
مع ان رامي مخلوف ، كان معروفاً للسوريين ، والمتابعين للشأن السوري في ظل سلطة ابن عمته بشار الاسد وشقيقه ماهر ، بأنه لا يهتم سوى بجمع المال بأي وسيلة كانت ، مكلفاً من الاخوين الاسد ، وبرعاية والده محمد وشقيقته أنيسة . . ( حاول انتزاع وكالة سيارات مرسيدس من آل سنقر فرفضت الشركة الالمانية ذلك ، فلاحق العائلة الدمشقية حتى الزمها الهروب من بلدها ، وحاول مشاركة غسان عبدو في تلفزيون الأورينت التجاري ، فلما رفض غسان ذلك سجن والده ، وألزمه اللجوء إلى دبي ليعمل وينجح ويصبح منبراً اساسياً للثورة الشعبية في سورية ..وعشرات الوقائع المشابهة )من دون اي تدخل في السياسة ، او احاديث مع الإعلام ..إلا ان انطلاقة الثورة الشعبية ضد آل الاسد في 18/3/2011 دفعته إلى “الفضاء السياسي والإعلامي ” المؤقت عبر حديث شهير لجريدة نيويورك تايمز الأمريكية، في شهر نيسان 2011قال فيه حرفياً :
” ان امن إسرائيل هو من أمن سورية ( ويقصد النظام الذي يقوده ولدا عمته بشار وماهر الاسد .
كانت “النيويورك تايمز “طلبت حديثاً من بشار بعد اندلاع الثورة ، فكلف ابن خاله رامي ان يتحدث ، فأصاب عدة عصافير بحجر الاسد :
١- تحدث إلى اهم مطبوعة في اميركا .
٢-وجه رسالة مزدوجة لأميركا وإسرائيل والغرب كله ( الذين اصطفوا كلهم دعماً لال الاسد ، لتجسيد المعادلة الصهيونية الثابتة بأن النظام السوري هو حاجة امنية استراتيجية لاسرائيل منذ تسلم آل الاسد مقاليد السلطة عام 1970 .. وكان حافظ الاسد هو وزير دفاع سورية ،عندما سلم مرتفعات الجولان للعدو الصهيوني خلال عدوان 5/6/1967.
٣- رسم خطاً بين داعمة النظام الدائمة روسيا وريثة الاتحاد السوفياتي، وبين راعية العدو الصهيوني الدائمة ، الولايات المتحدة الأميركية ، ليتكالب العالم خصوصاً الغربي بما فيه روسيا ، والصين الشيوعية لحماية هذه السلطة ، حتى استمر حكمها 54 عاماً .
ظل رامي مخلوف خازندار آل الاسد لعقود وريثاً ايضاً لوالده خال الولدين بشار وماهر … ومحمد شقيق أنيسة ، ابن العائلة المعروفة في بستان الباشا ، على الساحل السوري لم يوافق على زواج ابن القرداحة الفقير حافظ الاسد ، إلى ان توسط زميليه صلاح جديد العلوي من أصول كريمة والسني مصطفى طلاس ابن حمص اللائق عذب الحديث ، ليقبل آل مخلوف تزويج ابنتهم لإبن القرداحة.
التحول السلبي :
فتش عن المرأة
——————-
غير ان دخول أسماء الاخرس زوجاً لبشار الاسد ، فتح الباب للتحول السلبي في حياة ابن الخال ، فأسماء التي كانت تتقن الأعمال المالية والعملية ،بثقافتها الإنجليزية وهي تحمل جنسية الإمبراطورية التي لم تكن الشمس تغيب عن ارضها ، على الرغم من ان عاصمتها مغطاة اغلب الاحيان بالضباب ..
دخول ابنة الطبيب فواز الاخرس ووالدتها الدبلوماسية في سفارة سورية في المملكة المتحدة سحر العطري ، التي رتبت زواج ابنتها اسماء من بشار ، دق اول مسمار في نعش دور رامي مخلوف المالي كخازن لاموال آل الاسد …
تمسكنت اسماء في بيت بشار إلى ان تمكنت ، وكانت تعرفه منذ ان التقته في لندن ،يعالج من أمراض نفسية وضعف شخصية وجبن … فبادرت ،وهي الفتاة التي تربت في بلاد الإنجليز عملية وذكية ومقدامة … إلى الإمساك شيئا فشيئا ً بالبيت الرسمي السوري ، وحملت اسم السيدة الاولى بعد ان انجبت ولدها الاول حافظ ، وكم تمنت ان يحمل وليدها اسم والدها فواز ، لكنها وهي الذكية جداً أقنعت بشار بأنها تنازلت لأجله ليحمل ابنهما اسم والده ، لتحصل على تنازل من بشار الذي يجمع كل من يعرفه على انه اجدب ، بأن تنتقل والدته لتعيش في جناح خاص بها في القصر الجمهوري ، حتى لا تحصل مشادات او تباينات بين الكنة وحماتها، وكم اسعدها رحيل بشرى الاسد التي كانت الاقرب إلى قلب أمها وعقل أبيها، إلى دبي بعد مقتل بعلها آصف شوكت ، الذي كان مكروهاً من كل ذكور حافظ وأنيسة : باسل الذي حاول قتله , ثم بشار ثم ماهر الذي نجح في قتله في 18/7/2012 .
غابت بشرى ومرضت أنيسة حتى رحلت فتمكنت اسماء ببشار وبالقصر الجمهوري ، ومدت يديها على دفاتر مال البعل وشقيقه ، فاصطدمت برامي مخلوف ، وقد وجدت اول الأمر مساندة غير مباشرة من ماهر ، الذي كان يجد تحريضاً من زوجه منال الجدعان ، للمشاركة المالية مع شقيقه بشار وزوجه اسماء..ثم بدأت اسماء في ” الزن ” في أذني بعلها، حتى بدأ سحب البساط المالي الكبير والواسع من تحت قدمي رامي مخلوف ، وكان كلما سحب بشار متراً من تحت قدمي رامي تسجله اسماء باسمها حتى صارت ثروتها بالمليارات ، بما اثار غيرة منال الجدعان زوج ماهر الاسد ، ولم يجد بشار وسيلة لإشباع ماهر وأسماء سوية ، سوى المزيد من الإعطيات في كل شأن من شؤون سورية المالية والخدماتية والهاتفية والجمارك والميليشيات التي تفرض الخوات في كل مناطق سيطرة النظام في سورية ..
ثروة رامي مخلوف بعشرات المليارات من الدولارات، صارت في حضن اسماء التي سلمت ادارة بعضها لإبن خالها من آل الصباغ … فتشكلت امبراطورية في سورية التي يعاني شعبها من الفقر الشديد والبطالة ، وما لم يستطع الفقر تهجيره تولت صواريخ الاسد وبوتين تهجيره ، كذلك اسلحة الهمجي بشار وشقيقه المختلفة من الطائرات الروسية ، إلى البراميل المتفجرة، وما لم تتمكن همجية الاسد من تهجيره، أدخلته عصاباته المجرمة اقبية المعتقلات تحت الارض ، ليكتشف العالم -بعد اسقاط العصابة المجرمة-
حجم ونوعية الجرائم التي ارتكبتها هذه العصابات ضد الشعب السوري….
( سجل الضابط الطبيب السوري – الذي عرف باسم قيصر -وصور قتل عصابات الاسد 11 الف مخطوف سوري تحت التعذيب ، ومن هنا عرف قانون العقوبات على بشار وعصاباته بقانون قيصر .
سقطت الاسرة
فشمت رامي
—————-
انها اول إطلالة سياسية لرامي، بعد سقوط عائلة بعل عمته واولاده ،
صحيح انه اطل بشرائط مصورة شارحاً فيها ” معاناته ” مع ابن عمته منذ عدة سنوات ، بعد سيطرة اسماء على معظم ما سرقه من الشعب السوري بتكليف من بشار وماهر ،لكنها كلها
كانت قبل سقوط آل الاسد ، اما اليوم فهو يطل بعد هروب ابن عمته وشقيقه واتباعهما من الضباط المجرمين الهمج .
اقرأوا ماذ كتب رامي مخلوف
ابن خال الاسد معلقاً على احداث الساحل لأول مرة بعد سقوط النظام معلقا من خلال منشور على صفحته في فيسبوك على الاحداث المتمثلة بمحاولة الانقلاب الفاشلة .
قال مخلوف: مشاهد مرعبة ومجازر مروعة وذل ممنهج، عوائل بأكملها أبيدت مع نسائها واطفالها وبعد كل هذا التعذيب والقتل تترك الجثث في الشوارع ويمنع دفنها.
ووجه مخلوف انتقادات لاذعة ل “ضباط الرابعة” ( الفرقة الرابعةالتي يقودها ماهر الاسد وتحوي 60 الف جندي وميليشياوي شبيح ،وخصوصاً العميد غياث دلة، وهو احد الضباط الذين اعتدوا على قوات الامن السورية . قائلاً:ماذا فعلتم بأهلنا يا ضابط الرابعة “دلة” مع رئيس الامن العسكري، ومع بعض المدنيين حولكم؟ هل تاجرتم بدم اهلنا؟ الم تتوقعوا بعد ما فعلتموه بعناصر الامن ان تكون ردة الفعل عنيفة جدا؟ لماذا ورطتم هؤلاء المدنيين المساكين معكم واستغليتم حاجتهم للمال ..كونهم فقدوا وظائفهم المدنية والعسكرية واوهمتموهم انكم سيطرتم على المنطقة ،وتحتاجونهم لحراستها؟ انتم قبضتم الاموال ودفعتم اهلنا دما وذلا وجوعا.
ووجه رامي مخلوف كلامه لابن عمته بشار الاسد قائلا ً:
الم تكتف ايها الرئيس الهارب بما فعلته سابقا من تدمير البلاد وتقسيمها، وتدمير جيشها واقتصادها، وتجويع شعبها وفوق كل ذلك هربت بأموال لو وزعت على الشعب لما كان هناك جائع ولا فقير. واتت اليوم حاشيتك بهذه الحركة الغبية، ليقضوا على ما تبقى من الطائفة التي ضحت بأغلى ما عندها، من شباب لكي لا تسقط الدولة. فكل دماء هؤلاء الشباب الابرياء الذين سقطوا دمائهم في رقابكم جميعا.
واكمل مخلوف: يا اهلنا في الساحل، اقسم بالله العلي العظيم اني حذرت الجميع من اي تحرك غبي، قد يوصل الطائفة الى الذبح والتنكيل ..والان وهو الاهم نعمل وبشكل جدي وعلى اعلى مستوى من التنسيق لإيجاد حلول جذرية تمنع تكرار هكذا احداث.
وختم رامي مخلوف رسالته بقوله:
سأسر اليكم رؤيتي: بإذن الله رأيت انني بقوة الله سأعيد كل الاشخاص المدنيين والعسكريين الذين طردوا من وظائفهم وسيعودون بأمر الله معززين مكرمين سالمين غانمين بقوة رب العالمين. “فأنا يا اخوتي عدت والعود احمد لأكون خادما لكم بكل ما اعطاني الله من قوة ومال وعلم …والايام سترينا دقة هذا الكلام.”!!!