قرأ دبلوماسي عربي مخضرم ،الاسباب التي جعلت الكيان الصهيوني ينذر سكان الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت بالإخلاء راسماً لهم طريق الخروج منها فقال للشراع :
١- المقاومة الحقيقية في قرى الجنوب التي أبداها اهل المناطق الصامدين فيها ، بعد الإخلاء القسري لهذه القرى من سكانها ، حيث دمرت المقاومة الشعبية عدداً من دبابات العدو ..
وكانت المقاومة أرغمت العدو للعودة إلى تل الحمامص في بلدة الخيام ، بعد ان تقدم منها نحو البلدة الصامدة .
٢- المعارك التي خاضتها المقاومة الشعبية وحزب الله قرب مستوطنة زرعيت داخل فلسطين المحتلة .. بما اسقط في يد العدو ، لأن المقاومة انتقلت من القتال في جنوبي لبنان إلى المقاومة داخل فلسطين .. فضلاً عن اعتراف العدو بإصابة جنود له في الحولة ومركبا وغيرها من قرى الجنوب
٤- منع اعادة اي صهيوني هرب خلال حرب الأسناد إلى الداخل الفلسطيني المحتل ، وقيل وفق مصادر صهيونية ، ان أعدادهم وصلت إلى عشرات آلاف الصهاينة
٥- قرأت استخبارات الكيان الصهيوني ، ان التشنجات الداخلية في لبنان ، ضد الشيعة والمقاومة وحزب الله ، بلغت حداً ادخل البهجة في صفوف اصحاب القرار الصهيوني ، وراهنت ، بوعود قدمها لهم صهاينة الداخل على تعميق هذه التشنجات إلى حد كبير، ليصل إلى مستوى رفض استقبال المهجرين الجنوبيين ، ومنع تأجيرهم اي منزل او حتى كوخ ، وإلى اخراجهم من مدارس رسمية مقفلة ، وبعض اصحاب المدارس رفض فتحها بحجة انها قيد اعادة التأهيل ( بعد ستة اشهر من بدء التدريس الفعلي فيها ) وجعلت رئيس بلدية قرية اسلامية يعاقب ابن البلدة الذي اجر مهجراً بإلزامه دفع مئة مليون ليرة لأنه اجر منزله لجنوبي مهجر عقاباً!!
العدو الصهيوني راهن ويراهن على شروخ مذهبية وطائفية ، ضد المهجرين الجنوبيين ، وإلى تشنجات من جانب مهجرين ، هالهم التهجير الصهيوني بعد القتل والتدمير ، وكانوا يتوقعون على الاقل من اهل الوطن استقبالهم ، وليس اذلالهم او الشماتة بهم ، او تحميلهم نتائج خلافات سياسية او عقائدية، ومن لا يريد مقاتلة العدو ، لا يمكن له ان يحمل من يقاتله مسؤولية الحروب والتدمير ، لأن من يدفع الثمن قتلاً وتهجيراً ودماراً ومنع اعادة اعمار هم اهل المقاومين كلهم من دون استثناء!
هذه التشنجات يعرفها العدو جيداً، وهو يريد استثمارها وتعميقها وصولاً إلى :
إشغال المقاومة بتدبير أمور نحو مائة الف مهجر معظمهم من جمهور المقاومة ،وقد هجروا نتيجة عودة الحزب إلى المقاومة ، وكثيرون في هذا الجمهور يحمل الحزب مسؤولية إطلاق الصواريخ التي وفرت الفرصة للعدو لمفاجأة اهل الضاحية وهم يستعدون لتناول السحور في منازلهم ، بالهمجية الصهيونية تدك بيوتهم فوق رؤوسهم والتهجير المفاجىء إلى الشوارع التي باتت مأوى عشرات الآلاف..
والتشجيع على تحويل التشنجات إلى انقسامات وهذه إلى اشتباكات ، والاشتباكات الى فوضى كبيرة مدنية طائفية ومذهبية … وجميع الفئات باتت مهيأة لها … وللأسف ، وهكذا ما لم يستطعه العدو بالطيران والاغتيالات والقصف المدفعي … يصنعه اللبنانيون بأيديهم نتيجة التعصب المذهبي والطائفي .. ولا تسأل بعد ذلك عن المسؤول ، بل هو المناخ المذهبي الذي ينسي اللبنانيين من هو العدو ، وهم يحاسبون النتائج، ولا يريدون البحث عن الاسباب


