الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

في حديث جانبيّ مع زينب وعباس عن الفدائي والزمن الجميل...

لا يا زينب،لا يخدعنك احد، الفدائي في كفاحه وتضحياته يدافع عن الوطن اما العسكري،رجل الأمن، فعادة ما يدافع عن الدولة.

اخبرتك سابقاً شتّان ما بين الوطن والدولة،الشوفينيون واليمينيون المتطرّفون عادة ما يكون ولاؤهم للدولة التي يسيطرون عليها او تلك التي يخططون للإستيلاء عليها بينما الاخلاقي و اليساري الأممي الحقيقي غير المرتدّ والمثقف الشجاع المستقلّ الموضوعي غير المأجور فإن ولاؤهم للبلاد وللشعوب وللحق وللعدالة .
ولاء الطائفي الأحمق لطائفته ،لقطيعه بينما أولى شروط الولوج للفدائية ان ينتفض المرء ضد قطيعه المكفّر للآخرين وفق احقاد تاريخية يتوهمها إلى رحاب الانسانية والأخلاق العامة.
في الحرب الحالية اثبت الطائفيون من كل الملل انهم دون مستوى المواجهة بينما اخلاقيو الغرب والشرق أثبتوا رقيّهم ضد سياسات دولهم رغم الاعلام الموجّه و رغم حقارة مثقفي الغرب والشرق المأجورين.
بإمكان الفدائي ان يقاتل احيانا ضد جيش دولته إن كانت الدولة ظالمة وتمثل طبقة حاكمة من الطغاة و غير محقة غي عدوانها.
قاتل كثير من الفرنسيين ضد جيش دولتهم منتصرين للثوار الفدائيين الجزائريين المناضلين ضد الاستعمار وكذلك فعل كثير من الشرفاء الالمان ضد جيش الدولة النازية عندما اجتاح الجيش الحدود باتجاه شعوب آمنة.

لا يا عباس،
ليس كل ماضٍ بزمن جميل فأحياناً ما يكون وعي اهل الحاضر متأخراً في فهم الواقع والاحداث والناس لأنّهم سابقاً اما كانوا سذجاً مثلنا او اتكاليين في شؤون عيشهم على أهلهم اي ان رغيف خبزهم وقلمهم و دواؤهم كانوا من مهمات الوالدين وعندما عاركوا المجتمع ليعيشوا بالحلال اتضحت لهم حقائق كانوا لا يعرفونها عن خبث التاجر ومكر السياسي ومسايرة عامة الناس ونفاق السماسرة واحتيال الانذال واحقاد بعض رجال الدين التي لا تنتهي.
وعينا كان جيدا للمصارف إنما أخطأنا في تقدير حقارتهم،أثبتوا انهم اكثر شرّاً مما ظننا.
ستقتلنا سذاجتنا.
لا تثقا يا زينب وعباس بأي مصرف حتى لو تظاهر صاحبه بالصلاة.
نعم هي من عدّة الشغل.
صحيح فكلما نضج عقل المرء وادرك واقعه الحقيقي ظنّ ان الماضي كان زمناً أجمل.
لم يكن الماضي أجمل ابداً بل كنّا مغفلين في وعيناً امام الواقع.
غير صحيح ان الامور قد اختلفت فكما يكثر العملاء والخونة اليوم كثروا في زمن الفدائي القديم حين انكسر إنما كانت ألوان رايات الفدائيين مختلفاً و شعاراتهم مختلفة ،هذا كل ما في الأمر.
فدائي اليوم كالفدائي العتيق شاهد تغيّر الورود لخناجر تطعن من الخلف.
ليس السرّ في الكيمياء بل بقلة وفاء العقول.
في كل زمن يا زينب نجد الانجاس المناكيد كما كل زمن لا يخلو من الابطال الفدائيين.
رغم اننا لسنا بخير نقول لا بأس،ما زلنا بخير.
إنما هي صبر ساعة يا عباس ويا زينب ويا محمد ويا شربل .
اصبروا!
سننجو.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...

حين تقترب حرب إيران وأميركا من لبنان

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت إلى الملاحة والطاقة والقواعد العسكرية، فيما بدأت تداعياتها تطال أكثر من ساحة في المنطقة. ومع اتساع رقعة...