الأربعاء، 9 سبتمبر 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الضجيج الصهيوني حول التطبيع مع سوريا

بعد انتهاء حرب اسرائيل على ايران والتي استمرت 12 يوما، خرج الينا نتنياهو معلناً انتصاره على ايران، كما خرج المرشد الأعلى علي  خامنئي الذي يحمل الرقم ولحد   في هذه الدولة التي كانت في يوم ما امبراطورية صديقة حميمة لـ “إسرائيل”، ليعلن هو أيضاً ان بلاده رفعت راية النصر على الدولة الصهيونية  وعلى حليفها “الشيطان الأكبر” أمريكا. هكذا يستنتج من التصريحات والفرق كبير بين الكلام والواقع الذي يؤكد بكل بوضوح أن الدولتين منيتا بخسارة رغم اعلان  كل منهما “النصر.”

النصر في المفهوم العسكري يعني أن الطرف الآخر أعلن الاستسلام، وإيران لم تستسلم وكذلك الأمر بالنسبة لـ “إسرائيل” وما جرى هو فقط وقف لإطلاق النار، ولا أحد يدري الى متى.  نتنياهو استغل فرصة الانشغال “بنشوة النصر” للتلاعب بمشاعر الإسرائيليين والعرب معا ليعلن عن قرب تطبيع مع سوريا. وعلى هذا الأساس بدأت الماكنة الإعلامية لنتنياهو بالتحرك في هذا الاتجاه رابطة ذلك بالزيارة التي سيقوم بها نتنياهو لواشنطن الاثنين القادم .

هذه الزيارة يرى فيها البعض ملامح لإحداث تغييرات في المنطقة وتحوّل إستراتيجي في موازين القوى الإقليمية، “وسط زحمة مشاريع يجري التخطيط لها خلف الكواليس، لا تقتصر على إنهاء الحرب في قطاع غزة بل تتطلّع إلى تحقيق تسوية أوسع وأكثر طموحاً، تشمل إنهاء حالة العداء بين سوريا وإسرائيل، واستكمال التطبيع مع دول الخليج.

لكن ليس مهماً ما يراه البعض بل الأهم ما يدور من آراء في الشارع السوري حول موضوع التطبيع.

أستاذة العلوم السياسية في جامعة لانكستر رهف الدغلي، ترى أنه يمكن تقسيم المواقف في سوريا حالياً حيال قضية التطبيع إلى ثلاث فئات: الأولى، ترى ضرورة وضع نهاية للأوضاع المأساوية التي تعيشها سوريا منذ عام 2011، لذا فإنها قد تقبل بالسلام مع إسرائيل. والفئة الثانية، تعارض أي اتفاق مع إسرائيل  من دون تخويل شعبي خاصة وأن الشرع لم ُينتخب. أما الفئة الثالثة فإنها تعارض التطبيع بشكل عام .

الغريب في الأمر، ان موجة الحديث عن التطبيع مع سوريا تتكثف بعد الزيارة الأخيرة لسوريا التي قام بها القس جوني مور، الذي كان مستشارا للبيت الأبيض خلال ولاية ترامب الأولى، والحاخام أبراهام كوبر، من مركز سيمون فيزنتال اليهودي العالمي. وكان القس والحاخام قد التقيا الشرع في دمشق الشهر الماضي وتوقعا أن تشهد العلاقات السورية الإسرائيلية تطورات ايجابية نحو التطبيع بين الطرفين،

نقطة في غاية الأهمية لا بد من الإشارة اليها وهي أن الحاخام مور قام بزيارة مماثلة للإمارات والبحرين قبل وقت قصير من تطبيع البلدين مع إسرائيل، وقيل وقتها انه ليس من المستبعد أن تكون الزيارة قد مهدت الطريق بشكل غير مباشر لاتفاقيات عام 2020 لتطبيع العلاقات.

فهل تكون زيارة الحاخام مور لسوريا تصب في نفس الاتجاه مما يعني مغامرة الشرع (لو وافق على التطبيع) التخلي عن مبادئه الدينية والسياسية؟ ننتظر.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نائب الغلابة.. عمرو رشاد يتكفل بسداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين بالجيزة

أعلن المهندس عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، إطلاق مبادرة «إحنا أهل»، للتكفل بسداد...

الكتاب الذي منعت أميركا نشره

كاتبه جون بيركنز لم يكن صحفيا، كان موظفا رسميا في شركة اسمها MAIN العملاقة. هذه الشركة واجهة لوكالة الامن القومي NSA. وظيفته في البطاقة: خبير اقتصادي كبير. وظيفته الحقيقية: قاتل...

من علي الطاهر إلى صناديق الاقتراع... الحرب التي تجمع ترامب ونتنياهو وتفرقهما.

تقترب صناديق الاقتراع، وتقترب معها المنطقة من مرحلة تبدو فيها السياسة والميدان وجهين لمعركة واحدة. فالانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، تليها الانتخابات الأميركية في 3 تشرين...

كفررمان والجنوب... هل هؤلاء بنية تحتية؟

تسعة أسماء. بينهم أطفال ونساء. سقطوا في مجزرة بلدة كفررمان الجنوبية: محمد نعيم فرحات، حسن وحسين ومحمد وفاطمة فرحات، زهراء أيوب، والأطفال مريم وعبدالله وعباس فرحات. هل هؤلاء...

المعتدي والمعتدى عليه أوروبا بين شعارات القيم ومنطق المصالح

المنظومة الدولية التي وُلدت بخطيئة الازدواجية منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، تأسست المنظومة الدولية على أسس نظرية سامية الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون،...

هل كان سيد قطب مفكراً عظيما ام ارعابياً

خاف الأميركيون من ارتماء العرب في أحضان الشيوعية ، وقرروا جذب الشيوخ والكتاب المؤثرين أصحاب الكلمة المسموعة والاتفاق معهم لإكراه المسلمين في الشيوعية وتكفيرهم كونهم ضد الإسلام ،...