أنت تعرف ان الرب خلق آدم الا أنّك لم تنتبه لتسأل بما أنّه تكلّم مباشرة بعد نفخ الرب الروح في الطين انّه حمد ربّه عند عطسه ، إذن كم كان عمره؟
عند خلقه كان مكتمل الجسم ومسؤولاً عن اقواله وعن سلوكه وربما عن توقيعه، لا ليس ربما، بل مؤكد إذ لمس شجرة المعرفة او التفاحة وتحمّل المسؤولية كاملة اي لم يرفض توقيعه للحدث،
عصى وصية الرب فتم طرده لا اعدامه لأن الحدث لم يعتبر جناية الهية تستدعي أقصى العقوبات المشددة.
وحده العقل الإنساني ينحو للعقوبات المشددة.
قابيل اغتال هابيل بحجر لا بغيره إنما لو كان يعلم بالمتفجرات او الرصاص لكان أرداه اعداما بالرصاص.
انت تعرف إنما لم تنتبه ان القاتل هناتلقى تربية واحدة لا غير، لا تأثير من اي صاحب سوء ولا معلّم مدرسة ولا من ابن حرام في الشارع ولا من اي كتاب ضلالة فبالاصل لا وجود للشوارع ولا للاخرف ولا للمصارف فمن اساء تربيته لذن،؟
هو نتاج تربوي خالص لآدم وحواء فقط،دعك من الشيطان فقد حكى الوالدين قصة طردهما من السماء لأبنائهم فهل يُعقل ان يصدق قابيل وسوسة ابليس مرة ثانية علما ان المؤمن لا يلدغ من الوكر مرّتين لا من أفعى ولا من ثعبان وإن فعل حقاً وجدلاً ألا يدل ذلك ان قابيل كان غير متزن عقليا لا بل مضطربا نفسياً ليرتكب جريمته .
من أين جاء الاضطراب؟
هل نستطيع القول ان سوء تربية آدم وحواء لابنهما انتجت مجرماً رغم ان التربية نفسها انتجت القتيل المظلوم أم ان عقله كان غير مكتمل رغم ان الكرة الأرضية كانت خالية من المنافسين على فاكهة ونهر وظل شجرة .
هل كانت غيرة او شهوة قتل او شهوة جنسية عابرة بما ان جريمته عن سابق تصوّر وعند وتصميم لا حادث فردي طارئ على أفضلية مرور.
لماذا اساء آدم وحواء تربية ابنهما؟
ربما لأنهما لم يعرفا معنى الطفولة و لم يعِشا تجربة المراهقة بما أنهما خلقا شابين بين العشرين والثلاثين. .
مسكين آدم وحواء فقد حُرما نعمة الطفولة واللعب والضحك وطلب الحماية والاستفادة من التجارب ما جعل قابيل ضحية حرمان والدين من طفولتهما.
حرمان الطفولة أقسى من طفولة بذكريات سيئة.
ربما الرواية الدينية حكاية لوحة تجريدية وما لمس شجرة المعرفة او اكل التفاحة غير تعبير مجازي لقصة علمية أخرى مثل لحظة وعي آدم لوعيه اي لحظة اكتمال ونضج الطبقة العليا المتطورة الدماغية المسؤولة عن التفكير والمنطق والاستنتاج والتحليل والاثبات واضح إذ لمجرد ما لمسا الشجرة او اكلا التفاحة وعيا ان عورتيهما غير مستورتين ما يعني أنهما قبل الوعي المعرفي كانا عاريان ومع الوعي المعرفي وعيا فسترا عريهما.
التفاحة يعني اكتمال القشرة العليا الدماغية لبشري تائه تمكن من التفكير قبل غيره من البشر المنتصبين على ارجلهم قبل انسان النياندرتال من البشر فوعى انّه موجود.
التفاحة ليست غير لحظة تحول للإنسان العاقل.
لا اثر لحبل سرة في بطن آدم وحواء إنما التفاحة اوشجرة المعرفة واضحتان في لحظة تطور واكتمال القشرة الدماغية العليا .
اقول كلامي هذا غير مصرّ على ظنوني وغير متشبث برأيي.
والله اعلم.


