اثنان وأربعون عاماً من الموت والدمار لم تكفِ لفضح النفاق!
حُمّل كامل الأسعد وزر اتفاق لم يوقّعه، بينما الذين وقّعوه احتضنهم من اتهموه، بل نصّبوهم رؤساء ووزراء! أليس هذا قمة الخداع؟ أليس هذا أبشع أشكال المتاجرة بالدماء؟
إلياس الهراوي صار رئيساً للجمهورية، عبد اللطيف الزين احتُضن في لوائحهم، علي الخليل صار وزير ماليتهم الدائم، وعادل عسيران صار ركنهم، لكن الحقد صُبّ كلّه على رجل واحد: كامل الأسعد.
هي لعبة الكراسي لا غير، لعبة تُدار بالدماء والتخوين، بينما الشعب يدفع الثمن: شهداء، مهجّرون، معتقلون، جوع، انهيار، وضياع وطن.
واليوم، بعد ثلاثة وأربعين عاماً، يعودون ليقولوا: “مظلومية الأسعد” ويترحّمون على اتفاق 17 أيار!
أي وقاحة هذه؟ أي تاريخ أسود هذا؟
إنها جريمة بحق لبنان واللبنانيين، جريمة لا يجوز أن تمرّ مرور الكرام!
والسلام
علي عيد


