السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لا لفتح مكتب لشركة المحاماة الأميركية في لبنان

نستغرب اشدّ الاستغراب ،أن يزور لبنان وفد من شركة محاماة أميركية تسوق نفسها بانها على استعداد “لمواكبة لبنان في مسيرة الإصلاح والتقدم” وعرّفت عن نفسها بدورها المحوري في تقديم الاستشارات القانونية والاستراتيجية للدول التي تمثلها، وأعلن الوفد عن نية الشركة في فتح فرع لمكتبها في لبنان للاستشارات القانونية والاستراتيجية، وطبعاً هذا الأمر مخالف لقانون مهنة المحاماة في لبنان وندعوها قراءة هذا القانون.
ونقول في مناسبة هذه الزيارة للرئاسة الأولى والثانية وفي غياب نقابتي بيروت وطرابلس أن بيروت “أم الشرائع”ومرضعة القوانين ليست بحاجة على الإطلاق لمثل خدمات هذه الشركة حيث أن المحامين اللبنانيين في نقابتي بيروت وطرابلس يتمتعون بالخبرة القانونية والاستشارية على المستوى اللبناني والعالمي ،
وتضاهي مكاتبهم مكاتب المحاماة في العالم، وهم قادرون على مواكبة مسيرة الإصلاح والتقدم في بلدهم ،حيث انهم يدركون كل شاردة وواردة فيه ويمكنهم تقديم كل ما يلزم لنهضة لبنان ،وبنوعية من اعلى درجات العلم القانوني الحديث.
لقد جاءت هذه الزيارة حيث ينطبق عليها المثل الشائع “جاءت تبيع المية بحارة السقايين”.
ونشير أن قانون المحاماة في لبنان: “الصادر تحت رقم 8/70 ومعدل بموجب القانون المنفذ بالمرسوم رقم 385 الصادر بتاريخ 13/1/71 وبالقانون رقم 18/78 تاريخ 18 كانون الأول لسنة 1978 وبالقانون رقم 42 تاريخ 19/2/1991”.
أكد في مادته الأولى أن “المحاماة مهنة ينظمها القانون ،وتهدف الى تحقيق رسالة العدالة بإبداء الراي القانوني والدفاع عن الحقوق”.
كما أكد في مادته الثانية ما يلي:
“تساهم المحاماة في تنفيذ الخدمة العامة ولهذا تولي من يمارسها الحقوق والحصانات والضمانات التي ينص عليها هذا القانون ،كما تلزمه بالموجبات التي يفرضها.”
ويعني كل ذلك بان المحامين اللبنانيين هم القادة المعنيون في مواكبة مسيرة الإصلاح والتقدم في بلدهم، وكل من يريد دعم لبنان تبرعاً فأهلاً وسهلاً مشكوراً، لكن لا يجوز له أن يفتح في لبنان مكاتب استشارية قانونية من غير أبناء مهنة المحاماة والإلتزام بالشروط التي نص عليها القانون.
إني على يقين بأن نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس سيكون لهما موقف صارم وفق ما نقول، وفي كل الأحوال يقتضي أن لا يتكرر ما حصل في التدقيق المحاسبي والجنائي بالاستعانة بشركات أجنبية ،حيث أن ذلك شكل ويشكل طعناً في الثقة والكفاءة التي يتمتع بها أبناء الوطن.
نأمل أن لا يخطئ العهد في بداية الولاية.

* الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...