الإثنين، 8 يونيو 2026
محافظة بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لا ييأس الفدائي من روح الله...

آه دمشق،آه بغداد،ستبقى لوحدك صلباً كالصخر يا عباس،سيتخذ الركب الليل جملاً وستنظر من حولك لتجد التين والزيتون والبرتقال والجدار صامدون ، ستبقى انت والبندقية والفدائي وكتاب يروي سيرة الكفاح المسلّح والسماء معك وكربلاء.
ستأتي في موسم الحج لوحدك وربما من دون رجل من البصرة وربما من دون ناقتك.
سيتساقطون وتبقى انت،شجرة نخيل في غزة و مخيّماً في البحر و مئذنة يتيمة في مدينة سيّد الفدائيين.
هكذا هي النهايات يا عباس،لم تكن الا هكذا، يُراكم التجار المال و يتبوأ الانتهازيون المناصب ويحكم النذل والجبان.
سيتكاثر الرجل التافه يا عباس،
وحدك الجريح الصادق و الشجاع ولو كره المنافقون.
لا غرابة،
كل الذين صدقوا الله والناس والحق ما عاهدوهم عليه قتلوا و رقصت بنات آوى فوق اضرحتهم.
لِمَ العجب يا زينب؟
تفرّق الأخيار وهزموا ولم يتخلَ الأشرار يوماً عن مبتغاهم.
انت الهدف يا فاطمة وانت الابتسامة الأخيرة.
ليست الدنيا زينة الحياة مع الشرفاء.. فمع الشرفاء عذاب وشقاء وتعب ومثابرة وامانات يا زينب،
حِمل الأمانات أثقل من الجبال يا عباس ،و وحدك الان حامل كل الأمانات من غزة إلى لبنان.
البلاد أمانات لا يحفظها غير الشرفاء، بينما الاشرار و بحجة الحفاظ على الانظمة والدول يتاجرون بالأرض والعرض والمقدسّات.
شتّان يا عباس بين من يدافع عن وطن ،والذي يدافع عن دولة أو عن نظام،الذي يسقط مظلوماً دفاعا عن عدالة، والذي تزدهر احواله من قضاء عند خراب بيوت اهله.
كان الانكسار مرحلة ضرورية لعلّ النائمون يستيقظون، لعلّ عنجهية البعض تتحطم لتتواضع، لعلّ يبقى الفدائي المناسب في المكان الصحيح.
هناك مَن يجب أن يرحلوا مع الانكسار ،لأنهم صاروا عبئاً ثقيلاً بفسادهم على العمل الفدائي الشريف.
العدو الأصلي لن يتغيّر ،ونحن الفدائيون باقون على سلاحنا إنما كأشباح، كأطياف ارواح لا تهدأ، كألوية حمراء تراقب وتحاسب في الخفاء.
سنعشق الظلّ يا عباس ،وسنكتب للعتمة النثر والاغاني والقصائد.
هل تغضب؟
باقون شوكة مؤلمة في عين الرجل التافه والحاقد والخائن ،ورصاصة في قلب العدو الأصيل.
ازمتنا اننا جمعنا تسع رصاصات للمعركة وهاجمنا المئات.
توازن قوى يا عباس.
لا تردد، لك الاختيار، إما ان تصمد مع المنكسرين على أمل الانتصار ،او ان تنضم للراقصين حول نار جرائمهم.
المجد للفدائيين.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...