قلتها عدة مرات في مقالات سابقة اني لست من المؤيدين لانتخابات الكنيست الصهيوني ، وأيضاً لست من المؤيدين لنهج زعيم “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس، الرجل رقم واحد (عملياً ) في “الحركة الاسلامية الجنوبية” في الداخل الفلسطيني وإن كان لهذه الحركة رئيس، لكن منصور عباس هو بدون شك “صاحب الحل والربط” فيما يتعلق بهذه الحركة وجناحها السياسي “الموحدة” كما يحلو لهم تسميتها.
أعترف بأن منصور عباس هو شخصية مثيرة للجدل، خصوصا بعد اعترافه بيهودية الدولة العبرية أي بقانون القومية العنصري، وأصبح سياسيأ يشار اليه بالبنان ليس بسبب قوته السياسية وكثرة إنجازاته، بل بسبب أسلوب تعاطيه في السياسة على طريقة “خالف تعرف” والتي تجلب الأنظار الانتقاد والسخرية لكل من يتبعها.
منصور عباس لا يمكن أن تضمه حكومة صهيونية مقبلة إلاّ إذا كان بيضة قبان بمعنى أن قائمته هي التي تضمن تشكيل حكومة، حتى أن رفاق الأمس الذين “تعاون” معهم عباس في ائتلاف حكومة الصهيوني بينيت، قالوها عدة مرات انهم لا يريدونه شريكا في حكومة مقبلة، لكن عباس يلهث وراء اليمين لضمه لائتلاف حكومي. الوسيلة الوحيدة لمنصور عباس هي أن تصبح قائمته “الموحدة” بيضة قبان.
ويبدو أن عباس له قنوات مفتوحة مع اليميني الصهيوني نفتالي بينيت، لكنه لا يريد الافصاح عنها. فقد ذكر في تصريحات صحفية بكل وضوح حول هذا الأمر: “حتى لو كان هناك قنوات هل يجب على منصور عباس كشف كل أوراقه؟“.
اسمعوا ما تقوله صحيفة “هآرتس ” العبرية عن منصور عياس:”أصبح من الواضح أن عباس تحت السطح كان يعمل كعميل حر وفي وقت سابق، كان قد أنشأ قناة حوار وعلاقات حميمة مع أعضاء كنيست من حزب الليكود، الذي يرأسه نتنياهو.
وأخيراً…
تنويه مهم يجب عليّ قوله، وهو وجود قاسم مشترك بيني وبين منصور عباس: ففي يوم ميلاده في الثاني والعشرين من شهر أيريل/ نيسان عام 1974 كان لقائي الثاني مع الراحل ياسر عرفات.
قولوا لي بربكم هل أعتز بذلك اليوم أم ألعنه؟


