السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
30°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حقائق مزيفة.

عندما تتسع دائرة صداقات الاعلامي والصحافي مع السياسيين والعسكر والتجار والمصارف ورجال الدين لا يعني انّه صار ألمع مهنياً بل صار أجيراً وتابعاً وملمّع وجوه واقلام واحذية اكثر.
عندما تقوى الصداقات بين المدراء العامين الثابتين وكبار الموظفين في الدولة مع السياسيين وأهل المصارف ورجال الدين والمخابرات لا تنشط عجلة الدولة بل تتأسس نواة الدولة الادارية العميقة لنهب المواطن بأسلوب شرعيّ ومقونن.
عندما تتعمق صداقات المثقف مع السياسيين ورجال الدين والعسكر والمصارف لا يعني انّه سيبدع في كتابه التالي بل أَنّه تحوّل لمختصّ في تجميل القبيح وتقبيح الجميل وبقلب المشاهد مساهماً في التشويش على الوعي الجمعي لصالح الطغاة.
عندما تتعمق صداقة رجل الدين مع الحاكم وأهل النفوذ وأهل المال لا يعني انّه يعمل لإثبات إضافي عن وجود الله للمؤمنين وللكفّار بل انّه صار سمسارا يربح في الدنيا ما يشكّ بخسارته في الغيب وانّه تحوّل لصرّاف ديني يحوّل عملات السيئات لعملات حسنات مقابل المال بإسم الربّ بلا وكالة حصرية من الاله.
عندما تتعمق همزات الوصل بين قادة وضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي والعام وأمن الدولة مع السياسيين وأصحاب النفوذ في السلطة والكيان إعلم ان الأجهزة العسكرية صارت حرساً للنظام و درعاً ضد حركة الناس المساكين في الشارع اي يصبحون حرسا وعسكراً لا جيشاً.
عندما تتعمق صلات الودّ بين القاضي وأصحاب النفوذ في الدولة والطوائف وأهل المصارف والجماعة إعلم انّ في البلاد قضاء لا عدالة،قصر قضاء لا قصر عدل.
عندما تجد الناس تمجّد المنافق وتهزأ وتسخر من الشهم وترفع الخائن وتشوّه سمعة الفدائي وتصفق للجبان وتتهم الشجاع عند حدود بلاد تُرتكب فيها أبشع المجازر إعلم ان في بلادك ناساً لا شعباً و سماسرة دين لا عبيد ربّ يُعبد و اوكار تغييب الوعي الجمعي لا أماكن عبادة ومتّهمين يوم القيامة لا مؤمنين وافيوناً جيداً للشعب لا دين.
اذا أحببت أن ترى وجوه أركان الدولة المالية العميقة شاهد حفل الكوكتيل الذي يقيمه اهل المصارف والجماعة في مناسبة بدء السنة الجديدة بحضور السياسيين والعسكر والتجار وكبار الموظفين وممثلين عن رجال دين الطوائف.
اذا حدّثك أحدهم عن النجاسة بلا دليل إعلم انّه ليس طاهراً ابداً.
السفير لا يعني انّه اشرف الناس في بلاده بل أكثرهم خبثاً وتجسساً وتمويهاً.
ابق الإصبع على الزناد!
لن يتأخر المئة فارس ملثّم وشجاع عن الحضور.
الالوية الحمراء قادمون.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي وللشرفاء.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...