الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

غزتكم هي عزتكم تناديكم فهل من مجيب؟!

إمتشقت القلم لأكتب هذه الكلمات بعد أن هالني ما رأيت، وما أصابني من وجوم، وعيوني متسمرة أمام شاشة هاتفي والمحطات الفضائية، أشاهد ما ترتكبه “إسرائيل “مجددا من مجازر ومحارق وتدمير وقتل وذبح ..لإخواننا في غزة هاشم وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة .
فمن صبيب دمائهم في رمضان ،أكتب هذه السطور الحمراء ، ومن نشيج بكاء الشيوخ ونحيب الثكالى ،أسطر هذه العبارات ومن صراخ الأطفال أخط هذه الكلمات المؤلمة، بعد أن وخزتني صرخة الحق وأتعبني أنين العدل وأبكاني إحتجاج الإنسانية الذي صك مسامع الصم .
الحياة في غزة تسلب كما سلبت ديارها ،والمحارم تنتهك والدماء رخيصة للأسف ليس لها قيمة، وصوت الأبرياء الجازع المكروب يجلجل في أعماق العروبة والبلاد الإسلامية مستغيثا وامعتصماه !!ولكن صدق الشاعر عمر ابو ريشة عندما قال :
رب وامعتصماه انطلقت
ملء أفواه البنات اليتم
لامست أسماعهم ….. لكنها
لم تلامس نخوة المعتصم.
لك الله يا غزة فإنك حتى اليوم لازلت تكابدين قسوة الظلم والإجرام من أعداء الإسلام الغاصبين الحاقدين ،ومن شدة الإختلاف في أهلك المتفرقين ..كل يدعي الحق والحق عندهم رأي واجتهاد، وكل يدعي الشرعية والشرعية في مذهبهم رق ومداد،
أسألكم أجيبوني لماذا تختلفون وكلكم يدعي وصلا بالإسلام ،وفيه لكل مشكلة حل ، ولكل معضلة هدى ، ولكل قضية بينة ، لو أنكم تتذكرون قول الله عز وجل { …فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡءࣲ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ الآخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا }
والنبي ﷺ يقول في حجة الوداع ( …إنَّ الشَّيطانَ قَد يَئسَ أن يُعبَدَ بأرضِكُم ،ولكنْ رضِيَ أن يطاعَ فيما سِوى ذلكَ مما تَحاقَرون من أعمالِكُم فاحذَروه على دينكم
ثم قالﷺ إنِّي قد ترَكْتُ فيكم ما إنِ اعتصمتُمْ بِهِ لن تضلُّوا أبدًا ،كتابَ اللَّهِ وسنَّةَ نبيِّهِ
وقال : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.. )
في الأحداث الأخيرة يا غزة الحبيبة وجدتُ الأقطار العربية والإسلامية في مصيبتك سواء، انت فقدت أرواح الشهداء وهم فقدوا روح الأخوة التي كانت عزتهم مما جعلني استحضر قول الشاعر
أَخـاكَ أَخـاكَ إِنَّ مَـنْ لا أَخـا لَهُ
كَسـاعٍ إِلَـى الْهَيْجـا بِغَيْـرِ سِلاحِ
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَرْءِ فَاعْلَمْ جَناحُهُ
وَهَـلْ يَنْهَـضُ الْبـازِي بِغَيْرِ جَناحِ؟
أما عن إخوانك في البلاد العربية والإسلامية فكانوا لا يملكون إلا أن يسعفوك بالدعاء ويواسونك بالبكاء ..وهم يعلمون جيدا أن الحسرة والبكاء لا يدفعان الموت والدماء
ندائي الى الأمة العربية والإسلامية جمعاء غزتكم هي عزتكم تناديكم فهل من مجيب فإذا ذهبت عصبية الجنس فهل تذهب نخوة الرجولة، ؟وإذا ضعفت حمية الدين فهل تضعف مروءة الإنسانية ؟.
هذا سؤال برسم الإجابة لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد
أخوكم الشيخ مظهر الحموي
عضو اللجنة القضائية في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...