«وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ».
السيد المسيح في يوحنا 8:32
الجهل والتجاهل لايغيرا حقيقة الأوضاع على الواقع . ومن لا يقرأ التاريخ لادور له في مسيرته . التفاوض غير التفويض ، والاستسلام غير السلام .
مفاهيم ومقولات لايختلف صاحبا فهم وعلم حول أي منها. والتذكير بها في مشهدية التفويض والاستسلام الجارية هذه الأيام باسم التفاوض والسعي لسلام على قياس العدو الصهيوني ، يقترن بالتحذير ؛ فما بُني على باطل لا ينتج إلا باطلًا.
من هنا نتمنى على الرئيس جوزاف عون ،ولا ننتظر تجاوبه ولا إجابته –ف«ما كل ما يتمنى المرء يدركه»- أن يسمي لنا ونحن مواطنيين معنيين، بلدًا أو شعبًا تحرر من محتل مستعمر غازٍ عبر قرون التاريخ منذأيام التوسع والغزو و السيطرة ونهب خيرات الشعوب ، دون رفض فاستعداد فتمرد فثورة . بل يدلنا على مكون شعبي انتزاع حقوقه بالدبكة و التبولة وكاس العرق والخطابات الشعبية التضليلية، والأغاني الفلوكلورية و «لبنان ياقطعة سما على الأرض ثاني مالها ». أو يدلنا على دولة عُظمى كانت بحق أمًا حنونة تترفع بحبها لبلد عن مصالحها كدولة . ف« الحق بغير القوة حق ضائع» و« أؤخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة » ؛ وهذا إيمان فخامته وإلا ما التحق بالمؤسسة العسكرية . وإن لم تكن تلك قناعته فلما تطوع؟! أو ليس لقناعته بأن على الوطنيين العمل ب « سنشق طريقنا إلى النصر فوق بحر من الدم ، و تحت أفق مشتعل بالنار » ؟؟؟؟!!!.
فخامة الرئيس ، اعتدى العدو الصهيوني على لبنان 181 مرة بين 1948-1969، ولم تكن أي مقاومة مسلحة عربية أو لبنانية فوق أراضيه ؛ فتلك تعليمات كتب حاخامته المقدسة .
ولم تنسحب القوات الصهيونية من معظم الأراض اللبنانية عملًا بأي قرار دولي وواحدها و أشهرها القرار 425. انسحب و لحق به عملاؤه في أيار 2000 تحت الضربات والعمليات الوطنية اللبنانية و الإسلامية ، وهذه وقائع قد يتعامى البعض عنها ولكن لايجهلها قائد جيش عاصر تلك الحقبة، و بالتالي ف« تعرفون الحق و الحق يحرركم » .
للتذكير ، التطاول على جمال عبد الناصر لا يحول … إلى … .
عبد الناصر قالها و عمل بها فكانت حرب الاستنزاف المصرية ضد الا حتلال الصهيوني مقدمة لبطولات و انتصارات حرب تشرين العسكرية التي حولها انحراف أنور السادات و خيانته و عمالته و«صداقته » لكسينجر إلى استسلام باسم السلام، بعد جولات تفويض باسم التفاوض .
ف« اعتبروا يا أولي الألباب » .


