السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
26°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ما بين نواف سلام وخصومه ....علي برو يحدد أجندة الإعلام

منذ اللحظة الأولى لدخول القاضي نواف سلام السرايا، كان واضحًا في مهمته التي أوكلت اليه ليس “تسليم السلاح” او حصريته كما قال الرئيس جوزيف عون ،بل “نزع السلاح” — لما تحمله العبارة من إيقاع يثير رهبة في المستمع، وكأن قائلها يستعرض قوته، في مقابل إظهار ضعف المستهدف على الرغم من تاريخه.
وللحظةٍ ما، بدا غريبًا صمت المستهدفين، وانكفائهم واكتفائهم بردود خجولة ، حتى خُيّل للناس أن نواف سلام قد احتكر حليب السباع!
لكن السؤال الذي يفرض نفسه على خصوم نواف:
لماذا هذا الصمت حتى الوفاة؟
ألا توجد في هذا البلد أزمات يتحمّل نواف مسؤوليتها بصفته رئيس الوزراء ؟
أين خطاب القسم؟ أين البيان الوزاري؟
ولماذا تم إفراغهما من أي مضمون سوى الحديث عن “حصرية السلاح” و“نزع السلاح”؟
أين أموال المودعين؟ لماذا لم تحولوها إلى قضية رأي عام في وجهه ووجه العهد؟
وماذا عن حقوق المتقاعدين، خصوصًا العسكريين، الذين تُركوا لمصيرهم؟
أين الحديث عن الأملاك البحرية والنهرية؟
والمياه التي تنقطع عن الناس بينما تتدفق بسخاء لأصحاب الصهاريج المافيات ولو بحجم محيط؟
أما الكهرباء، فلا تستحق عندكم أي تحرك ، أم أن أصحاب المولدات والذل المفروض على كرامات الناس أصبحوا فوق النقد؟
هل تحوّلت الشراكة معهم من تهمة إلى واقعٍ مفروض؟
ترك نواف نفسه فاعلًا في المشهد، وظن أنه الحق بعينه، فقط لأن أهل الحق صمتوا.
لكن شخصيته أوقعته في شرّ أعماله، فأصبح أكبر همه صخرة… ومسرح… وعلي برو.
في المقابل، كان على معارضيه أن يضعوا له أجندة مضادة، تسحب من يده أوراق أصدقائه وتربكه في ميدانه، لكنهم لم يفعلوا.
فعلها علي برو، وسحب نواف ومن خلفه إلى مربعه أسبوعين كاملين، قبل أن يصله من أصحابه تنبيه شديد اللهجة:
توقف يا نواف عن اضاعة الوقت ، وعد لتنفيذ ما أُوكل إليك.”
وهكذا، عاد نواف إلى مربّعه الأول ، بعدما أنهكه الدور المسرحي.
ويبقى السؤال:
هل يتعلم خصومه؟
أم يكتفون بمشاهدة العرض… دون نهاية؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الثقبان الأسودان: هرمز وباب المندب

ادرك العدو الأصيل ومن خلفه افرنج الغرب وتتر ومغول الشرق وبعض القبائل العربية المرتدة وفي مقدّمتهم العقل الرأسمالي الترامبي الجشع ،والعقل الرأسمالي المترنح في أوروبا الغربية...

لا بديل عما يقوم به الرئيس عون.. والحرب على الشيعة حتى 2029

تكمن المعضلة الأساسية اليوم في أن الشيعة لم يستوعبوا بعدُ أبعاد المشهد بالكامل، ولا يدركون أن المطلوب دولياً بات يتراوح بين خيارين لا ثالث لهما: الإخراج من الجغرافيا اللبنانية أو...

‏نكسة حزيران العراقية

بعد مرور 12 سنة على ذكرى نكسة حزيران أو سقوط مدينة الموصل وعدد من المدن العراقية في العام 2014. وتحريرها من تنظيم داعش الإرهابي في نهاية العام 2017. إلا أن تقرير مجلس النواب...

لبنان لا تبنيه ثارات التاريخ

في زمنٍ تتكاثر فيه الجراح على جسد الوطن، يغدو التخوين رصاصة تُطلق على ما تبقّى من وحدته، وجريمةً تُرتكب بحق لبنان قبل أن تُرتكب بحق الرجال. ليس كلّ من خالفنا الرأي خان. وليس كلّ...

"هل يقف العراق على أعتاب أكبر إعادة توزيع للسلطة والثروة منذ 2003؟ و ما وراء حملة الفساد"

من خلال هذا الطرح أحاول أن أوضح أن المشهد السياسي في العراق لم يعد مجرد صراع بين قوى سياسية، بل أصبح شبكة معقدة تتداخل فيها المصالح والنفوذ والقرارات الأمنية والاقتصادية. أرى أن...

حدث زلزالي قادم ...السلطة اللبنانيةًتحرق آخر أوراقها.. الشيخ قاسم يحسم : الكلمة للميدان .. وترامب هروب متوقع !!

المنطقة على أبواب لحظة فاصلة فإن الوقائع المتراكمة خلال الأيام الأخيرة لم تعد مجرد احتمالات أو سيناريوهات مرسومة على طاولات القرار، بل تحولت إلى أحداث مادية ملموسة تفرض نفسها على...