ليس في هذه المقالة اي شبهة تعاطف مع الثنائي الشيعي، انما المقياس فيها هو موقفه المبدئي من المقاومة ضد العدو الصهيوني :
٠حزب الله يقاومه عسكرياً منذ اكثر من اربعة عقود .
٠حركة امل تقاومه سياسياً ، منذ اعلن الامام المؤسس السيد موسى الصدر ” اسرائيل شر مطلق ” .
وبعض معارضي الثنائي بشراسة وشراهة ، ما تفاقمت بدعهم بالعداء ضده إلا بعد ان صمد الثنائي في مواجهته العدو الصهيوني المحتل .. رافضاً حتى الآن التنازل عن موقفه المبدئي، ضد الكيان الصهيونى ، ورافضاً في الوقت نفسه التخلي عن الواجب الوطني والقومي والاخلاقي والانساني ، بالوقوف مع فلسطين قضية قومية وسياسية واجتماعية واخلاقية … ولبنانية دائما ً.
لا احد تخدعه مزاعم بعض المعارضين بأنهم مع الحريات السياسية والاجتماعية والدينية، التي يتهمون الثنائي بالتضييق عليها ! ومتى كان بقايا اليسار مع هذه الحريات منذ قال لينين : “ان الضمير هو الحزب ”
ومنذ ان لف خليفته ستالين الاتحاد السوفياتي بطوق من فولاذ ، فصار لقبه الستار الحديدي ،وما زال بعض معارضي الثنائي، يدافعون عن هذا الستار … وهم يهاجمون الثنائي وتفرده بالسيطرة على الجنوب والبقاع والشرق والضاحية وبعض الجبل وأحياء في بيروت وتعاطف في بعض الشمال ..
بعض هؤلاء يدافع عن كل القمع في الاتحاد السوفياتي والصين وكوريا الشمالية وكوبا ، ويهاجمون ١٪ من القمع الذي يمارسه الثنائي في المناطق التي ذكرناها ( وهي تمثل اكثر من ثلثي الوطن )
بعض هؤلاء لم يخجله ان يهوداً في نيويورك تظاهروا دعماً لغزة ، وهم يقولون علنا : ” نحن يهوداً ولسنا صهاينة “، وهم هنا في لبنان ( الجنوب والبقاع ) يتطاولون على كل رافض لأي علاقة مع العدو الصهيوني ، وهم صامتون صمت القبور على ما يفعله العدو الصهيوني في غزة ، شامتون بكل وقاحة ورخص ونذالة بمقتل المئات من المقاومين على ايدي الوحشية الصهيونية منذ يوم 28/11/2004… بل وتصل النذالة ببعضهم إلى تحميل المقاومة مسؤولية قتل هؤلاء المظلومين رجالاً ونساءً وأطفالاً.
بعض هؤلاء يتصرفون كصهاينة وبينهم مسلمون من كل المذاهب ومسيحيون ايضاً .. وكم نحتاج إلى وجود يهود لبنانيين ليقولوا نحن يهوداً ولسنا صهاينة !!
هؤلاء يخدمون الثنائي، ولن نظهر حرصنا على اموال الممولين لهذا البعض من اجل التطاول على الثنائي المستهدف ،لأنه ما زال صامداً في وجه العدو الصهيوني ..وعندما يستسلم الثنائي سياسيا وعسكرياً ، امام العدو ستجد كثيراً من معارضيه .. فاقدون لأي جدوى في استمرار المعارضة ، ولن يجدوا من يدعمهم ، خصوصاً ان العدو الصهيوني ، لن يحتاج لأصوات هؤلاء ، ولا لأقلامهم فلا رد الله اموال هؤلاء الممولين الاغبياء ، ولا رد بعض العقل إلى هؤلاء .
والغريب الغريب ان بعض معارضي الثنائي من الشيعة ، ما عادوا يعارضون فساداً من هنا ، او صفقة من هناك ، فهذا لا يعني ” اسرائيل ” لأنها لا تريد إنقاذ لبنان من الفساد ، بل تريده بلداً فاشلاً فاسداً ، ولا تتحمل ان يكون فيه مقاوم واحد ،
هؤلاء يلهثون لمحاربة هذا المقاوم بكل الوسائل، وقد صمتوا صمت القبور عن كل فساد وفاسد !!
هل هناك من خدمة افظع من هذه الخدمة ؟
غير ان في نفوس البعض حقد وحنق وغضب على انهم يعلمون ان لا وزن لهم في البيئة الوطنية وخصوصاً الشيعية ، وسيموت احدهم -او اكثر -كي يكون نائباً ،وهو يعلم انه لن يرى هذا الهاجس الذي يسكنه ، لذا هو يبالغ في التطاول على بيئته الخاصة، ويبالغ في الخنوع والخضوع لما يريده العدو الصهيوني ، حاملاً عار رفض المقاومة بالمطلق
زعم الفرزدق ان سيقتل مربعاً
ابشر بطول سلامة يا مربع


