ايران واميركا حضرتا في البيان غير المنقح في بغداد !!
مثلما كان البيان الصادر عن مصرف العراق المركزي ، صادما بشأن حزب الله والحوثيين ، كذلك كان وصول التنافس بين الرئيس الحالي للحكومة، محمد شياع السوداني ، والرئيس الأسبق نوري المالكي .. على رئاسة الحكومة العراقية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في العراق .
فهل جاء بيان اعتبار حزب الله اللبناني ، والحوثيين ارعابيين مشاركة في مزايدة عراقية مقدمة إلى من يدفع اكثر ؟
او هل تصبح رئاسة الحكومة العراقية الجديدة ، احدى محطات الصدام الاميركي – الايراني في العراق ؟
مراقبون مستقلون يعتبرونها – على العكس – مساحة للحوار بين طهران وواشنطن !!
والمهم هو ان كل من في العراق ، من قوى محسوبة على ايران ، وتلك المحسوبة على أميركا تدعو ربها ان تتفق طهران مع واشنطن لضمان استمرار وجودها في السلطة ،
وأكثر من ذلك ، وهو ان اكثر المحسوبين على ايران ، هم في الأصل كانوا وما زالوا موزعون درجات على اعتاب اميركا ، لضمان بقائهم في السلطة او في الصورة ، وقد نهبوا مئات مليارات الدولارات من ثروات البلاد ، حتى أحالوها لتتسول للحصول على الوقود والمياه والكهرباء … وها هو الزعيم الأكثر شعبية في العراق ، السيد مقتدى الصدر يخجل من المشاركة في العمل السياسي في بلده ، حتى لا تنظر اليه الناس كشريك في نهب البلد العربي الذي كان الأغنى مالياً ونفطياً وعلمياً ، فصار البلد الذي ينافس فيه رجال الدين ، حبات الرمل في عددها ، وينافس فيه الفاسدون نقاط المياه في مياه دجلة ، وينافس فيه المنافقون ، الذين قصدهم الله عز وجل في كتابه الكريم.
واذا كان جمع المال ( بالحرام ) انجازاً فإن ، الحكام العراقيين الذين جاءبهم تقاطع ايران مع اميركا ، بعد احتلال أميركا لبلدهم عام 2003
حققوا افظع انجاز حققه سياسيون في وطنهم !!
البيان العراقي الذي اسقط تهمة الارعاب على المقاومة في لبنان، والحوثيين في اليمن .. جاء فرصةًلإختبار ردات الفعل الإيرانية ، ورسالة اعتماد عراقية لواشنطن ، وتحذيراًشديد اللهجة لطهران ، ونموذجاً لقلة الوفاء ونكران الجميل ، وتذكيراً بما قاله الحجاج يوماً لأهل العراق.،.


