تحملت ايران ما لم يتحمله بلد عربي من اجل فلسطين 🇵🇸 ولكنها خرجت متهمة بما هو صحيح ، وايضاً بمافيه من افتراء وتجني عليها، ربما لأنها فضحت أنظمة عربية ، واستفزت دولة المؤامرات العربية كي يصبح اولاد زايد فيها صهاينة اكثر من نتنياهو نفسه !
ما لنا وموقف ايران في فلسطين 🇵🇸 وقد حقد عليها عرب لأنها تدعم الجهتان العربيتان الوحيدتان ،اللتان ما زالتا تقاتلان العدو الصهيوني المحتل وهما حركة حماس ( والجهاد الإسلامي ) وحزب الله ، وما بقي من المنظمات الفلسطينية على سلاحه إلا الجبهة الشعبية ذات التوجه العروبي اليساري ).
نحن الآن امام ما يمكن إعلانه عن مذكرة تفاهم بين ايران والولايات المتحدة الاميركية، لوقف الحرب التي بدأتها أميركا والعدو الصهيوني ضد ايران يوم 28/2/2026. . وبدآها بإغتيال مرشد الجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي.
لن نخوض بما جرى في تلك الحرب التي اثبتت فيها ايران صموداً اذهل اعداءها ، وجعلت رئيس أميركا دونالد ترامب يتساءل مدهوشاً :كيف ما زالت هذه الدولة تحاربه ( ولم يبق الا استخدامه القنبلة الذرية لإخضاعها ؟)
نقف عند البند الأهم بالنسبة لنا ، وهو شمول مذكرة التفاهم بين الجانبين فقرة خاصة تتعلق بوقف الحرب الصهيونية الشاملة ضد لبنان !
نحن ككثيرين نشكك بتطبيق الصهاينة لهذا البند ، ونحن نعتقد ان الكيان الصهيوني قد يكون مرناً في البند الخاص بدعم ايران للحوثيين في اليمن ، ولحماس في فلسطين وفي غزة !!
وقد يكون العدو الصهيوني مرناً في مسألة انتاج وتملك ايران للصواريخ الذكية والاستراتيجية ! وقد تكون ” اسرائيل ” مرنة في التسليم بحق ايران في استرجاع اموالها التي سطت عليها أميركا ، وفي رفع العقوبات الظالمة عليها، ولن تفعل “اسرائيل “امراً خاصاً لحماية اصدقائها في دولة المؤامرات وانظمة عربية اخرى في المنطقة ..لكن الامر الاساس هو المقاومة المستمرة والفعالة في جنوبي لبنان ، ولولا هذه المقاومة التي تذيق العدو الصهيوني المر طيلة الوقت، وتجعل جيشه يطالب بوقف الحرب والانسحاب من مستنقع الجنوب اللبناني ، لما سأل العدو عن اي اتفاق مع لبنان ، ولما رضي اي مفاوضات مع حكومة هذا البلد التي تخلت عن كل قوة بيديها ،لترضي الراعي الاميركي ، حتى لا نقول لتنفذ أوامر من جاء بها .
كل هذا صحيح
لكن يبقى الأهم وهو : ايران التي دعمت وتدعم المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني .
ايران التي ربطت بين وقف العدوان عليها ، ووقف العدوان على لبنان
ايران التي خسرت وتخسر المليارات والاف القتلى ، ودماراً شاملاً في مؤسساتها الإنتاجية والخدمية من اجل فلسطين ولبنان..
ايران هذه التي سحبت رئيس اكبر دولة في العالم إلى ما ارادت في صمودها ، وجعلته يعترف بأن يكون لبنان جزءاً من اتفاقها مع أميركا ، على الرغم من ان حكومة لبنان عملت وما تزال تعمل ضد هذا الأمر …هل تستطيع ان تطبق وتنفذ مطلبها الذي اعترف به ترامب ؟
نحن نعلم ان هناك جهتان لا تريدان ارغام حكومة العدو على الانسحاب من لبنان ، بتنفيذ مذكرة التفاهم بين أميركا وايران هما :
حكومة نواف سلام ومجرم الحرب بنيامين نتنياهو
من هنا نحن نخشى ان يستند نتنياهو على حكومة سلام كي يجهض الاتفاق الاميركي – الايراني .
ونخشى ان يرغم نتنياهو ترامب على الغاء هذا البند ، اي عدم تطبيقه … فماذا ستفعل طهران ؟
هنا ندخل إلى المباحثات التي اجراها الأمير يزيد بن فرحان باسم المملكة العربية السعودية في لبنان .
الأمير السعودي جاء إلى لبنان بهدف تفعيل الاتفاق الإيراني – الأميركي، قابل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وهو يدرك ان بيت القصيد وحجر الرحى هو رئيس مجلس النواب، لذا كان أمضى ربع ساعة هنا وربع ساعة هناك ، لكنه زار رئيس مجلس النواب نبيه بري، مرتان ، وفي كل مرة كان يمضي حوالي الساعة في عين التينة ، لأنه يعلم ان بري يحمل القرار وهو يفاوض بصفته رئيسا للثنائي الذي يمثل المقاومة ، وهي التي تقاتلها” إسرائيل ” التي تعلم انها القرار اللبناني ، وليس اي احد آخر في هذا الموضوع .
بري العملي حدد للأمير ابن فرحان نقاط ثلاث جوهرية :
1- وقف إطلاق النار . . اي وقف الحرب الشامل والكامل
2-الانسحاب العسكري والامني الشامل من كل الأراضي اللبنانية المحتلةحتى خط الهدنة عام 1949 .
3-وقف كل الأعمال العدائية براً وبحراً وجواً
وهذا الذي يجريه الرئيس بري مع الموفد السعودي ، يجعل المفاوضات التي يجريها اركان السلطة التنفيذية في لبنان في واشنطن ،هامشية لأنها صارت لزوم ما لا يلزم ، إلا حين تحصل على مقويات من مفاوضات بري مع السعودية ومع أميركا واستنادا
إلى اتفاق ايران مع اميركا
هنا تصبح المفاوضات في واشنطن ( وربما في اي بلد اوروبي كما يقترح ترامب لتوقيع مذكرة التفاهم مع ايران في اي بلد اوروبي ) ذات قيمة ، لأنها لن تعود من محل خلاف جذري داخلي
ولعل مشروع بري بما يمثل ، يحول طبيعة المفاوضات في واشنطن ، ويجعلها اكثر تمثيلاً وأكثر عدلاً ، ووطنية حين تصبح محل اجماع
وهي تضع نقاط بري كجدول أعمال عملي خاضع للتنفيذ ، ولامجال بوجوده لحشر او الخضوع لأي مفاوضات اخرى .
واهمية ما طرحه بري ، انه حشر صهاينة الداخل مسلمين ومسيحيين وحشر السلطة التنفيذية، وهو في الأصل يحشر العدو الصهيوني بمعادلة الانسحاب المتزامن بين نزول المقاومين من الجنوب إلى الداخل ، وسحب القوات الصهيونيةالمحتلة من جنوبي لبنان إلى شمالي فلسطين المحتلة ايضاً
انه الشعار الذي رفعه نواف سلام بعد تشكيله الحكومةًفي شباط 2025, ثم تناساه منذ ذلك التاريخ! لماذا ؟
الآن
راقبوا ما يلي :
1-البيان الإيراني الذي سيصدر رداً على موافقة ترامب ,على ما قدمته إيران للوسطاء القطريين والباكانيين . واهم ما فيه الربط بين وقف الحرب الاميركية على اميركا ، ووقف العدوان الصهيوني على لبنان .
2- مباحثات الأمير اليزيد بن فرحان مع الرئيس نبيه بري المتحدث باسم المقاومة ضد العدو الصهيوني ، لأن نتنياهو وترامب لا يهمهما ان وافقت السلطة التنفيذية في لبنان ، ( وحبذا لو انها لا توافق ) !!
3- إعلان ايران موافقتها على الإتفاق الذي يضمن :
وقف العدوان الاميركي عليها
الإفراج عن السرقات المالية الإيرانية التي تحتفظ بها اميركا .
رفع العقوبات الأميركية الظالمة، التي يعاني منها 90 مليون إنسان في ايران ،منذ عشرات السنين .
والمقياس هو صمود ايران وتمسكها بوقف العدوان الشامل ، وقفاً دائماً وكاملاً على لبنان .. وصمود ايران كصمود المقاومة هما ربط جدلي لإنقاذ لبنان ، ولن تتخلى عنه طهران على الرغم من احقاد وتفاهة وخنوع صهاينة الداخل الذين اعتمد عليهم نتنياهو كثيراً …لكن توقيع ترامب جعلهم يلطمون ويندبون معتمدين على وحشية نتنياهو لإرغام ترامب على التراجع !!
وراقبوااكثر كيف تجري عمليات المقاومة البطولية ، ضد الاحتلال الصهيوني ، صفقة في ظل شماتة وتحريض صهاينة الداخل مسلمين ومسيحيين ،


