الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
14°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حين يتقاتل "ثعبان "مع "حية"!!

كثيرا ما أقرأ لكتاب من الكويت او دول الخليج او بقية ارجاء الوطن العربى مقالات يرفض فيها اصحابها قرار حركة حماس إشعال فتيل طوفان الاقصى فى السابع من اكتوبر عام 2023 لانه تسبب فى ” مقتل 65 الف نسمة ومائة الف جريح ومجاعة وتدمير للبنية التحتية وخراب لكل قطاع غزة” وكأن الاوطان المحتلة تعود “بتبويس الخشوم على طاولات المفاوضات فى قاعات فنادق جنيف “! يقولون ايضا فى تبرير مقاصدهم ان ” الناس هناك -قبل السابع من اكتوبر- يجدون مايأكلونه ويعيشون فى أمن وأمان” وان كانوا تحت الحصار منذ 17 عاما داخل اكبر معتقل فى التاريخ تبلغ مساحته 365 كم سقفهم السماء وظهرهم للبحر ووجوههم لدبابات الميركافا ويستعينون على قضاء معاشهم فى حفر الانفاق كالجرذان من اجل تهريب الطعام والوقود وحتى ..البهائم ! كل تلك النواقص امر مقبول عند هذه الاقلام اذ يرون ان العيش تحت بساطير جند الاحتلال والحصار”مافيش احسن منه” مادمت تأكل وتشرب وتتزاوج ويذهب اطفالك الى المدرسة وتلد حرمك طفلا كل تسعة اشهر فى مستشفى مجهز و..ليستمر الاحتلال الى يوم القيامة حين يحتكم الخصوم الى العدالة المطلقة وليستمر هؤلاء البشر فى التنقل فى جوف الانفاق..كالسحالى!!ونسوا انه حتى الصراصير والضبان تأكل وتشرب وتتزاوج !!نحن فى الكويت تعرضنا لغزو واحتلال عراقى شبيه بالاسرائيلى بل ألعن منه فهل كان علينا-مثلا- ان ننسى مشروع التحرير ونتأقلم مع حياة الذل الجديدة مادمنا ” نأكل ونشرب ونتزاوج ونبربر بالقدو فى مقاهى المباركية” وننسى فكرة الوطن المحتل اذ لماذا نحتاج ان نموت ونحن لدينا مطعم فريج صويلح والمقاهى الشعبية والمطاعم الايرانية ذات الكباب والسورية ذات الشاورما واليمنية ذات المندى ليأتى فوقها الصويخات العراقية و..يبقى الحال على ماهو عليه الى يوم ..يبعثون؟لماذا-اذن- ارتفعت عقيرتنا بالصراخ والرفض وقبضاتنا بالمقاومة وحملنا السلاح وقدمنا الشهداء والاسرى والجرحى والمفقودين وتخضب تراب وطننا بدماء الكويتيين ناهيك عن اغتصاب حرائرنا وتدمير بلدنا فلم يبق بها حجر على حجر ونهبت موجوداتها وخيراتها واحرقت آبار نفطها ومصدر عيشها فهل أسمع الان -او أقرأ-لمتفلسف كويتى او خليجى او عربى مقالا يعيب فيه على شعب الكويت إنهم رفضوا ان يستكينوا ويأكلوا ويشربوا ويتزاوجوا ويتعايشوا مع واقع هو احتلال العراق لبلدهم و ..كفى الله المؤمنين شر القتال؟! اذا كنا نحن فى الكويت والخليج وحتى فى مصر لانحب الفلسطينيين لمواقفهم الشائنة ضدنا طوال عقود وان كان الذى بدأ الشرارة هم حركة حماس الاخوانية والمكروهة ايضا عند كل ماسبق /وان كنا لانطيق الاسرائيليين ايضا فذلك معناه ان ” عدونا الاخوانى الفلسطينى يقاتل عدونا اليهودى -الاسرائيلى” هنا لابد لنا ان نفرح لطوفان الاقصى وندعمه بالدعاء-على الاقل-مادام يتقاتل فيه عدوى الاسرائيلى القبيح ضد عدوى الاخوانجى الفلسطينى ” وفخار يكسر بعضه وحط حيلهم بينهم ويانار شبى بحطبهم “!!نتنياهو “الثعبان” يتقاتل مع خليل” الحية” فماأسعدنا ونحن نشاهد ثعبانا وحية يتبادلان بخ سم كل منهما فى جسد ..الآخر! النتيجة؟ان كنت تكره الاخوان -مثلى-فتلك فرصتك الجميلة لتتشفى بهم وآلة الشيطان الاسرائيلية تسحقهم سحقا وان كنت تكره اليهود فهذه فرصتك الرائعة لتتشفى بهم وتمتع ناظريك وانت تراهم يتراكضون الى الملاجىء كالارانب التى تطاردها كلاب” البيغل” هربا من قذائف حماس وصواريخ الولى الفقية ومسيرات ..” ابويمن الحوثى”!! وفقا لمقاييس تلك الاقلام ” الخرندعية” فإن ” هوشى -منة” احمق لانه قاتل الاميركيين الذين احتلوا بلده فيتنام فقد كان بإمكان شعبه ان ” يأكل ويشرب ويتزاوج” مع الجنود الاميركيين بينما يتشارك زعميهم النوم مع السفير الاميركى فى ..سريره ” لزوم المحبة”!! وكذلك كان يجب على ديجول فى فرنسا وبورقيبة فى تونس وجميلة بوحيرد فى الجزائر وحتى الاهبل زيلينسكى فى ..اوكرانيا!! اما ان كنت” مناضلا” من جيل عبدالناصر و” وفى العقبة كسر رقبة وماأخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة” فمن حقك ان تناصر حماس سواء كانت اخوانية ام شيوعية ام بوذية فى حربها ضد المحتل لكن …الذى ليس من حقك على الاطلاق ان تنتقد شعبا يعيش تحت الاحنلال ويقاتل من اجل تحرير ارضه اذ لم يطلب منك ان تموت انت من اجل حربه بل يريدك ان تتركه يقاتل ويموت من اجل .. بلده! إياك ان تطلب من شعب محتل ان يأكل الذل ويشرب المهانة ويبتلع الظلم من اجل ان يرضى عنك النصرانى الاشقر واليهودى ..الاخنف!!وصدق رسولنا الكريم” لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم” فهل انتم ..متبعون؟!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لا تطويع مع القاتل

ان ماورد عن مصادر اعلامية بأن الجانب الامريكي سيطلب من لبنان إلغاء القانون الذي يحرم التواصل مع اسرائيل لا يستقيم مع صرخة البطريرك برثلماوس الاول اليوم في ٢٠٢٧/٤/٢١ وهو يمثل أعلى...

عندما يصبح الإعلام أداة للفتنة بدل وحدة الموقف

في زمن الخطر الذي يهدد لبنان لم يعد مقبولاً أن تتحول بعض الشاشات العربية واللبنانية ومعها ما يسمى بالصحف الصفراء إلى منصات لبث الأكاذيب وصناعة الفتنة الداخلية بدلاً من أن تكون...

"حربٌ لم نَخْتَرْها".. من اختار الحرب في لبنان؟

يتردد كثيرا على ألسنة سياسيين وسياديين وحياديين في لبنان وعديد من الأبواق التي تتحدث العبرية بلسان عربي مبين، أن الحرب مفروضة على لبنان ولم يخترها – وهذا صحيح حتى هنا- الا أنهم...

لعن الله من ايقظها ....

ما كدتْ انتهي من قراءة رسالة استاذنا الكبير ” حسن صبرا ” المؤرخ المتألق للمحطات العربية الأصيلة الطاهرة ، يحكي فيها عن صبيحة اليوم الخامس من حزيران ١٩٦٧ زمن النكسة...

الزواج الثاني في زمن النزوح… بين الحاجة والعبث الاجتماعي

في أزمنة الحروب والأزمات الكبرى، تتعرّض المجتمعات لاختبارات قاسية تمسّ بنيتها الأخلاقية والاجتماعية. ومع ما يمرّ به لبنان من عدوانٍ صهيونيٍّ مستمر، وما نتج عنه من موجات نزوحٍ...

كي لا يتكرس نيسان : شهر اندلاع الحروب الأهلية المدولة في لبنان

للتذكير ، اندلعت  الحرب اللبنانية الأهلية  المدولة في 13 نيسان / أبريل 1975، نتيجة تراكمات تعاظمت منذ ومن قبل تكوين دولة لبنان الكبير1920،  من مناطق تَحارب مقاطعجييها ، تعيش فيها...