الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
26°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حين يتقاتل "ثعبان "مع "حية"!!

كثيرا ما أقرأ لكتاب من الكويت او دول الخليج او بقية ارجاء الوطن العربى مقالات يرفض فيها اصحابها قرار حركة حماس إشعال فتيل طوفان الاقصى فى السابع من اكتوبر عام 2023 لانه تسبب فى ” مقتل 65 الف نسمة ومائة الف جريح ومجاعة وتدمير للبنية التحتية وخراب لكل قطاع غزة” وكأن الاوطان المحتلة تعود “بتبويس الخشوم على طاولات المفاوضات فى قاعات فنادق جنيف “! يقولون ايضا فى تبرير مقاصدهم ان ” الناس هناك -قبل السابع من اكتوبر- يجدون مايأكلونه ويعيشون فى أمن وأمان” وان كانوا تحت الحصار منذ 17 عاما داخل اكبر معتقل فى التاريخ تبلغ مساحته 365 كم سقفهم السماء وظهرهم للبحر ووجوههم لدبابات الميركافا ويستعينون على قضاء معاشهم فى حفر الانفاق كالجرذان من اجل تهريب الطعام والوقود وحتى ..البهائم ! كل تلك النواقص امر مقبول عند هذه الاقلام اذ يرون ان العيش تحت بساطير جند الاحتلال والحصار”مافيش احسن منه” مادمت تأكل وتشرب وتتزاوج ويذهب اطفالك الى المدرسة وتلد حرمك طفلا كل تسعة اشهر فى مستشفى مجهز و..ليستمر الاحتلال الى يوم القيامة حين يحتكم الخصوم الى العدالة المطلقة وليستمر هؤلاء البشر فى التنقل فى جوف الانفاق..كالسحالى!!ونسوا انه حتى الصراصير والضبان تأكل وتشرب وتتزاوج !!نحن فى الكويت تعرضنا لغزو واحتلال عراقى شبيه بالاسرائيلى بل ألعن منه فهل كان علينا-مثلا- ان ننسى مشروع التحرير ونتأقلم مع حياة الذل الجديدة مادمنا ” نأكل ونشرب ونتزاوج ونبربر بالقدو فى مقاهى المباركية” وننسى فكرة الوطن المحتل اذ لماذا نحتاج ان نموت ونحن لدينا مطعم فريج صويلح والمقاهى الشعبية والمطاعم الايرانية ذات الكباب والسورية ذات الشاورما واليمنية ذات المندى ليأتى فوقها الصويخات العراقية و..يبقى الحال على ماهو عليه الى يوم ..يبعثون؟لماذا-اذن- ارتفعت عقيرتنا بالصراخ والرفض وقبضاتنا بالمقاومة وحملنا السلاح وقدمنا الشهداء والاسرى والجرحى والمفقودين وتخضب تراب وطننا بدماء الكويتيين ناهيك عن اغتصاب حرائرنا وتدمير بلدنا فلم يبق بها حجر على حجر ونهبت موجوداتها وخيراتها واحرقت آبار نفطها ومصدر عيشها فهل أسمع الان -او أقرأ-لمتفلسف كويتى او خليجى او عربى مقالا يعيب فيه على شعب الكويت إنهم رفضوا ان يستكينوا ويأكلوا ويشربوا ويتزاوجوا ويتعايشوا مع واقع هو احتلال العراق لبلدهم و ..كفى الله المؤمنين شر القتال؟! اذا كنا نحن فى الكويت والخليج وحتى فى مصر لانحب الفلسطينيين لمواقفهم الشائنة ضدنا طوال عقود وان كان الذى بدأ الشرارة هم حركة حماس الاخوانية والمكروهة ايضا عند كل ماسبق /وان كنا لانطيق الاسرائيليين ايضا فذلك معناه ان ” عدونا الاخوانى الفلسطينى يقاتل عدونا اليهودى -الاسرائيلى” هنا لابد لنا ان نفرح لطوفان الاقصى وندعمه بالدعاء-على الاقل-مادام يتقاتل فيه عدوى الاسرائيلى القبيح ضد عدوى الاخوانجى الفلسطينى ” وفخار يكسر بعضه وحط حيلهم بينهم ويانار شبى بحطبهم “!!نتنياهو “الثعبان” يتقاتل مع خليل” الحية” فماأسعدنا ونحن نشاهد ثعبانا وحية يتبادلان بخ سم كل منهما فى جسد ..الآخر! النتيجة؟ان كنت تكره الاخوان -مثلى-فتلك فرصتك الجميلة لتتشفى بهم وآلة الشيطان الاسرائيلية تسحقهم سحقا وان كنت تكره اليهود فهذه فرصتك الرائعة لتتشفى بهم وتمتع ناظريك وانت تراهم يتراكضون الى الملاجىء كالارانب التى تطاردها كلاب” البيغل” هربا من قذائف حماس وصواريخ الولى الفقية ومسيرات ..” ابويمن الحوثى”!! وفقا لمقاييس تلك الاقلام ” الخرندعية” فإن ” هوشى -منة” احمق لانه قاتل الاميركيين الذين احتلوا بلده فيتنام فقد كان بإمكان شعبه ان ” يأكل ويشرب ويتزاوج” مع الجنود الاميركيين بينما يتشارك زعميهم النوم مع السفير الاميركى فى ..سريره ” لزوم المحبة”!! وكذلك كان يجب على ديجول فى فرنسا وبورقيبة فى تونس وجميلة بوحيرد فى الجزائر وحتى الاهبل زيلينسكى فى ..اوكرانيا!! اما ان كنت” مناضلا” من جيل عبدالناصر و” وفى العقبة كسر رقبة وماأخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة” فمن حقك ان تناصر حماس سواء كانت اخوانية ام شيوعية ام بوذية فى حربها ضد المحتل لكن …الذى ليس من حقك على الاطلاق ان تنتقد شعبا يعيش تحت الاحنلال ويقاتل من اجل تحرير ارضه اذ لم يطلب منك ان تموت انت من اجل حربه بل يريدك ان تتركه يقاتل ويموت من اجل .. بلده! إياك ان تطلب من شعب محتل ان يأكل الذل ويشرب المهانة ويبتلع الظلم من اجل ان يرضى عنك النصرانى الاشقر واليهودى ..الاخنف!!وصدق رسولنا الكريم” لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم” فهل انتم ..متبعون؟!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نجميات

يسعد الشراع ان تقدم الاديب والمثقف المتعدد المواهب الصديق نجم عبد الكريم المعروف في الأوساط الثقافية والسياسية والأدبية العربية في شذرات اختار لها عنوان نجميات : نقطفها من بستانه...

نفاد الصبر الاستراتيجي ، بداية العمل الصح...

تأخر الصبر الاستراتيجي طويلا الا انّه الليلة قد انتهى ويبدو ان العمل المجدي قد بدأ فعلاً . واخيراً تحركت طهران لردّ جميل بعلبك والنبطية ليكون المشهد اكثر توازناً ولو ان لا توازن...

شاب سوري يقول : أنا علوي أنا لست مسلماً ... وديني غنوصي وهو خليط من الفلسفة الزرادشتية والهندوسية والكونفوشيوسية واليونانية

مرحبا أنا مواطن سوري : أنا علوي أنا لست مسلم ، وأنا أعبر عن ذاتي في هذا المقال وليس هدفي أن أحط من شأن المسلمين وأنا أعتقد أن كل إنسان من حقه أن يكون عنده المعتقد الفكري والديني...

أمريكا وإيران والنووي

الخبر: قال رئيس أمريكا ترامب يوم السبت 2026/5/23، إنه جرى التفاوض على جزء كبير من مذكرة تفاهم حول اتفاق للسلام مع إيران. وكتب على منصة “تروث سوشيال” “تجري حاليا...

الدراسة الجامعية ودورها في صناعة النجاح

في بداية خمسينيات القرن الماضي أعطى والدي الى زوج ابنته وابنه الأكبر مبلغا من المال قائلاً : اقصدا بيروت وتدبرا أمركما … كان لبنان وسوريا يتمتعان بروابط مشتركة من حرية...

"العراق على مذابح التحولات" كيف أستحالت بلاد الرافدين إلى رقعة شطرنج للمواجهة الأميركية _ الإيرانية

يشهد العراق اليوم مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، تتجاوز الخلافات التقليدية حول المناصب وتقاسم السلطة داخل القوى الشيعية، لتصل إلى صراع أعمق يتعلق بمستقبل الدولة نفسها. فالمشهد...