الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الصهيونية تخترق اهم مؤسسة علمية في فرنسا ..ولكن !!(2)

إن محاولة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسي ان ينأى بنفسه عن قرار إلغاء الندوة هو نوع
من ذر الرماد في العيون ، ومحاولة
باءسة للتستر على حقيقة رضوخه لمطالب مجموعات ضغط مناصرة لإسرائيل من محامين وأساتذة جامعيين، وفي مقدمتها ” الرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية “المشار اليها أعلاه ، ثم “شبكة البحث عن العداء للساميّة
و العنصريّة ” ( RRA ).ونشير هنا إلى ان برنامج هذه الأخيرة المعلن
يتضمن مايلي :
– تقديم معلومات للرأي العام حول كل ما يشكل إساءة لسمعة الجامعات.
-التذكير بالقيم العظيمة التي تبنى عليها هذه الأخيرة اي الأنسانية والاحترام والتسامح والتمسك بمبادئ الجمهورية والمواطنة .
هذا من الناحية النظرية، أما عملياً فان متابعة دءوبة لمواقف أعضاء هذه الجماعات وسلوكهم (لا سيما ازاء ندوة كلية فرنسا)تعطي فكرة مختلفة بل حتى متناقضة مع ما هو معلن.
سنعرض فيما يلي أمثلة تثبت ما ذكرناه :
عموماً يعرف عن المنتمين إلى هذه المجموعات ميلهم المعلن للتشهير بكل من لا يشاطرهم الرأي من
زملائهم ، وربط تصاعد العداء
للساميّة بتكاثر أعداد المسلمين في فرنسا دون تقديم ادنى دليل مقنع
والتمسك بذريعة “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ” بهدف تبرئتها من من تهم ارتكاب جريمة حرب ابادة جماعية ضد فلسطينيي قطاع غزة.
كما انهم لايتورعون عن اتهام زملائهم بانهم يستغلون مواقعهم الأكاديمية وسلطتهم المعنوية لتمرير ” دعايتهم ” المناصرة للفلسطينيين.
يضاف إلى ذلك اللجوء إلى ممارسات معيبة كالتجسس على زملائهم وتشويه سمعتهم والعمل على حرمانهم من المشاركة في نشاطات جامعية معينة.
وقد جسدوا كل ذلك في مساعيهم المحمومة لفرض إلغاء ندوة كلية فرنسا. فمديرة “شبكة البحث عن العداء للساميّة والعنصرية ” اعترفت امام أعضاء الجمعية انها وجّهت رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي تستنكر فيها تنظيم ندوة في كلية فرنسا الواقعة تحت سلطته، وتطالبه بالتدخل الحذر لضمان الاحترام التام لمبادئ الحيادية والتعددية والمسؤولية الأكاديمية .
وبعد اتخاذ القرار بإلغاء الندوة لم تخف مديرة “RRA ” بهجتها بنجاح تدخلها ، وذهبت عضوة في الجمعية إلى حد اعتماد إلغاء الندوة كسابقة قانونيّة يمكن الاستناد إليها لمنع نشاطات أخرى تشكل مساسا بمبدأ الحياد الأكاديمي .
خلاصة القول هو
أن ما شهدته كلية فرنسا ليس مفاجأً ، بل انه نتيجة منطقية لسياسة سعت صراحة ،
منذ أن بدأت إسرائيل حرب الإبادة في غزة ، إلى منع المتضامنين مع الشعب الفلسطيني من التعبير عن آرائهم وصولاً إلى التلويح باستخدام تهمة “تمجيد الارهاب ” ، مع تعمّد وسائل الإعلام باكثريتها الساحقة تجاهل الفلسطينيين عمداً والسماح للإسرائيليين بفرض سرديتهم دون ادنى جدال .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...