الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

كل 13 نيسان وانتم بخير.

في ذكرى بدء الحرب الأهليةاللبنانية رسمياً ،اعادها الله على الجميع بالخير والبركات !!لا بدّ من ملاحظات سريعة:
٠مات في الحرب الأهلية مَن كان مفترضاً ان يعيشوا وعاش الذين كان من الاجدى ان يموتوا ،والبرهان ان الذين بقوا على قيد الحياة استمرّوا في التقاتل وفي الفتن.
٠في الحرب الأهلية تحوّلت الطوائف إلى قبائل متناحرة، كل واحدة منها تبحث عن تارات تاريخية خاصة بها او خاصة بإمتداد طائفتها في بلاد أخرى.
٠في الحرب الأهلية أثبتت الاحزاب انها ليست غير عصابات ذات امتدادات خارجية ،تنفذ برامج عدوانية وادواراً قذرة ،لمن يرعى نشاطاتها و يحقق أهدافها للوصول إلى السلطة بأي ثمن.
٠في الحرب الأهلية سقطت البرجوازيات التقليدية ،ليسرق اموالها ومناصبها برجوازيون جائعون جدد بحجة الوطنية والثورية والحفاظ على الهلال والصليب كيفما اتفق.
٠الحرب الأهلية لم تنته يوماً بل استمرّت في العقول وفي القلوب ،وما زالت تستعر في المصارف وفي المعابد وفي الفنّ الهابط وفي الثقافات المتعددة وفي اللكنات المختلفة ،وفي اعلام أجهزة مرئية لا يسّر الله لها امراً.
٠من عجائب الثقافات تحوّل العميد في الجيش وفي القوى الأمنية وفوراً عند تقاعده ،إلى خبير عسكري استراتيجي لطائفته، وتحول القاضي وفوراً لمفكّر سياسي استراتيجي لطائفته ،وتحول الاعلامي لناطق رسمي عند مطران او شيخ او زعيم طائفي.
٠في الحرب الأهلية تعاقب جهابذة الطوائف في السلطة :فمن المارونية السياسية المتعجرفة ولو اضطرت للتحالف مع الفينقيين والعدو الأصلي إلى السنية السياسية الاستعلائية ولو اضطرّت للتحالف مع المصارف ودول الخليج العربي ، إلى الشيعية السياسية العنجهية ولو اضطرت للتحالف مع اهل السلاح والجمهورية الإسلامية في ايران .
وتحالف الجميع مع سورية قبل أن يبصقوا في الصحن الذي شاركوا فيه الحاكم العسكري السوري طعامه.
٠في الحرب الأهلية تنافس اللبنانيون في ارتكاب المجازر من ناحية ،ومن ناحية أخرى تنافسوا على لقب من منهم اجدباً واحمقاً وغبياً وجاموسا اكثر.
٠الحرب لم تنته فكل يوم هو يوم 13نيسان ،وكل سنة هي سنة 1975 ،ولم يتعلّم احد من تجربة احد ولا احد يريد أن يستفيد من أخطاء الآخر.
الذين مارسوا النقد الذاتي جلدوا أنفسهم وماتوا ،ولم يحضر جنائزهم احد.
كان من المفترض أن يموت بعد مئة الف لبناني شرير لينجو الاربعة ملايين لبناني الباقين من تكرر الحرب الأهلية.
وما زالت الحرب الأهلية مستمرة في عروضاتها المسرحية بنجاح منقطع النظير.
التعايش كذبة والاحقاد حقيقة .وطعن الخناجر من الخلف اللعبة المفضّلة للطائفيين الانجاس.
كل 13 نيسان وانتم نازحين جدد.
والله اعلم.

#غزالة_الشيبانية

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...