الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الصهيونية تخترق اهم مؤسسة علمية في فرنسا ..ولكن !!(2)

إن محاولة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسي ان ينأى بنفسه عن قرار إلغاء الندوة هو نوع
من ذر الرماد في العيون ، ومحاولة
باءسة للتستر على حقيقة رضوخه لمطالب مجموعات ضغط مناصرة لإسرائيل من محامين وأساتذة جامعيين، وفي مقدمتها ” الرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية “المشار اليها أعلاه ، ثم “شبكة البحث عن العداء للساميّة
و العنصريّة ” ( RRA ).ونشير هنا إلى ان برنامج هذه الأخيرة المعلن
يتضمن مايلي :
– تقديم معلومات للرأي العام حول كل ما يشكل إساءة لسمعة الجامعات.
-التذكير بالقيم العظيمة التي تبنى عليها هذه الأخيرة اي الأنسانية والاحترام والتسامح والتمسك بمبادئ الجمهورية والمواطنة .
هذا من الناحية النظرية، أما عملياً فان متابعة دءوبة لمواقف أعضاء هذه الجماعات وسلوكهم (لا سيما ازاء ندوة كلية فرنسا)تعطي فكرة مختلفة بل حتى متناقضة مع ما هو معلن.
سنعرض فيما يلي أمثلة تثبت ما ذكرناه :
عموماً يعرف عن المنتمين إلى هذه المجموعات ميلهم المعلن للتشهير بكل من لا يشاطرهم الرأي من
زملائهم ، وربط تصاعد العداء
للساميّة بتكاثر أعداد المسلمين في فرنسا دون تقديم ادنى دليل مقنع
والتمسك بذريعة “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ” بهدف تبرئتها من من تهم ارتكاب جريمة حرب ابادة جماعية ضد فلسطينيي قطاع غزة.
كما انهم لايتورعون عن اتهام زملائهم بانهم يستغلون مواقعهم الأكاديمية وسلطتهم المعنوية لتمرير ” دعايتهم ” المناصرة للفلسطينيين.
يضاف إلى ذلك اللجوء إلى ممارسات معيبة كالتجسس على زملائهم وتشويه سمعتهم والعمل على حرمانهم من المشاركة في نشاطات جامعية معينة.
وقد جسدوا كل ذلك في مساعيهم المحمومة لفرض إلغاء ندوة كلية فرنسا. فمديرة “شبكة البحث عن العداء للساميّة والعنصرية ” اعترفت امام أعضاء الجمعية انها وجّهت رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي تستنكر فيها تنظيم ندوة في كلية فرنسا الواقعة تحت سلطته، وتطالبه بالتدخل الحذر لضمان الاحترام التام لمبادئ الحيادية والتعددية والمسؤولية الأكاديمية .
وبعد اتخاذ القرار بإلغاء الندوة لم تخف مديرة “RRA ” بهجتها بنجاح تدخلها ، وذهبت عضوة في الجمعية إلى حد اعتماد إلغاء الندوة كسابقة قانونيّة يمكن الاستناد إليها لمنع نشاطات أخرى تشكل مساسا بمبدأ الحياد الأكاديمي .
خلاصة القول هو
أن ما شهدته كلية فرنسا ليس مفاجأً ، بل انه نتيجة منطقية لسياسة سعت صراحة ،
منذ أن بدأت إسرائيل حرب الإبادة في غزة ، إلى منع المتضامنين مع الشعب الفلسطيني من التعبير عن آرائهم وصولاً إلى التلويح باستخدام تهمة “تمجيد الارهاب ” ، مع تعمّد وسائل الإعلام باكثريتها الساحقة تجاهل الفلسطينيين عمداً والسماح للإسرائيليين بفرض سرديتهم دون ادنى جدال .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...

إيلي أبي عكر: ضمير حي في مواجهة التعسف الحزبي

في قلب لبنان الممزق بين الانقسامات والصراعات الطائفية والسياسية، يظهر أحيانًا من يذكّرنا بأن الإنسانية ليست مجرد كلمة، بل فعل وقرار وشجاعة. إيلي أبي عكر، الشاب من جبيل، هو أحد...