مرت سنوات والغبار بعد ما نزل.
والوجع بعدو بكل بيت ببيروت.
انفجار مرفأ بيروت ليس حادثاً. إنه جريمة موصوفة.
ما الذي حصل؟
2750 طن من نيترات الأمونيوم. مخزنة بقلب العاصمة، بقلب المرفأ، بقلب الناس.
سنين من التحذيرات، من التقارير، من الكتب الرسمية… وكلها انرمت بالدرج.
النتيجة: عاصمة منكوبة، أرواح راحت، بيوت تهدمت، وميناء البلد الوحيد انشل.
هذا مش إهمال. هيذه جريمة.
فأين المحاسبة؟ ومن المسؤول؟
مر التحقيق بمحطات التعطيل والتسييس والتهديد.
قضاة انكفوا. ملفات تسكرت. مسؤولين كبار بعدن بمواقعهم.
الشعب عم يسأل كل يوم: مين قرر يجيب النيترات؟ مين قرر يخزنها؟ مين قرر يسكت؟ مين وقع؟ مين تهرب؟
الجواب ما لازم يكون “القضاء مسيس”.
الجواب لازم يكون: أسماء، محاكمات، أحكام، وسجن.
لا يمكن بناء دولة على جثث الضحايا بدون عدالة.
لا مصالحة بدون محاسبة. ولا وطن بدون حقيقة.
مطلبنا
استقلالية القضاء: خلوا القاضي يشتغل بلا ضغوط وبلا حصانات.
رفع الحصانات: ما حدا فوق القانون. وزير متل مواطن.
محاسبة الجميع: سياسي، أمني، إداري… من كان السبب لازم يدفع الثمن.
تعويض الضحايا: أهل الشهداء والجرحى وأصحاب البيوت المدمرة الهم حق.
كلمة أخيرة
4 آب مش ذكرى وخلص. 4 آب هو اختبار.
اختبار لضمير هالدولة، ولإرادة الشعب، وللعالم اللي عم يتفرج.
إذا سكتنا عن جريمة بهالحجم، منكون عم نقول للكل: بلبنان فيك تقتل وتمشي.
نحن منقول: لن ننسى، ولن نسامح، ولن نسقط حقنا.
بدنا الحقيقة كاملة. بدنا العدالة كاملة.
لأرواح الشهداء، ولجرحى الوطن، ولبيروت اللي بعدها واقفة.
وكل إناءٍ بما فيه يَنضَحُ… وإناؤنا سينضح عدالة.


