هل هناك رابط بين مبادرة امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم ، للحوار مع المملكة العربية السعودية ، وبين زيارة الأمير يزيد بن فرحان إلى لبنان ، الذي استقبل مبعوثاً خاصاً للرئيس نبيه بري هو النائب علي حسن خليل ؟
نعم
كما هناك رابط خاص بين زيارة رئيس جهاز الامن القومي الايراني علي لاريجاني ،إلى الرياض ، بعد البيان السعودي – الباكاني ( باكستان) التاريخي
كما هناك رابط بين هذه التطورات غير المسبوقة ، وبين العدوان الصهيوني على دولة قطر ، في محاولة قتل وفد حركة حماس المفاوض .
المحرك الرئيس لهذه المبادرات هو عدوان الصهاينة على الدوحة ، والصمت بل التشجيع الاميركي عليه .
بعض قادة العرب والمسلمين اعتبروا فعلاً ان ما تعرضت له الدوحة ، يمكن ان يصيب بلادهم ، فمجرم الحرب بنيامين نتنياهو حاصل ويحصل على دعم غير مسبوق من المجرم الاكبر دونالد ترامب في كل ما يفعله … وما اصاب قطر الحليفة لاميركا التي اقامت اهم قواعدها العسكرية في دولة قطر ، يصيب وسيصيب حتما كل دول العرب والمسلمين ، وليس هناك من رادع
اللقاء السعودي الباكاني صار حتمياً ومصيرياً ، لتوفير الحماية ، واظهار ان قطبي العرب والمسلمين ، اي السعودية والباكستان يستطيعان منع حالة الانهيار او الاستسلام ( التأهب العسكري المصري على الحدود مع فلسطين المحتلة ، لم يأت مصادفة ، بل هو رسالة قوية تذكر العدو بقوة مصر وحضورها الاستراتيجي والتاريخي والميداني ، الذي يحسب له العدو الصهيوني حساباً يعرفه تماماً )
وحتى لا يثير اللقاء السعودي الباكاني تساؤلات ايران جاء لاريجاني إلى الرياض وتفاهم معها على حتمية التضامن لمواجهة هذا الحلف الشيطاني بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الاميركية .
هكذا انطلقت مبادرة الشيخ نعيم قاسم ، ومن له غير رئيس مجلس النواب نبيه بري ، ليقدم الترجمة السياسية المحلية والعربية لمبادرته ؟
هكذا عندما أطلق قاسم مبادرته كان هناك ثلاثة جهات على معرفة بها هم :
طهران
الرياض
إسلام آباد
ومن هو المخرج الذي سيقدمها للعالم ؟
انه نبيه بري الموثوق عربياً وتحديداًالرياض التي حمل مبعوثها ابن فرحان كل التقدير والاحترام للرئيس بري .
والموثوق من داخل اهل البيت
وحزب الله تحديداً الذي يسلم بري امر تسوية الأمور السياسية خصوصاً الاستراتيجية .
ومن شأن حوار الحزب مع المملكة ان يريح لبنان كثيراً .. وان يصب المياه الباردة على الرؤوس المذهبية والطائفية الحامية ( فؤاد السنيورة وسميه المخزومي وحليفهما سمير جعجع …) التي يعتمد العدو الصهيوني عليها لإشغال حزب الله ، ومحاولاته الفاشلة لشيطنة مواقفه ، والتحريض عليه عند الدول الغربية والعربية !!
وهذا مدخل لازم لتهدئة الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان .
هل ستقف الأمور عند هذا الحد ؟
ابداً
فما يجري من اعتراف عالمي بدولة فلسطين ،جعل نتنياهو والهمج معه في حالة طوفان وحشي سياسي وميداني عسكري وأمني ، وهو لم ولن يرضى تهدئة الأمور في لبنان ، وسقوط مشروعه المعتمد على قواه الذاتية ، وعلى صهاينة الداخل .. وسيتابع همجيته وهو الثور الهائج الذي يوجّهه دونالد ترامب ، او على الاقل يوقع له على بياض في كل جرائم يرتكبها من غزة إلى الضفة ومن لبنان إلى الدوحة واليمن وايران .
الضامن الوحيد للصمود امام هذا الثور الهائج ،هو المسار الذي بدأ بمبادرة الشيخ نعيم قاسم ومقدماتها التي كتبناها أعلاه … وبتعاطي الايجابي العربي السعودي – الباكاني – الإيراني … وقد سلم الجميع مسؤولية ترجمة هذا التوجه إلى الرئيس نبيه بري


