كثرت التقارير التي تنشرها الصحافة الغربية عموما، والقنوات الإخبارية ووكالات الأنباء عن الخلاف الذي نشب بين طرفيْ التحالف الصهيوأمريكي بسبب مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران التي تتقاطع مباشرة مع مصالح الكيان الذي يرى بأن هذه المذكرة التي من المفترض أن يلحقها اتفاق تتضارب مع مصالحه؛ وبالتالي لا بد من إفشال التوقيع على تلك المذكرة بأي شكل من الأشكال، وهذا الأمر يشكل مأزقا حقيقيا للإدارة الأمريكية التي وجدت نفسها بين المطرقة الصهيونية والسندان الإيراني صحيح أنه تلقى ضربات موجعة، ولكني أستطيع أن أشبه ذلك السندان كمن يجلس على كرسيه ممددًا رجليه على الطاولة، وبيده زهرة يقطف منا ورقة يوميا، وبهدوء تام منتظرا وجع ضربات المطرقة الصهيونية على رأس ترامب.
لم تمر علاقات واشنطن مع الكيان بتاريخها كما تمر به اليوم لدرجة أن نائب الرئيس والرئيس صرحوا بأنه لولا أمريكا لما وجد الكيان، وأن المليارات ثمن الأسلحة التي تقدمها للكيان هي من جيب دافعي الضرائب الأمريكيين في وقت يعاني به الكيان من تدنٍ تاريخي بشعبيّته، كما تشير أرقام الاستطلاعات، وما نشاهده حقيقة وليس مسرحية محبوكة السيناريو، وإنما تطور تاريخي بالغ الخطورة، وهذا يفترض أن يتم استثماره من قبل دول المنطقة أو على الأقل من دولنا الخليجية التي دفعت ثمنا باهظا من أمنها واستقرارها نتيجةً لصراع لا دخل لها به.
فهل تستثمر دولنا الخليجية هذا الخلاف؟
هذا ما آمله…


