السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

محادثات عُمان... ثم عودة المصالحات الفلسطينية إلى الثلاجة

 

 

-1- هل نجاح مفاوضات عُمان في مصلحة الفلسطينيين؟

 

مصدرٌ عماني قال لوكالة رويترز إن محادثات السبت ركّزت على تهدئة التوتر في المنطقة، وتبادل السجناء، والاتفاق على تخفيف العقوبات، مقابل كبح البرنامج النووي الإيراني.

يبدو “رسمياً” أن هذا هو التعريف الأدق لجدول أعمال محادثات السبت، التي ستستأنف يوم السبت القادم، وهذه المرة بصيغة التفاوض نصف المباشر ونصف غير المباشر، ولا تدقيق في النسب.

جدول الأعمال عرفناه، ولكن إلى أي مدى ظهرت بوادر تفاهم أو اتفاق على بنوده؟ هذا ما يزال مبكراً استنتاجه ومعرفته.

أمران يتعين علينا أن نجيب عن سؤالين حولهما، الأول.. هل مطر التفاؤل الذي انهمر غزيراً من واشنطن وطهران، والذي شجع عواصم العالم على الترحيب بما حدث حقيقي أم رغائبي؟

والثاني.. هل فرضية نجاح المحادثات الإيرانية الأمريكية تحمل في ثناياها مصلحة للحل المتعثر للقضية الفلسطينية؟

التفاؤل يعكس رغبة الجميع في نجاح يخرج الشرق الأوسط والعالم من عصف الأزمة الأمريكية الإيرانية وارتداداتها، ويضع حداً للنفخ الإسرائيلي في نارها كي تتواصل كأزمة حتى تؤدي إلى حربٍ فاصلة، وهذا ما لا يريده أحدٌ غير إسرائيل.

أمّا إغلاق الملف الإيراني على أي تسوية يرتضيها المتفاوضون، فيفترض أن يحمل مصلحة لفرص حل القضية الفلسطينية، إذ ستبقى وحدها كقضية جدية إقليمية وكونية على ساحة الشرق الأوسط، وهذا ما فكرت فيه السعودية وفرنسا لإبقاء القضية الأساسية على بساط البحث الإقليمي والدولي، والذي تبلور بلقاءات هامة، ضمّت معظم دول العالم في نيويورك والرياض وباريس، بحيث تجري التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي الرسمي يوم السابع عشر من حزيران برئاسة ثنائية وازنة.. العربية السعودية والأوروبية الفرنسية، وذلك يسبق زيارة ترمب للملكة، بحيث سيكون على جدول أعمالها موضوع التطبيع السعودي مع إسرائيل، وسيرى الرئيس ترمب إجماعاً دولياً محكماً، يدعم الموقف السعودي، الذي ربط الموافقة على التطبيع بقيام الدولة الفلسطينية، وهو الموقف الذي لم يعد سعودياً فقط بل عربياً إقليمياً دولياً.

 

 

-2- المصالحات الفلسطينية في الثلاجة

 

 

حين أُعلن عن توجه فتح إلى القاهرة في سياق موقف إيجابي من فتح والمنظمة والسلطة، لمعالجة ملف إصلاح الحال الفلسطيني باتجاهات عدة، كالمصالحات داخل فتح والحوار المستجد مع حماس، وترتيبات اليوم التالي بعد حرب غزة مع اللاعب الأساسي فيها مصر.

حين أُعلن ذلك تفتحت الشهية والرغبات على نجاحٍ واضحٍ هذه المرة، عبر تصريحات ومقالات غايةٍ في التفاؤل، ولكن ما نلاحظه الآن أن الحديث توقف عن المحاولة وأي أمر يتصل بها، دون توضيح من جانب أي طرف حول ما حدث في القاهرة، التي رحّبت بالفكرة وتبنتها، وكانت نقطة البداية في الجهد من أجلها.

ذلك اللقاء الذي ضم الوفد الفلسطيني مع وزير الخارجية المصري، والذي تلاه بالتأكيد لقاءات مع حامل الملف الأساسي جهاز المخابرات العامة المصري.

توقف الحديث فعلاً دون أن يتوقف الأمل بنجاح كل الجهود الرامية إلى ترتيب البيت الفلسطيني من كافة جوانبه، الفتحاوية والحمساوية والمنظمة والشعب والقضية، ومشروع للمتابعين المحبطين، أن يطمحوا بتهيئة الفرصة لإجراء انتخابات عامة، تجسد القول الفصل في هذا الأمر المزمن وعنوانه ومضمونه فشل المصالحات.

 

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...