لا شيء يعلو طويلًا على الحقيقة،
حتى الجبال التي تبدو أبدية
تنحتها قطرةٌ لا تُرى.
كلُّ شيءٍ يبدأُ روايةً،
ثم يشيخُ حتى يصبحَ شهادة.
قالوا: القوةُ أن تربح،
وقال آخرون: أن تبقى،
لكن الحقيقةَ كانت تسيرُ وحدها
لا تحملُ رايةً
ولا تُلقي خطابًا
ولا تنتظرُ تصفيقًا.
كم من بابٍ فُتحَ بالمفاتيح الخطأ…
وكم من وجهٍ لبسَ الضوء
وفي داخله ليلٌ كامل.
الحقيقةُ لا تصرخ،
ولا تدخلُ المعارك،
لكنها تعرفُ أن الزمن
أبطأُ من الضجيج
وأصدق.
هي لا تعدُ أحدًا بالنجاة،
لكنها تمنحُ الأشياء أسماءها.
وفي آخر الطريق
حين تهدأُ المدن…
وتسقطُ الشعاراتُ المتعبة،
ويجلسُ الناسُ أمام ما فعلوه؛
لا يبقى السؤال:
من انتصر؟
بل:
من استطاع أن ينظرَ إلى نفسه
من دون أن يُطفئ المصباح.
اسعد الله اوقاتكم ..
فأنتم الحقيقة..


