الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

تراتيلٌ من فجرِ الثورة ......"قصيدةُ النَّصر"

تراتيل من فجر الثورة عَلى مُعاوِيَةٍ و الأَمْسُ قَدْ بَانا أَعُوجُ كَيْ أُشْعِلَ الأشْعارَ نُشْدانَا وابْنٍ لِمَرْوانَ لا أَنْساهُ مِنْ رَجُلٍ و مَنْ بَنى سُؤْدُدَاً أَحْفَادُ مَرْوَانَا و لَسْتُ أَهْرُبُ مِنْ ضَعْفٍ بِحاضِرِنا فَجِلَّقٌ لَمْ تَهُنْ بَلْ غَيْرُها هانَا سَبْعٌ عِجافٌ على الأَوْغادِ صابِرَةٌ والبَعْثُ رَشَّ عَلَيْها المَوْتَ أَلْوانا و بَعْدَ سَبْعٍ أَتى ، لا حافِظاً ذِمَمَاً بَلْ غَادِراً بِرِفَاقِ البَعْثِ شَيْطانا أَتَى و لَمْ تَعْرِفِ الدُّنْيا لَهُ شَبَهَاً حِقْداً و لُؤْمَاً بِحُكْمٍ صَارَ بَلْوَانا حَمَاةُ سَالَتْ دِماهَا فازْدهَى أَشَرَاً واخْتَالَ رِفْعَتُ فَاشْتَدَّا و مَا لانا مُهَلِّلانِ لِنَصْرٍ بَعْدَمَا ذَبَحَا و كَوَّما جُثَثَ الأَهْلِيْنَ أطْنانا عُشْرونَ بَعْدُ و جَاسَ الكَلْبُ في دَمِنا و لَمْ يُوَفِّرُ فِلِسْطِينَاً و لُبْنَانا ثَلاثَةٌ مِنْ عُقُودٍ صَاغَهَا حِمَمَاً وبَعْدَ ما باعَهَا سَهْلَاً و جَوْلانا حَتّى إذا ماتَ ذا بَشَّارُ يَخْلُفُهُ وأَبْدَعَتْ جَوْقَةُ النُّوَّابِ إذْعَانَا و غيَّروا العُمْرَ فالمَعتوهُ يَحْكُمُنَا و يَجْلِبُ الرّوسَ طاعُوناً وإيرانا إِنَّ النَّذَالَةَ إرْثٌ مِنْ أَبِ غُدَرٍ وزادَ وارِثُها ظُلْمَاً و طُغْيانا عَاثَا بِجِلَّقَ جُرْمَاً لا حُدودَ لَهُ سَيَذْكُرُ الدَّهرُ جَرْحَانا و قَتْلانا إِنْ يَفْتَحِ الرِّجْسُ في التاريخِ دَفْتَرَهُ تَجِدْهُمَا لِكِتَابِ الرِّجْسِ عُنْوانا فَحَافِظٌ قاتِلٌ جزّارُ مَذْبَحَةٍ والإبْنُ قِرْشاً غَدا فَكَّاً و أَسْنانا فَلا الطُفُولَةُ مِنْ أَشْدَاقِهِ سَلِمَتْ وحَمْزَةٌ شاهِدٌ لِلْعُنْفِ جُثْمانا ولا نَجا شَجَرٌ ، حتّى ولا حَجَرٌ عاداهُمَا فَتَرى الأَحْجَارَ كُثْبانا خَرْساءُ أشْجارنا تَبْكي و عَارِيَةٌ قَدْ نالَهَا اليُبْسُ أَوْراقاً و أَغْصانا ثلاثَةٌ فَوْقَ عَشْرٍ وَهْوَ يَذْبَحُنَا شِيْبَاً ، شَبَاباً ، رِجالاتٍ و نِسْوانا وثَغْرُهُ ثَغْرُ أَفْعَى قَدْ يَفُحُّ بِهِ تَخُونُهُ أَحْرُفٌ نُطْقَاً و تِبْيانا يَحْكي وَ يَمْشي كَرَبِّ لا شَريكَ لَهُ شَبّيحَةٌ هَتَفَتْ فازْدادَ كُفْرانا واللهِ قَدْ خَسِئوا .. خابتْ مَقولَتُهُمْ فَرَبُّنا واحِدٌ والكُلُّ عُبْدانا فَلَيْسَ رَبٌّ سِواهُ اللهُ ، جلَّ ، عَلا سُبْحانَهُ في المَسَا والصُّبْحِ سُبْحَانا و ماهرٌ صِنْوُ بَشّارٍ خَسيسُ أَبٍ و أُمُّهُمْ أَنْتَجَتْ بالنَّسلِ زُعْرانا بُشرى لها مِنْ أبيها خِزْيُ مَنْبَتِها وباسلٌ ما وَعَى للموتِ حُسْبانا لِلْياسَمِينِ دَعَوْا أَسْماءَ سَيِّدَةً بَلْ لِصَّةٌ سَرَقَتْ سِرَّاً و إعلانا يالَعْنَةَ اللهِ صُبِّي فَوْقَهُمْ حِمَمَاً وَلْتَقْدَحِي الأَرْضَ تَحْتَ الظُّلْمِ بُرْكانَا مِنْ إِدْلِبٍ هَبَّ جُنْدٌ وانْتَخَتْ فِرَقٌ فَمَدَّ بَشّارُ أَعْناقاً و سيقانا كَالجُرُذِ فَرَّ إلى أَسْيادِهِ فَرَقَاً سِرْوالُهُ شاهِدٌ قَدْ فَرَّ عُرْيانا عُرْيانُ مِنْ أَدَبٍ ، عُرْيانُ مِنْ خُلُقٍ بَشَّارُ هذا بِحَقٍّ لَيْسَ إنْسانا فالسِّتْرُ لَيْسَ بأثوابٍ وتَلْبِسُها حتّى وإنْ حُزْتَ ياقُوتاً و مَرْجانا والشّامُ إنْ زَأَرتْ ساخَتْ لَها رُكَبٌ كانونُ يَشْهَدُ أن الفَجْرَ قَدْ حانا شامٌ وأَعْرِفُها لَمْ يَسْبِها أَحَدٌ لَيْسَتْ هيَ الشَّامُ إن لم تَهْزِمِ الجانا هذي دمشقُ وكانونٌ بها أَلَقٌ فَصَارَ تشرينُ بَلْ آذارُ بُهْتانا وهكذا الفَجْرُ إنْ بانَتْ بَشائِرُهُ فالله أكبرُ تَرْجيعاً وآذانا فَلْتَهْنَأِ الشَّامُ ، هذا يَوْمُها فَرَحٌ بَشَّارُ فَرَّ كَأَنَّ الجُرْذَ ما كانا و حافِظٌ صَنَمٌ في إِثْرِهِ صَنَمٌ هَوَتْ فَسُبْحانَ رَبِّي الفَرْدِ سُبْحانا إعلانُ نَصْرٍ على الطُغْيانِ قاطِبَةً مِنْ عُصْبَةِ الخَيْرِ ما أحْلاهُ إعْلانا عيسى ، عَليٌّ ، أبو الزهرا ، مُعاويةٌ الكلُّ باركَ إِنْجيلاً و قُرْآنا يا ثائِرونَ وهذي الشَّامُ عُهْدَتَها ألْقَتْ إلَيكُمْ فَكونوا العَهْدَ مَنْ صَانَا سورِيَّةٌ يَدُنَا جَمْعاً بلا كُتَلٍ نَبْني نِسَاءً و ذُكْراناً و وِلْدانا والكُلُّ أَهلاً بِهِ إلَّا الذي وَلَغَتْ يَداهُ بالدَّمِ .. لا صَفْحاً وغُفْرانا بَلْ ثَأرنا مِنْهُ فَرْضٌ : حَقُّ مَوْتانا مَنْ عَبَّدَ الدَّرْبَ فُرْساناً و مِيدانا أيا شآمُ خُذي قَلْبي صَدى طَرَبٍ أَنا لِعَيْنَيْكِ شِعْري صاغَ أَلْحانا إذا ذَكَرْتُكِ فالأَشْعارُ تَكْتُبُني حتّى أَراني بِصَوْغِ الشِّعْرِ سُلْطانا 

دمشق 30/1/2025

الشاعر في سطور

* ولد في البوكمال بتاريخ ٧/١١/١٩٤٦ م من أبوين ولدا في العراق، ويعود نسبه إلى راوة التي بنسب أهلها إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما كما هو في كتب الأنساب.
* درس الابتدائية والأعدادية و الثانوية في بلدته البوكمال وكان أول طالب يدخل كلية الطب البشري من الذين نالوا الشهادة الثانوية من مدينة البوكمال نفسها.
* حصل على الإجازة في الطب البشري من جامعة دمشق.
* اختصّ في بريطانيا في جراحة العين وطبّها و نال عضوية الكلية الملكية سنة ١٩٧٩.
* من أوائل الذين قاموا بعمليات قطع الجسم الزجاجي والشبكية في سورية وتناولت أحاديثه وسائل الإعلام المكتوبة والمحكية والمرئية.
* يمارس عمله في عيادته الخاصة وفي قسم العيون التخصصي بالمركز الطبي الحديث بمدينة دمشق.
* عُرف الأصيل طبيباً ولكن اهتماماته الأدبية والشعرية التي كان مفطوراً عليها، والتي نمت بكثرة المطالعة و الكتابة حعلت منه شاعراً وأديباً متميزاً. وقد شد الناس بأحاديثه في مجالسه الخاصة وفي البرامج الأدبية في إذاعة دمشق.
* كتب مئات القصائد منذ كان في الجامعة ولكن لم توافه الفرصة للنشر فجمعها وأخرجها في عدة دواوين بعد أن صار طبيباً.

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...