عند العصر ، لن يعبروا، سألسع، سأرميهم بجمجمتي اذا خانني رشاشي، سأقذفهم بحذائي إن تحطمت أقدامي، سألعنهم إن تكسرت اوصالي ولن أغادر.
نئتُ بحمل الجبال، وحدي كاليتيم عند قبر أسلافي، لا أحدٌ يهرول صوبي من بعيد، لا احدٌ في الميدان غيري وما انسحبت، مثلي لا يغادر البيادر، مثلي كُتبَ عليه ان يقاتل كما كُتبَ على الذين من قبلي ، صلّوا وصاموا و رموا السهام وصبروا حتى انتصروا او ماتوا ولم يغادروا الميدان إلا كما يليق بشهامة الفرسان.
حرٌّ هنا وطليق هناك، اعلّم الصقور دروساً في التحليق فوق القمم.
باقٍ كسنبلة قمح في سهل حاروف ،إن سقطت ينبت من حولها الف مقاتل،
انا آخر الفدائيين، اقاتل و لا اهاجر.
مثلي لا يساوم،
لا يصافح،
لا يعترف،
لا يفاوض،
هل تغضب؟
إغضب!
انا الفدائي وجدَ ليقاوم،
صبر ساعة يا صديقي واحياناً اكثر بقليل إنما باق باقٍ حتى لو البحر غادر الجغرافيا، باق هنا ولن أغادر.
لن تعبروا!


