مات زياد.. لم يمت.. ارتاح زياد..
بقيت فيروز الكئيبة كزهرة الميادين..
رؤساء وحكومة ووزراء ونواب يرثوني ويعزون بي..
يضحك.. شو الأخوات؟؟؟ قال هلق صاروا معجبين فيي؟
هاها.. هاها..
لا ينعوني ولا يرثوني..
أصلاً كنت أكره الحياة بين الطغاة، من لا يعرفون الصدق، ولا معنى الكرامة..
كانوا يحبوا فني، لأنو بعضه بيرقصهم.. بس انا اكره فنونهم..
انا امقت ذكرهم..
هل طلبت يوما ما موعدا من أحدهم؟ لم ارد أن اشرفهم..
بعدين يا رجل شو هالشعب؟ شعب سُرق ونُهب وتدمَّر، ثم تأقلم ويحلف بزعيمه، وينتمي الى قطيع المذاهب المزيفة.. “اخته على اخت زعيمه..”
لا خيي.. ان مش مسيحي.. ولا مسلم..
انا مذهبي الانسانية.. منشان هيك اصحابي قلال.. مذهب لا ينتمي اليه الكثير من المتدينين..
أتركوني في مماتي أبتسم. إرتحت من بلدٍ كَثُرَ فيه النفاق والمنافقين..
لو فعلا حبيتوني يا كذابين، كنتوا فهمتوا رسائلي في المسرحيات من السبعينات.. بس كنتوا تتفرجوا .. وتضحكوا .. وانا اضحك منكم وعليكم..
“جمهوري يضحك على مأساة نفسه..”
أنا مبسوط. مطمئن.. بلدي بخير.. الرؤساء عم يقوموا بالزيارات، ويحضروا مهرجانات المناطق، والحكومة عم تحضر الخطط لكهرباء ومياه ٢٤/٢٤، وطرقات وقطارات وانفاق وسدود ..
هنيئا لي مثواي .. قدري ان أموت كئيباً من حزني على الجهل المتفشي.. والفجور.. هذا كان قدر المفكّرين قبلي وبعدي..


