تبدو أفرع الأمانة العامة للشؤون السياسية في سورية غير منسجمة في آلية عملها، حيث يلاحظ وجود تخبط في بعض القرارات، وتباين في طريقة التعامل مع الأحزاب السورية العريقة.
ويبدو أن بعض القضايا لا تُطرح على رئيس الأمانة العامة للشؤون السياسية، الوزير أسعد الشيباني، خلال الاجتماعات الدورية الأمر الذي يفسر هذا التباين في الأداء.
وبحسب معرفتي المتواضعة وما يصلني من معلومات، فإن فرع حلب يبدو الأكثر مرونة وانفتاحاً وثقافة في تعامله، في حين يبدو فرع الحسكة الأكثر فشلاً من حيث الأداء والتعامل والنتائج على الأرض، أما فرع دمشق فما زال بحاجة إلى مراجعة جادة لآلية عمله .
وهذا ما يدفعنا إلى مطالبة أعضاء مجلس الشعب بالإسراع في دراسة قانون الأحزاب وإقراره، بما يتيح للأحزاب الترخيص والتواصل المباشر مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بعيداً عن الوساطات أو الموافقات الأمنية لعقد الاجتماعات والفعاليات الحزبية، حتى ننتقل بصورة كاملة إلى عقلية الدولة وسيادة القانون.


