لغط كبير يثار إعلامياً حول وضع رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله ، الحاج وفيق صفا …
مع حصول شبه اجماع على انه ابعد من موقعه الامني- التنظيمي ..
صفا كان يحمل مجموعة بطبخات بيد واحدة ، ثقة بقدراته من امين عام الحزب سيد المقاومة المظلوم حسن نصر الله ،
الذي كلفه ان يتابع علاقات الحزب مع التيار الوطني الحر ، عبر التنسيق مع رئيسه النائب جبران باسيل..( اسمحوا لي ان انشر على مسؤوليتي ما قاله لي مسؤول الوحدة الاعلامية في حزب الله الصديق الحبيب محمد عفيف ،الذي اغتاله العدو الصهيوني )
قال لي الحاج محمد ، مازحاً في رسالة جادة ؛ان سماحة السيد حسن لم يجد من يستطيع ان يتحمل الجلوس والحوار مع جبران ،إلا الحاج وفيق ، فكلفه بهذه المهمة ، كعقاب له !!
كان الحاج وفيق في نظر كثيرين حمال الأسية ، وكان له ( وما زال ) ناقدون ، والبعض يقول حاسدون ، منافسون …ونحن لن ندخل في تقييم اي منهم لا دفاعاً ولا تبنياً … نحن سنكتب ما توفر من معلومات مع تقييم سياسي واعلامي .
عندما يغتال العدو الصهيوني عنصراً في حزب الله كمن يغتال قيادياً امنياً او عسكرياً ، ويقتل إعلامياً بمكانة واهمية الحاج محمد عفيف ، فمن الطبيعي ان يقرر اغتيال رجل بمكانة واهمية الحاج وفيق صفا …
وقد تعرض صفا لمحاولة اغتيال خلال العدوان الصهيوني ، مستهدفاً اياه في قلب بيروت في منطقة البسطة ، وظلت حالته الصحية سرية ،حتى خرج بوضوح في مشروع اضاءة صخرة الروشة في بيروت ..في الذكرى السنوية الاولى لإغتيال سيد المقاومة ومن ثم خليفته .
اذن
هذا الرجل مستهدف من دون تردد ، ومع تأكده من معلوماته ووضعه بأنه كذلك ،
ومع كبر وتعدد المسؤوليات التي يحملها
ومع قناعته بالحاجة، والحرص على تخفيف الخسائر عن الحزب ، مع توحش العدو في اغتيالاته وصفا مستهدف حكماً ،في ظل العدوان الصهيوني المفتوح ، وتقاطعه مع مصالح صهاينة الداخل ( مسلمين ومسيحيين ) .. فإن قيادة الحزب وصفا -ربما – يجدون ان من الأنسب ان يخفف الرجل من مهماته الأساسية ، وان توزع مسؤولياته على اكثر من قيادي سياسي وأمني وعسكري ،في حزب الله ..
وصفا بقناعته هذه يسهل على الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ،قرار توزيع المسؤوليات
فمن حق وواجب صفا ان ينزل تحت الارض ، وهذا يعني تجميد حركته الشخصية ، بما سينعكس سلباً على مهماته ودوره ، لذا من الأنسب ان يتحمل ما تقتضيه المصلحة العامة ان يحمل ، وان توزع مهماته على اخوة آخرين ،
واخيراً
ان يثار كلام كثير حول حالة صفا ، فهذا امر بديهي ، بسبب ضخامة مسؤولياته ( ونحن هنا لا نقيم اداء الرجل )
لكننا نجزم ان الشيخ نعيم قاسم يقود السفينة بإقتدار وهدوء بما تحتاجه ظروف المقاومة والحزب وترقب الجماهير الضخمة في كل لبنان …لكل اشارة او قرار من الامين العام.


