عروبيون ( ناصريون وبعثيون عراقيون ..)
وشيوعيون من كل الاتجاهات ..من كل اقطار العرب … وقفوا منذ اليوم الأول ضد الثورة الشعبية المدنية السلمية ضد النظام الهمجي في سورية , في آذار 2011الذي كان يحكمهم منذ العام 1970 …
كانوا يدافعون عن بشار الاسد ، وهم يعلمون انه وراثة عن والده المجرم الاكبر حافظ ، حول سورية إلى سجن كبير ، وأحال شعبها إلى خراف وببغاوات ، وفرض عليه الصمت لا تنطق ألسنة ناسها إلا نفاقاً ..ومن نطق حقاً منهم كان مصيره القتل والسجن الأبدي ، والتعذيب ، حتى صار لسان حال كل معتقل : الف مرة قتل ولا يوم سجن وتعذيب .
عروبيون وشيوعيون ( من هذه الأصناف )صمتوا صمت القبور، عن كل ما كان يفعله النظام الهمجي بالشعب العربي السوري ،
انفجرت الناس غضباً مقهورة تريد ان يعاملها جلاوزة الهمج كبشر كإنسانيين ، يريدون فقط الكرامة … واجههم الهمج بالرصاص ثم بالدبابات ثم بالطائرات ثم بالصواريخ …..لأنهم خرجوا في مظاهرات سلمية تنادي بالحرية والكرامة..
وكان اكثرية العروبيين والشيوعيين يدافعون عن بشار وهمجيته وهمجه ..
وقف من يحمل لقب ادونيس ( الحاقد على العروبة اسماً وفعلاً ونطقاً) متهما المتظاهرين بأنهم ظلاميون اي اسلاميون … دفاعاً عن بشار !!
ووقف محمد سعيد البوطي ضد الحراك الشعبي متهماً ناسه بأنهم شيوعيين ، وهم يتلطون بالمساجد كل يوم جمعة ، يخرجون منها مع المصلين لإظهار حجمهم الكبير !!
كان سوريون بمئات الالوف يطالبون بالحرية ، وبشار وهمجه يقابلونهم بالرصاص الحي … ويساريون وعروبيون ..وبينهم ناصريون وبعثيون عراقيون ..وللأسف يصطفون خلف بشار ..مهما ارتكب من جرائم وفظائع ضد المدنيين السوريين ..
لم يقدم هؤلاء العروبيين واليساريين اي حجة دفاعاً عن هذا الهمجي وجرائم جلاوزته ..طيلة الفترة من آذار / مارس إلى تشرين الأول/ اكتوبر 2011
إلى أن بدأ عسكرة الثورة ! كيف ؟
اعتمد همج بشار من ضباط الامن والجيش ومعظمهم من العلويين او المسيحيين : اسلوب زج الجنود السوريين ومعظمهم من السنة في اطلاق النار على المتظاهرين ومعظمهم من السنة
كان الضباط يقفون خلف الجنود ويأمرونهم بإطلاق الرصاص على المتظاهرين المدنيين الهاتفين بالحرية والكرامة والعدالة ، فيطلق عليهم الجنود الرصاص ، ومن يتلكأ من الجنود بإطلاق النار على المتظاهرين ..كان الضباط خلفهم يقتلون الجنود الذين لا يصوبون على المدنيين …
هنا اضطر جنود سنة للهروب من الخدمة بأسلحتهم ، وتكاثر هروب الجنود ثم الضباط الصغار ، ولأن المظاهرات عمت كل سورية ، كان منطقياً هرب الجنود والضباط السنة إلى كل سورية ليدافعوا عن اهاليهم في قراهم وأحيائهم … فكان اول تشكيل للجيش السوري الحر .
امران حاسمان حصلا ، حولا مسار الأمور نحو اتجاهات ما كانت في بال احرار سورية الثائرين من اجل الحرية والكرامة:
الامر الاول ان بشار الاسد ،الذي كانت اجهزته الامنية تزج في سجونها بمئات المعتقلين الاسلاميين من كل بلاد العالم ، الذين كانت استقطبتهم للقتال في العراق ، بزعم مقاتلة الاحتلال الاميركي لهذا البلد المنكوب .. اطلقت هؤلاء ليندسوا في صفوف المتظاهرين ، ويبدأوا بأسلمتهم ، لإظهار ان الثورة الشعبية المدنية” إسلامية سنية ”
الأمر الثاني : ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي ارسل وزير خارجيته الاخواني احمد داوود اوغلو ، إلى دمشق لعقد صفقة مع بشار بإشراك الاخوان المسلمين السوريين بالسلطة مع بشار ، فشل في إقناع بشار بالصفقة ، فإنقلب عليه ، واعتبر نفسه فاشلاً عن تحقيق وعده لباراك أوباما بمعالجة الأزمة السورية، فأراد الإنتقام من بشار ، فعمد إلى فتح حدود تركيا وهي بمئات الكلمترات امام الجماعات الجهادية لتدخل إلى الأراضي السورية وتسيطر على تحركات المعارضة الوطنية ، وتعيث فساداً وقتلاً وانقسامات ….وبعد ان تعسكرت الثورة المدنية ، تحول القسم الافظع فيها إلى “الأسلمة” .
هنا وجد” العروبيون واليساريون” معظم الناصريين والبعثيين العراقيين “فرصتهم الضالة، فوقفوا ضد الثورة واصطفوا بكل وقاحة مع بشار وهو يقتل ويقصف المدنيين بالصواريخ والطائرات ، وعندما قصف بشار الشعب السوري بالأسلحة الكيماوية، بلع هؤلاء قبل معدوم الضمير باراك اوباما الألسنة ، وبشر اوباما “اسرائيل” ، بأن مخزون سورية كله من الأسلحة الكيماوية، التي كان حافظ الاسد يعتبرها قنبلة سورية الذرية ، ستصبح تحت حماية وتوجيه مجرم الحرب فلاديمير بوتين…وتستنجد ايران بمجرم الحرب بوتين هذا ،ليدمر القسم الأعظم من المدن السورية ، بطيرانه وصواريخه اعتباراً من 30/9/2015 .
هؤلاء القومجيين العرب ( ناصريين وبعثيين ) وشيوعيين ماركسيين ويساريين ، كلهم كانوا شركاء في جرائم الهمجي بشار الاسد ، وكم كانوا سعداء وهم يستمعون إلى اخبار سيطرة الجماعات المتمسلمة على الأمور في سورية ، من دون ان ننسى ان رجب طيب أردوغان، سلم حلب المحررة الى مجرم الحرب بوتين ، بعد ان سحب عشرات الآلاف من القوات المعارضة منها ، ليستخدمهم في معاركه ضد الاكراد .
وطالما نحن نكتب عن المآسي التي تعرض لها الشعب السوري، وقواه الوطنية .. لن ننسى انخراط أنظمة عربية في الخليج العربي، في تفتيت واستتباع قوى الثورة ، لتتعدد القوى وتتنافس وتتقاتل ، وتفسد وتلهث حول المال والوجاهة ، وتتخلى عن واجباتها ، وتعطي الفرصة للنظام لاستعادة الأراضي التي حررتها دماء الشعب السوري،
الآن
كلما ظهر خطأ أو خطيئة، من جانب الحكم السوري الجديد، الذي تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى على اسقاطه نظام الهمج ، وتسلمه السلطة بعده ، يخرج ناصريون وبعثيون وماركسيون يدافعون عن بشار وهمجه وما فعله بالشعب السوري واللبناني والفلسطيني والعراقي طيلة اكثر من نصف قرن
ينسى هؤلاء القومجيون والشيوعيون ، بل يتناسوا هذه الجرائم، وهمجية ضباطه وعناصره وميليشياته ، ونهبهم ثروات الشعب السوري وتدمير مدنه وقراه ، وقتله مليون انسان وأخفائه ربع مليون ، وتهجيره نحو عشرة ملايين سوري من بلاده …. ويتمسكون بالحديث عن جريمة فردية او جماعية ارتكبت في العهد الجديد ( ونحن ندينها ولا نسامح عليها ابداً ) .
لا ينطق هؤلاء بحرف واحد عما ارتكبه بشار وهمجه ضد شعب بأكمله …. طيلة اكثر من نصف قرن … لكنهم يملأون الدنيا بالجعير والنباح لجريمة ارتكبها النظام الجديد
هؤلاء
والكلام موجه تحديداً ضد الناصريين والبعثيين العراقيين والماركسيين الشيوعيين واليساريين .. حول صمت القبور التي دخلوها عشرات السنين دفاعاً عن همجية بشار … ولا يذكرون سوى جرائم نحن نستنكرها ولا نسامح بها
انها حالة مرضية تستدعي العلاج النفسي، حول الموقف من سورية من قبل ومن بعد
اما عن لبنان وفلسطين والمقاومة فهذا حديث آخر غداً ان شاء الله


