السبت، 7 مارس 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ما سرّ الإمارات؟

ولم كل هذا الحقد عند هذه الدولة ؟ ولماذا تعهدّت الأدوار القذرة؟

الإمارات “دولة عربية” تقع في قلب العالم العربي، بين السعودية وعُمان ومياه الخليج العربي.
عدد سكانها أقل من مليون ونصف مواطن من أصل نحو اثني عشر مليون نسمة، فيما تُقدَّر الجالية الهندية وحدها بأكثر من أربعة ملايين نسمة — أي ما يفوق عدد المواطنين بأضعاف، وهو واقع لا نجده في أي دولة حديثة أخرى بهذه النسبة.
بدأ يلمع نجم الإمارات في عالم الأدوار الإقليمية المشبوهة مع بداية الحرب السورية عام 2011، حين كانت من أكثر الدول التي ساهمت في استقدام المرتزقة من أنحاء العالم ودفعهم إلى الساحة السورية في محاولة لإسقاط النظام هناك، مهما كانت الملاحظات عليه، فقد كان له موقف معلن مع قضية فلسطين.

بعد سنوات قليلة، تشكّل حلف قادته الإمارات وفي أعنف هجوم على اليمن عام ٢٠١٥ عبر دعم مباشر لقوات “العمالقة” وهم جمع من المرتزقة والعمالقة حوله اليمني لاسم فارغ من معناها ، وعلى مدى ثماني سنوات من الحرب والحصار، ارتُكبت مجازر لم توفّر خيمة عزاء، وسقط آلاف الضحايا بسبب نقص الغذاء والدواء، حتى خلال جائحة كورونا التي تعاطف فيها العالم مع نفسه وترك اليمن لمصيره، فيما لم يرفّ للإمارات جفن أمام مشاهد الوجع اليمني.

ما كادت حربها على اليمن تضع أوزارها بفعل الصمود الأسطوري لليمنيين
انتقلت بأدوارها إلى القارة السمراء، وتحديدًا إلى السودان، وتحت عنوان “قوات الدعم السريع” وهم مجموعات خارجة من الجيش مدعومين من مرتزقة ومتمرّدين، تخوض حربًا ضد الدولة السودانية جيشًا وشعبًا، وارتُكبت فيها مجازر باتت صورها تنافس فظاعة ما شهدته غزة لا بل أضحت تخدم العقل الجمعي العالم في تغطية على ما ارتكبته “اسرائيل” في غزو ، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية في المنطقة.
من سورية إلى اليمن، وصولًا إلى السودان، تُجاهر الإمارات بأدوارها التخريبية المعلنة، ناهيك عن دورها في حصار غزة، وإثارة النعرات في لبنان، ودعم “إسرائيل” سياسيًا وعسكريًا في صراعات المنطقة، وصولًا إلى دورها في المواجهة مع إيران.
ما يجعل كثيرين يرون فيها كيانًا وظيفيًا مزروعًا في قلب المنطقة العربية والإسلامية، يؤدي أدوارًا تتجاوز حجمه الطبيعي وإمكاناته الذاتية، مستندًا إلى حماية دولية وشبكة مصالح عابرة للحدود.
ويبقى السؤال: إلى متى ستبقى هذه السياسات دون مساءلة أخلاقية أو قانونية دولية؟ وإلى متى ستبقى المنطقة تدفع ثمن صراعات تُدار بالوكالة وعلى حساب الشعوب؟
وهل يتّعظ أبناء زايد، أم يبقى الابن العاق يسيء إلى اسم أبيه وإرثه؟
يقول المثل اللبناني “يلي دولتو من زجاج ما يلاشق الناس بالريالات”!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هكذا تنقلب الصور في سيكولوجية الحروب

أحيانًا قد تكون الخسارة مكسبًا، بحسب من هم اللاعبون وما هي أهدافهم. وفي لعبة الحرب كذلك هو الحال. وللتوضيح تكفي حرب غزة أمام أمم الأرض، أو صمود أوكرانيا ثلاث سنوات في حربها مع...

تفكك الأمم.

بعد انهيار الخلافة العثمانية-التركية-الاسلامية-السنية ،برز نجما تيارا القومية العربية والسورية كأمم مستقلة ،إضافة لسطوع نجم الأممية الشيوعية. فكرة الاتحاد الأوروبي ليست فكرة إنشاء...

للخلاص من شيطان العرب وانتقال الماسونية من دبي

يبدو أن الوقت حان لانتقال الماسونية من دبي، إلى موطن آخر بعد أن قام شيطان العرب محمد بن زايد بتخريب الوطن العربي والمجتمعات الإسلامية ، وحانت لحظة التخلص منه بالموت أو الإزاحة ،...

سنموت بعد قليل-1-

الذي يحشد 70الف جندياً منذ اسبوعين، هو الذي يطلق الحرب لا الصابر الصامد تحت النار . الذي يبرر للعدو الاصلي غدره ،يعرف تماما ان العدو الأصيل لم يوقف حربه منذ أربعة عشر شهراً ،...

هل دخل حزب الله الحرب إسنادًا لإيران أم مستندًا عليها؟

تُقرأ السياسة إمّا بعين الجاهل أو الحاقد، أو العبد المطيع. والوحيد الذي يصل إلى الحقيقة هو قارئ السياسة الحر. تأخّر حزب الله في الانخراط في الحرب على الكيان الصهيوني ،فليس سرًّا...

ماذا تعني معادلة صواريخ الليل؟

فجرالاثنين، في 2/3/2026,وبعد يومين على بداية العدوان الأمريكو صهيوني على إيران، انطلقت ستة صواريخ من لبنان باتجاه الكيان. وبعد أخذٍ وردّ، وعلى نحو ساعة، صدر البيان رقم واحد عن...