الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

فرنسيون يرفعون السواد عزلة للصهاينة

“المعرض العالمي للصناعات الفضائية ” الذي يقام كل عامين في مدينة ” لي بورجي ” Le Bourget
الفرنسية يستضيف الكثير من الشركات العالمية المتخصصة بالصناعات الحربية ومن بينها شركات إسرائيلية.
في معرض هذا العام ( ١٦-٢٢ حزيران ) لم تستجب السلطات الفرنسية لمطالب العديد من المنظمات المدنية المدافعة عن حقوق الإنسان ، بمنع الشركات الإسرائيلية من المشاركة في المعرض بسبب مساهمتها المباشرة في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الجيش الإسرائيلي ضد فلسطينيي غزة . لذا تقدمت هذه المنظمات بدعوى عاجلة امام محاكم فرنسية .على أن هذه الأخيرة رفضت هذه الدعوى بحجة عدم صلاحيتها في هذا المجال.
وقد أثار ذلك موجة واسعة من التنديد بموقف الرئيس ماكرون والحكومة الفرنسية لرفضهما التدخل والطلب من الجهات المسؤولة عن المعرض عدم قبول مشاركة الشركات الإسرائيلية.
هذا الأمر دفع رئيس المجلس البلدي لمحافظة «
Seine-Saint-Denis «
ستيفان تروسيل (Stephan Troussel) وهو من الحزب الاشتراكي الفرنسي- إلى الإعلان عن رفضه المشاركة في استقبال رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يوم افتتاح المعرض بسبب مشاركة مصانع اسلحة إسرائيلية.
وقد جاء في البيان الذي صدر حول هذا القرار:”لا يمكننا أن نعبر من جهة عن التزامنا باحترام حقوق الإنسان وان نفرش في الوقت نفسه
سجادة حمراء لدولة متهمة من قبل المحكمة الجنائية الدولية بامكانية ارتكاب جريمة ابادة جماعية في غزة” .
ثم أضاف البيان: ” اليوم تبنى المجلس البلدي لمحافظة
Seine-Saint-Denis الدعوة إلى الأعتراف بالدولة الفلسطينية ، وطرد إسرائيل من معرض ” دي بورجي “،والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة .
اننا نعلن عن عزمنا الاستمرار في دعم شركائنا من المدن الفلسطينية والمساهمة في اعادة إعمارها .
ان الصمت ازاء مايجري لم يعد مقبولا ً…”
وعلى مايبدو ، فإن الدعوات المتزايدة لمعاقبة إسرائيل قد بدأت توءتي ثمارها. فصباح اليوم وعند افتتاح المعرض من قبل رئيس الحكومة الفرنسية “فرنسوا بيرو ”
اكتشف الحاضرون أن أجنحة الشركات الإسرائيلية الخمس المتخصصة بإنتاج المعدات العسكرية قد اغلقت بسور حديدي أسود و أفرغت من كافة محتوياتها ،
بناءً على قرار صدر عن الجهات الفرنسية المعنية بالأمر.
هذا التطور احدث،كما هو متوقع،
ردة فعل إسرائيلية عنيفة لأن هذه الدولة غير معتادة على أن تعامل على قدم المساواة مع اية دولة أخرى .
فقد أعلن وزير الدفاع ان القرار الفرنسي مشين ولا سابق له . ان فرنسا تستخدم مبررات سياسية
لإبعاد التكنولوجيا الإسرائيلية لانها منافسة للصناعة العسكرية الفرنسية في الوقت الذي تخوض فيه إسرائيل حرباً ضرورية وعادلة
ضد تهديدات إقليمية مصيرية.
ومن جهة أخرى اعتبر بعض المسؤولين في إسرائيل ان القرار الفرنسي ينطوي على “معاداة للسامية” لا لبس فيها.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...