الثلاثاء، 12 مايو 2026
بيروت
31°C
غيوم قاتمة
AdvertisementAdvertisement

من أوراق حسن صبرا

شهدت مولد الحرس الثوري في ايران

هي أربعون يوما
بين زيارتي الأولى لطهران برفقة الامام الخميني ،، الذي كان لي شرف نزولي معه عودته إلى بلده بعد غياب طال 16 سنة( 1963-1979) أمضى منها ثمانية أشهر في تركيا،. والباقي في العراق( 1964- 1978)ومن العراق إلى باريس في منتجع توفل لو شاتو
المرة الثانية كانت ضمن وفد ناصري ضم عبد الرحيم مراد والمرحومين مصطفى سعد وعمر حرب والاخ مصطفى الترك ..وحسن صبرا .
كنا الوفد السياسي العربي واللبناني الوحيد الذي زار ايران بعد نجاح ثورة الامام الخميني ، في 11/2/1979…
ليلة وصولنا طهران ، التقينا المرحوم محمد صالح الحسيني ، الذي اصطحبنا إلى أول اجتماع لقيادة حزب جمهوري إسلامي وضم المرحومون السيد محمد بهشتي ، والشيخ علي اكبر هاشمي رفسنجاني ، والسيد علي خامنئي والسيد عبد الكريم موسوي اردبيلي والدكتور حسن آيت ..
ذهبنا إلى قم حيث التقينا الامام الخميني ، وكنت التقيته عدةمرات اثناء اقامته في”نوفل لو شاتو “قبل عودته إلى طهران .. وكذلك الشيخ حسين علي منتظري ونجله الشيخ محمد الذي كنت التقيته مرات عديدةفي نوفل لو شاتو ، والشيخ محمد صار صديقي الشخصي الذي كنت أزوره بعد نجاح الثورة في بيروت وطهران وقم وطرابلس الغرب ،، والشيخ محمد منتظري كان يعرف لبنان جيداً (وكان يتدرب في معسكرات حركة فتح في لبنان ، كالكثيرين من قيادات إيرانية من مختلف الاتجاهات) ،وسار في مظاهرة تشييع القائد الناصري معروف سعد ، الذي أطلقت عليه النار اثناء قيادته مظاهرة لإنصاف الصيادين في صيدا يوم 26/2/1975,وقتل مظلوماً يوم 6/3/من العام نفسه.
بعد لقائنا الامام الخميني في قم ، ثم الشيخ منتظري عدنا من قم ومعنا الشيخ محمد منتظري عدنا الى طهران وكان الليل داهمنا، ولو لم يكن معنا الشيخ منتظري لكان تم حجزنا من قبل احد الحواجز العديدة التي انتشرت طيلة الطريق بين قم وطهران ( حوالي 70 كلم )
سألت الشيخ محمد عن الحواجز الكثيرة التي تعترضنا على الطريق بين قم وطهران ، فقال لي بصوت منخفض ، هؤلاء هم من شباب اللجان الشعبية المكلفة بحماية الثورة ، وهم الذين كانوا يقودون المظاهرات التي اندلعت منذ صيف العام 1978, إلى حين انتصرت، وهؤلاء يحلون مكان الجيش واجهزة الامن ( والسافاك أداة القمع التي استند عليهاالشاه ليبطش بالشعب الايراني) ..
قال لي الشيخ منتظري ( ابو احمد ):هؤلاء الشباب يحمل كل واحدمنهم سلاحاً خفيفاً ، وينتشرون في اماكن مختلفة، لمنع تحرك الخطوط والخيوط ( هذه المفردات اشارة إلى جماعات الامن الملكية وجماعات الشاه والاستخبارات الاميركية ..)انهم حراس الثورة ..
كان ابو احمد يمتلك حساً امنيا كثير التحسس من الاستخبارات السابقة، كثير التوجس من وجود مؤامرات دائمة تستهدف الثورة، حتى من جماعات وأفراد شاركوا في الثورة ،
شباب اللجان الشعبية الذين ظهرت الأسلحة الفردية بين ايديهم ، بعد نجاح الثورة ، وتحولوا إلى لجان الحماية، هم اللبنة الاولى لقيام الحرس الثوري الإيراني الذي سيصبح هو القوةالثورية الضخمة التي ستحكم ايران فعليا ، واستند اليها السيد علي خامنئي في ثبات واستقرار النظام خلال العقود الماضية .. وهو الحرس الذي يواجه العدوان الاميركو صهيوني ، الذي لم يبق له لفرض قراره على ايران سوى استخدام السلاح النووي ؟؟

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

من أوراق حسن صبرا

الواقعة الاولى سمعتها من امين عام حزب الله سيد المقاومة السيد حسن نصر الله بحضور الزميلين زين حمود واحمد الموسوي .. قال لي السيد حسن : استاذ حسن انت ناصري ووحدوي وقضيةفلسطين هي...

من أوراق حسن صبرا

انها المظاهرة التي وجهها امين عام اتحاد قوى الشعب العامل ،الاخ كمال شاتيلا إلى السفارة المصرية في ايار 1971 تهتف مناشدة أنور السادات “فرم” ( افرم افرم يا سادات )...

من أوراق حسن صبرا :

في احدى زياراتنا العديدة إلى الجماهيرية العربية الليبية ، وفي عام 1977,وكنا في معظم الليالي ضيوفاً عند مدير مكتب قائد القوات المسلحة العميد ابو بكر يونس ، المقدم سالم ابو شريدة...