الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لا لفتح مكتب لشركة المحاماة الأميركية في لبنان

نستغرب اشدّ الاستغراب ،أن يزور لبنان وفد من شركة محاماة أميركية تسوق نفسها بانها على استعداد “لمواكبة لبنان في مسيرة الإصلاح والتقدم” وعرّفت عن نفسها بدورها المحوري في تقديم الاستشارات القانونية والاستراتيجية للدول التي تمثلها، وأعلن الوفد عن نية الشركة في فتح فرع لمكتبها في لبنان للاستشارات القانونية والاستراتيجية، وطبعاً هذا الأمر مخالف لقانون مهنة المحاماة في لبنان وندعوها قراءة هذا القانون.
ونقول في مناسبة هذه الزيارة للرئاسة الأولى والثانية وفي غياب نقابتي بيروت وطرابلس أن بيروت “أم الشرائع”ومرضعة القوانين ليست بحاجة على الإطلاق لمثل خدمات هذه الشركة حيث أن المحامين اللبنانيين في نقابتي بيروت وطرابلس يتمتعون بالخبرة القانونية والاستشارية على المستوى اللبناني والعالمي ،
وتضاهي مكاتبهم مكاتب المحاماة في العالم، وهم قادرون على مواكبة مسيرة الإصلاح والتقدم في بلدهم ،حيث انهم يدركون كل شاردة وواردة فيه ويمكنهم تقديم كل ما يلزم لنهضة لبنان ،وبنوعية من اعلى درجات العلم القانوني الحديث.
لقد جاءت هذه الزيارة حيث ينطبق عليها المثل الشائع “جاءت تبيع المية بحارة السقايين”.
ونشير أن قانون المحاماة في لبنان: “الصادر تحت رقم 8/70 ومعدل بموجب القانون المنفذ بالمرسوم رقم 385 الصادر بتاريخ 13/1/71 وبالقانون رقم 18/78 تاريخ 18 كانون الأول لسنة 1978 وبالقانون رقم 42 تاريخ 19/2/1991”.
أكد في مادته الأولى أن “المحاماة مهنة ينظمها القانون ،وتهدف الى تحقيق رسالة العدالة بإبداء الراي القانوني والدفاع عن الحقوق”.
كما أكد في مادته الثانية ما يلي:
“تساهم المحاماة في تنفيذ الخدمة العامة ولهذا تولي من يمارسها الحقوق والحصانات والضمانات التي ينص عليها هذا القانون ،كما تلزمه بالموجبات التي يفرضها.”
ويعني كل ذلك بان المحامين اللبنانيين هم القادة المعنيون في مواكبة مسيرة الإصلاح والتقدم في بلدهم، وكل من يريد دعم لبنان تبرعاً فأهلاً وسهلاً مشكوراً، لكن لا يجوز له أن يفتح في لبنان مكاتب استشارية قانونية من غير أبناء مهنة المحاماة والإلتزام بالشروط التي نص عليها القانون.
إني على يقين بأن نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس سيكون لهما موقف صارم وفق ما نقول، وفي كل الأحوال يقتضي أن لا يتكرر ما حصل في التدقيق المحاسبي والجنائي بالاستعانة بشركات أجنبية ،حيث أن ذلك شكل ويشكل طعناً في الثقة والكفاءة التي يتمتع بها أبناء الوطن.
نأمل أن لا يخطئ العهد في بداية الولاية.

* الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...