الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

غزتكم هي عزتكم تناديكم فهل من مجيب؟!

إمتشقت القلم لأكتب هذه الكلمات بعد أن هالني ما رأيت، وما أصابني من وجوم، وعيوني متسمرة أمام شاشة هاتفي والمحطات الفضائية، أشاهد ما ترتكبه “إسرائيل “مجددا من مجازر ومحارق وتدمير وقتل وذبح ..لإخواننا في غزة هاشم وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة .
فمن صبيب دمائهم في رمضان ،أكتب هذه السطور الحمراء ، ومن نشيج بكاء الشيوخ ونحيب الثكالى ،أسطر هذه العبارات ومن صراخ الأطفال أخط هذه الكلمات المؤلمة، بعد أن وخزتني صرخة الحق وأتعبني أنين العدل وأبكاني إحتجاج الإنسانية الذي صك مسامع الصم .
الحياة في غزة تسلب كما سلبت ديارها ،والمحارم تنتهك والدماء رخيصة للأسف ليس لها قيمة، وصوت الأبرياء الجازع المكروب يجلجل في أعماق العروبة والبلاد الإسلامية مستغيثا وامعتصماه !!ولكن صدق الشاعر عمر ابو ريشة عندما قال :
رب وامعتصماه انطلقت
ملء أفواه البنات اليتم
لامست أسماعهم ….. لكنها
لم تلامس نخوة المعتصم.
لك الله يا غزة فإنك حتى اليوم لازلت تكابدين قسوة الظلم والإجرام من أعداء الإسلام الغاصبين الحاقدين ،ومن شدة الإختلاف في أهلك المتفرقين ..كل يدعي الحق والحق عندهم رأي واجتهاد، وكل يدعي الشرعية والشرعية في مذهبهم رق ومداد،
أسألكم أجيبوني لماذا تختلفون وكلكم يدعي وصلا بالإسلام ،وفيه لكل مشكلة حل ، ولكل معضلة هدى ، ولكل قضية بينة ، لو أنكم تتذكرون قول الله عز وجل { …فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡءࣲ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ الآخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا }
والنبي ﷺ يقول في حجة الوداع ( …إنَّ الشَّيطانَ قَد يَئسَ أن يُعبَدَ بأرضِكُم ،ولكنْ رضِيَ أن يطاعَ فيما سِوى ذلكَ مما تَحاقَرون من أعمالِكُم فاحذَروه على دينكم
ثم قالﷺ إنِّي قد ترَكْتُ فيكم ما إنِ اعتصمتُمْ بِهِ لن تضلُّوا أبدًا ،كتابَ اللَّهِ وسنَّةَ نبيِّهِ
وقال : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.. )
في الأحداث الأخيرة يا غزة الحبيبة وجدتُ الأقطار العربية والإسلامية في مصيبتك سواء، انت فقدت أرواح الشهداء وهم فقدوا روح الأخوة التي كانت عزتهم مما جعلني استحضر قول الشاعر
أَخـاكَ أَخـاكَ إِنَّ مَـنْ لا أَخـا لَهُ
كَسـاعٍ إِلَـى الْهَيْجـا بِغَيْـرِ سِلاحِ
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَرْءِ فَاعْلَمْ جَناحُهُ
وَهَـلْ يَنْهَـضُ الْبـازِي بِغَيْرِ جَناحِ؟
أما عن إخوانك في البلاد العربية والإسلامية فكانوا لا يملكون إلا أن يسعفوك بالدعاء ويواسونك بالبكاء ..وهم يعلمون جيدا أن الحسرة والبكاء لا يدفعان الموت والدماء
ندائي الى الأمة العربية والإسلامية جمعاء غزتكم هي عزتكم تناديكم فهل من مجيب فإذا ذهبت عصبية الجنس فهل تذهب نخوة الرجولة، ؟وإذا ضعفت حمية الدين فهل تضعف مروءة الإنسانية ؟.
هذا سؤال برسم الإجابة لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد
أخوكم الشيخ مظهر الحموي
عضو اللجنة القضائية في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...