؤاً وأنما هو الرصد الدقيق لحالة الضجر والضيق ورغبة أبناء الولاية -التي يبلغ إنتاجها القومي 3.2 تريليون دولار(40 مليون نسمة ) و تعد خامس أكبر إقتصاد في العالم – في الإنسلاخ من هذه الفيدرالية المعيقة لها والمرهقة ماليا ، بعد أن قضت في الإتحاد الأمريكي 170 عاما – انضمت 1850 عام إنسلاخا من المكسيك- وفي 2016 قامت محاولة جادة للإنفصال، لكنها لم تنجح
ومؤخرا وافقت سلطات الولاية وحاكمها على اقتراح الناشط السياسي ماركوس إيفانز على جمع توقيعات
ما لا يقل عن 546,651 توقيعًا على طلب الإنفصال ، وهو العدد الذي يمثل 5% من إجمالي أصوات الناخبين في انتخابات حاكم الولاية عام 2022. وهو رقم يؤكد إيفانز بساطته …. ولاتمثل كاليفورنيا فقط دابة الأرض ، وإنما أيضا مشكلات ترامب مع المؤسسات الصلبة و مجمعات الحكم ، وأيضا المظاهرات المليونية الحاشدة (2600 مظاهرة ) التي خرجت في في نحو 2700 مدينة وبلدية وشارك فيها نحو 7 ملايين شخص – كبداية – تحت شعار “لا ملوك في امريكا ” احتجاجا على ما وصفه المشاركون بالنزعة الاستبدادية لدى الرئيس دونالد ترامب. وما اعتبروه تقويضا للمعايير الديمقراطية والإجراءات الحكومية التي اتخذها ضد المهاجرين والمعارضين السياسيين. ولاحظ أن المظاهرات تخرج للمرة الثانية ضده في خلال شهور ، ويمكن أن نعد الماسونية العالمية أيضا دابة الأرض الحقيقية ،وأنها هي التي ساهمت فيما سبق لأنها بالفعل بدأت في نقل مركزها العالمي من أمريكا إلى الصين ،كما سبق أن نقلت مركزها الإقليمي من بيروت إلى دبي، أما من يماثلون الجن هنا فهم أصحاب دبي و باقي مدن الملح وممالك الوهم، وعزب الصفيح في مناطق أخرى التي دفعت الجزية لترامب وأباحت شعور نسائها لرجاله ،وكشفت مؤخرات رجالها للعابرين على الطرق ، الذين أنفقوا مئات المليارات لهدم الدول العربية ( ستنهار لأن مركز الماسونية الإقليمي سينقل ولكن كما حدث في بيروت سيحدث فيها وفي ممالك الوهم …، و في أمريكا : ماذا ستفعل ” المؤسسات الصلبة ” لكي تتخلص من تلك المصائب ؟ هل ستغتال ترامب لإطالة عمر الإتحاد أم ماذا ستفعل ؟ تقديري أن إخراج ترامب من المشهد بأي شكل حتمي ، ولكن ماذا سيفعل هو ؟ هل سيتخذ قرارا نيرونيا (نسبة إلى نيرون ) ؟ أعتقد سيحدث ، ولكنه لن يحرق أمريكا فقط …. الفضاء مفتوح على إحتمالات مرعبة ، خصوصا هذه الممالك والمدن الهشة وكلاء ابليس وحلفاء “إسرائيل” ، لأن بقاء حليفتهم “إسرائيل” نفسها أصبح من المحال بعد أن تتفكك أمريكا وينهار النظام العالمي الذي أوجدها .. في تقديري أن ذلك سيحدث خلال عامي 26-2027!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...

حين يعتقد أي فريق أنّ لبنان ملك له، تبدأ الأزمة. وحين يرفض أن يشاركه الآخرون في الوطن، تبدأ نهاية الدولة .

مخطئٌ من يظنّ أنّ لبنان ملكٌ له أو لطائفته، ومخطئٌ أكثر من يعتقد أنّ هذا الوطن يمكن أن يُفصَّل على قياس جماعة واحدة دون سواها. فلبنان، منذ نشأته، لم يكن يوماً مشروع غلبةٍ لطائفة،...

هل يُعَدّ صمود إيران اليوم انتصاراً… أم تأجيلاً لحسمٍ أكبر؟

في الحروب الكبرى، لا تُقاس النتائج دائماً بعدد الضربات أو حجم الخسائر في اللحظات الأولى. فالتاريخ العسكري يُظهر أن المرحلة الأولى من أي مواجهة غالباً ما تكون مرحلة الصدمة، حيث...

موقفٌ مشرّف لأهل السنّة مع إخوانهم الشيعة النازحين

في أوقات الرخاء قد يختلف الناس في السياسة، وتتباين آراؤهم في الشأن العام، وتعلو الأصوات أحيانًا في جدالاتٍ لا تنتهي. لكن حين تهبّ العواصف الكبرى، وحين تضيق الأرض على أهلها بفعل...