الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نقاش مع والد الرئيس احمد الشرع

اميمة احمد ابو اسماعيل

ردا على منشور الدكتور حسين الشرع الخبير الاقتصادي والسياسي القومي العروبي ( ناصري)

ماتوقعت منك يادكتور حسين الشرع هذا الرد على مؤتمر الحسكة ،وأنت الحصيف بالسياسة كما فهمت ممن عرفوك في ربيع دمشق ، أندهش أنك لم تر الرسائل الدولية من مؤتمر الحسكة، هل تعتقد أن مظلوم عبدي يغامر بعقد هذا المؤتمر ،لولا الضوء الأخضر الأمريكي؟ خاصةوان علاقة توم باراك مع عبدي معروفة ..وهو يلتقي مظلوم عبدي كما يلتقي الرئيس أحمد الشرع ، وأنت تعرف أن اتفاق 10 مارس 2025تم بإرادة أمريكية ، وقد حملت مظلوم عبدي إلى دمشق مروحية أمريكية ومعه ضباط أمريكان . فهذا التجييش على هؤلاء عبدي والهجري وغزال كمن يطلق الرصاصة على غير الهدف الحقيقي ، هؤلاء أدوات .
فالرسالة الأمريكية لإدارة الشرع ،بتنفيذ مطالب ترامب التي أعلنها في لقائه مع الرئيس أحمد الشرع بوساطة ولي العهد محمد بن سلمان كانت أربعة ، منها اتفاقات ابراهام مع اسرائيل ، وهو مابادر إليه الرئيس الشرع بمفاوضات مع “اسرائيل”.
في باريس في رده على سؤال صحفي قال الشرع ” توجد مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء لخفض التصعيد حتى لايخرج الوضع عن السيطرة” لكن الاعلام الاسرائيلي تحدث عن لقاءات مباشرة في تل أبيب وباكو وتركيا والامارات .
الطلب الأمريكي الآخر: محاربة الارعاب باسم داعش (الكذبة الأمريكية) وصدقها العالم ، كان هدف الطلب هو القضاء على الفصائل الجهادية التي تجمعت في سورية ، صاحبة مشروع جهادي عابر للأوطان ولا يعنيهم الوطن السوري ودولة سورية .
وثالثا طلب ترامب حكومة تشاركية تدير المرحلة الانتقالية ، فاستأثر الشرع بالسلطة وحصرا من الثقاة في هيئة تحرير الشام ، عين بكافة مناصب الدولة عناصر هيئة تحرير الشام، غير كفوءة في إدارة الدولة، يكفي مثالا وليس للحصر تعيين حكومة الانقاذ ماذا خربت بقراراتها الاقتصادية والمالية ،وأنت خبير اقتصادي، كان يمكنه الابقاء على حكومة الجيلالي التي كانت واجهة في النظام البائد ليس لهم حق الاعتراض، كلهم كفاءات ، ليديروا ثلاثة أشهر لريثما تعيين حكومة وحدة وطنية لكنه لم يفعل ، بل أقصى الكفاءات السورية .
لذا أمريكا وجهت رسالتها عبر مؤتمر الحسكة لدمشق أن يلتزم بما طلب منه، والا تقويض حكمه بنظام لامركزي يحفظ وحدة الجغرافية السورية، ويتوزع القرار السياسي بين الأقاليم اللامركزية .

الرسالة الثانية كانت بريطانية ..عندما نشرت رويترز تحقيقا استقصائيا عن الاقتصاد السوري ” اللجنة السرية” التي يرأسها نجلك حازم الشرع وليس له منصب رسمي بالدولة ، هل تنشر رويترز هذا التقرير لولا ضوء أخضر من بريطانيا ؟ ورسالة بريطانية سنكشف باقي الفساد المستور في إدارتك ،مالم تلتزم بالمطلوب منك تنفيذه .

ثم تدخل تركيا على الخط بزيارة هاكان فيدان المفاجئة لدمشق ،ومؤتمر الحسكة منعقد ، وطلبت منه عدم التجاوب معه والغاء لقاء باريس مع قسد ، لماذا يدخل الرئيس أحمد الشرع في صراع تركي فرنسي لاناقة له فيه ولا جمل؟ وفرنسا تدعم قسد كما تدعمها أمريكا؟
مؤتمر الحسكة فقاعة من حيث ماتفضلت به ، لكن قولك ” يستقوي مظلوم عبدي ضد إدارة دمشق” كيف يستقوي والمعلم واحد للطرفين ،في توقيع اتفاق 10 مارس وهي أمريكا ؟
أناقشك كسياسي قومي عروبي وطني كما سمعت عن مواقفك المشرفة في ربيع دمشق ، ولا أناقشك كوالد الرئيس أحمد الشرع. هنا أسألك هل ترى تعيين أخوته وأصهاره في مناصب رفيعة في الدولة ويبعد الكفاءات أمرا مقبولا ؟ مالفرق عن تعيينات المخلوع من المقربين له؟
وماذا تقول عن التسويات مع عصابة المال لبشار المخلوع: حمشو وفوز وغيرهما بدلا من تقديمهم للقضاء ومصادرة ممتلكاتهم المنهوبة من قوت الشعب السوري ، وزجهم بالسجن ، وعودة شركاتهم للدولة ؟
رجاء دكتور حسين خليك كما عرفناك . شكرا ، تحياتي واحترامي. فقط لتعرف أنا من جيل عارض الأسدين المقبور والمخلوع قبل 50 عاما ، وغادرت سورية بعد مجازر حلب وجسر الشغور وسجن تدمر 1980 لأعيش بالمنفى 45 عاما ، لم أناضل وغيري الآلاف من السوريين على مختلف مشاربهم السياسية لتكون سورية دولة اسلامية متشددة كما نراها اليوم ، وأنت بين جيلنا الذي ناضل لأجل دولة وطنية تعددية تحت سقف القانون ، دولة مؤسسات وليست دولة الفرد كما فعل حافظ ووريثه الهبيلة بشار، واليوم الاعلان الدستوري يحصر كافة السلطات بيد فرد هو الرئيس أحمد الشرع.

لكني أوافقك تماما سورية غير قابلة للقسمة إلا على واحد، حاولت فرنسا تقسيمها وفشلت ، ولن تفلح إسرائيل في ذلك ، بل إسرائيل مهددة وجوديا داخليا نتيجة تفتت لفيف اليهود من كل أصقاع الأرض ، من نتائج حرب غزة ، حتى قال كتاب عقلاء في اسرائيل ” في حال استمرار اليمين المتطرف بقيادة غفير وسموترش ونتنياهو لن تحتفل اسرائيل بعيد تأسيسها الثمانين” يعني بعد سنتين ونصف تكون في مهب الريح ، ويفوز التيار العربي الاسرائيلي ” فلسطين للجميع من البحر إلى النهر دولة ديموقراطية” لذا حل الدولتين للالهاء ولن يتحقق .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نجميات

يسعد الشراع ان تقدم الاديب والمثقف المتعدد المواهب الصديق نجم عبد الكريم المعروف في الأوساط الثقافية والسياسية والأدبية العربية في شذرات اختار لها عنوان نجميات : نقطفها من بستانه...

نفاد الصبر الاستراتيجي ، بداية العمل الصح...

تأخر الصبر الاستراتيجي طويلا الا انّه الليلة قد انتهى ويبدو ان العمل المجدي قد بدأ فعلاً . واخيراً تحركت طهران لردّ جميل بعلبك والنبطية ليكون المشهد اكثر توازناً ولو ان لا توازن...

شاب سوري يقول : أنا علوي أنا لست مسلماً ... وديني غنوصي وهو خليط من الفلسفة الزرادشتية والهندوسية والكونفوشيوسية واليونانية

مرحبا أنا مواطن سوري : أنا علوي أنا لست مسلم ، وأنا أعبر عن ذاتي في هذا المقال وليس هدفي أن أحط من شأن المسلمين وأنا أعتقد أن كل إنسان من حقه أن يكون عنده المعتقد الفكري والديني...

أمريكا وإيران والنووي

الخبر: قال رئيس أمريكا ترامب يوم السبت 2026/5/23، إنه جرى التفاوض على جزء كبير من مذكرة تفاهم حول اتفاق للسلام مع إيران. وكتب على منصة “تروث سوشيال” “تجري حاليا...

الدراسة الجامعية ودورها في صناعة النجاح

في بداية خمسينيات القرن الماضي أعطى والدي الى زوج ابنته وابنه الأكبر مبلغا من المال قائلاً : اقصدا بيروت وتدبرا أمركما … كان لبنان وسوريا يتمتعان بروابط مشتركة من حرية...

"العراق على مذابح التحولات" كيف أستحالت بلاد الرافدين إلى رقعة شطرنج للمواجهة الأميركية _ الإيرانية

يشهد العراق اليوم مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، تتجاوز الخلافات التقليدية حول المناصب وتقاسم السلطة داخل القوى الشيعية، لتصل إلى صراع أعمق يتعلق بمستقبل الدولة نفسها. فالمشهد...