السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

في حديث جانبيّ مع زينب وعباس عن الفدائي والزمن الجميل...

لا يا زينب،لا يخدعنك احد، الفدائي في كفاحه وتضحياته يدافع عن الوطن اما العسكري،رجل الأمن، فعادة ما يدافع عن الدولة.

اخبرتك سابقاً شتّان ما بين الوطن والدولة،الشوفينيون واليمينيون المتطرّفون عادة ما يكون ولاؤهم للدولة التي يسيطرون عليها او تلك التي يخططون للإستيلاء عليها بينما الاخلاقي و اليساري الأممي الحقيقي غير المرتدّ والمثقف الشجاع المستقلّ الموضوعي غير المأجور فإن ولاؤهم للبلاد وللشعوب وللحق وللعدالة .
ولاء الطائفي الأحمق لطائفته ،لقطيعه بينما أولى شروط الولوج للفدائية ان ينتفض المرء ضد قطيعه المكفّر للآخرين وفق احقاد تاريخية يتوهمها إلى رحاب الانسانية والأخلاق العامة.
في الحرب الحالية اثبت الطائفيون من كل الملل انهم دون مستوى المواجهة بينما اخلاقيو الغرب والشرق أثبتوا رقيّهم ضد سياسات دولهم رغم الاعلام الموجّه و رغم حقارة مثقفي الغرب والشرق المأجورين.
بإمكان الفدائي ان يقاتل احيانا ضد جيش دولته إن كانت الدولة ظالمة وتمثل طبقة حاكمة من الطغاة و غير محقة غي عدوانها.
قاتل كثير من الفرنسيين ضد جيش دولتهم منتصرين للثوار الفدائيين الجزائريين المناضلين ضد الاستعمار وكذلك فعل كثير من الشرفاء الالمان ضد جيش الدولة النازية عندما اجتاح الجيش الحدود باتجاه شعوب آمنة.

لا يا عباس،
ليس كل ماضٍ بزمن جميل فأحياناً ما يكون وعي اهل الحاضر متأخراً في فهم الواقع والاحداث والناس لأنّهم سابقاً اما كانوا سذجاً مثلنا او اتكاليين في شؤون عيشهم على أهلهم اي ان رغيف خبزهم وقلمهم و دواؤهم كانوا من مهمات الوالدين وعندما عاركوا المجتمع ليعيشوا بالحلال اتضحت لهم حقائق كانوا لا يعرفونها عن خبث التاجر ومكر السياسي ومسايرة عامة الناس ونفاق السماسرة واحتيال الانذال واحقاد بعض رجال الدين التي لا تنتهي.
وعينا كان جيدا للمصارف إنما أخطأنا في تقدير حقارتهم،أثبتوا انهم اكثر شرّاً مما ظننا.
ستقتلنا سذاجتنا.
لا تثقا يا زينب وعباس بأي مصرف حتى لو تظاهر صاحبه بالصلاة.
نعم هي من عدّة الشغل.
صحيح فكلما نضج عقل المرء وادرك واقعه الحقيقي ظنّ ان الماضي كان زمناً أجمل.
لم يكن الماضي أجمل ابداً بل كنّا مغفلين في وعيناً امام الواقع.
غير صحيح ان الامور قد اختلفت فكما يكثر العملاء والخونة اليوم كثروا في زمن الفدائي القديم حين انكسر إنما كانت ألوان رايات الفدائيين مختلفاً و شعاراتهم مختلفة ،هذا كل ما في الأمر.
فدائي اليوم كالفدائي العتيق شاهد تغيّر الورود لخناجر تطعن من الخلف.
ليس السرّ في الكيمياء بل بقلة وفاء العقول.
في كل زمن يا زينب نجد الانجاس المناكيد كما كل زمن لا يخلو من الابطال الفدائيين.
رغم اننا لسنا بخير نقول لا بأس،ما زلنا بخير.
إنما هي صبر ساعة يا عباس ويا زينب ويا محمد ويا شربل .
اصبروا!
سننجو.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...