الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هتّافون بموت "أمريكا" وخبراء في تنظيم الجنازات!!

بينما كان لبنان يعلن، بلسان رئيس جمهوريته العماد جوزف عون، انه مستعد للتفاوض مع إسرائيل وفق أي صيغة يُتفق عليها، كان رئيس حكومة إسرائيل، نتنياهو يدنس أرض جبل الشيخ ويعلن من هناك “نحن هنا وهنا سنبقى..” والخوف هو ان تتحقق نبوءة هذا “النبي الكذاب” ويبقى النتنياهو وذريته من بعده مقيمين على جبل “حرمون” حيث تجلى المسيح قبيل أيام من صلبه بايدي جدود “النتن ياهو”!! وسبب الخوف هو هذه “الخبيصة” التي يعمه فيها الحكام المفروض فيهم منع نتنياهو من تحقيق حلمه.
وقصة نتنياهو مع “خبيصة” الديموقراطية الإسرائيلية قصة أغرب من الخيال. انه مطلوب من القضاء ومهدد بسكنى السجن فور فقدانه منصب رئيس الحكومة!؟ معقول؟ معقول ونص حسب “خبيصة” الديموقراطية الإسرائيلية التي تعلّق تهم الفساد والرشوة والإفادة من المال العام لمنافع شخصية، وتضعها في الاستيداع ما دام المتهم يتولّى رئاسة الحكومة!! ولكن كيف تجيز هذه “الخبيصة” الديموقراطية لمن هو غارق في مستنقع هذه المفاسد أن يحكم الناس في إسرائيل وأن يتكلم باسمهم ويفاوض نيابةً عنهم ويزور، ويزار، ويشن الحروب ويكرر الإعتداء على الأبرياء!؟ القضاء الإسرائيلي ينتظره “على الكوع” ليزج به في السجن، ورئيس السلطة القضائية في إسرائيل والذي هو “ليكودي” مثل نتنياهو وكان نتنياهو نفسه وراء فوزه بمنصبه، رفض طلب رئيس اميركا دونالد ترامب منح صديقه بنيامين عفواً رئاسياً وقال له: “عذراً مستر ترامب أنا لا أتدخل في شؤون القضاء.” وهذا معناه ان على مستر بنيامين ان يحجز مكاناً له حيث كان يقيم زميله الأسبق في رئاسة الحكومة أولمرت تنفيذاً لحكم القضاء بحقه.
المعارضة الإسرائيلية تنتظر يوم خروج بنيامين من رئاسة الحكومة لتوقد نيران فرحتها بمثوله أمام القضاء ومن هناك الى حيث مقام الفاسدين أمثاله. وبانتظار هذه الساعة تزايد هذه المعارضة على نتنياهو وتتهمه – كذا – بالكذب على الإسرائيليين بزعمه انه انتصر في حربه على غزة لانه لم يجنِ الا الخذلان من هذه الحرب، وان رفضه الاستماع لآراء قادة الجيش كبّد القوات المسلحة خسائر فادحة من القتلى والجرحى ونشر الحزن في كثير من العائلات اليهودية التي كثّفت هجرتها من إسرائيل الى حيث السلام والأمان.

يبدو ان “الخبيصة” ليست مسجّلة باسم اللبنانيين وحدهم بل لهم شركاء – أعداء بالتسمية والخلطة، والجامع بينهما خلّاط واحد اسمه “أمريكا” كما يسمّيها بعض اللبنانيين أصحاب شعار: “الموت لأمريكا” بينما صرنا نحن في لبنان خبراء مميزين في تنظيم الجنازات الهتّافه.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...