طيلة سنوات حرب الاستنزاف بين الجمهوريةالعربية المتحدة( مصر ) ، وبين الكيان الصهيوني ( 1967-1970 )
كان اهل بيروت ، وكثيرون من شباب العرب في كل مكان ، يتابعون بفخر واعتزاز وأعصابهم مشدودة انباء العمليات العسكرية التي ينفذها الفدائيون المصريون ابطال منظمة سيناء العربية ( منظمة عسكرية مصرية ) التي كان الجيش المصري ينزلها في سيناء المحتلة ،خلف خطوط العدو فتشتبك معه وتقتل وتجرح وتأسر ، وتعود بالأسرى .. وتبلغ جمال عبد الناصر بالنتائج المشرفة ، وكان سؤاله الاول بعد ابلاغه : اخبار الرجالة ايه ؟ وبعد ان يطمئن يردد : الحمد لله .. تقدروا تذيعوا دلوقت ”
وما ان يتم ابلاغ الناس عبر الإعلام بنتائجالعمليات الفدائية ، حتى يبادر شباب بيروت وفتياتها ورجالها لتبادل التهاني بين بعضهم مباشرة .. وعبر الهواتف ، واللقاءات لتحليل الاخبار .. وكانت احاديث السهرات المنزلية في بيروت ( وفي لبنان وبلاد العرب ) تركز على نتائج بطولات المصريين ..
كانت اخبار العمليات الفدائية التي يقوم بها ابطال فلسطين من حركتي فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبقية المنظمات ، هم نجوم المجتمعات العربية،وفي بيروت كان الاعتزاز كبيراً وشبابها يستقبل آلاف الشباب العربي الذي جاء إلى لبنان كي يحج إلى ارض البطولات ، والى المدينة التي تحتضنها ، ويذيق رجالها العدو الصهيوني المر ، وهم يتلقون الخسائر، ولا يتوقفون عن تقديم التضحيات من اجل فلسطين ، في مواجهة العدو المحتل .
انها سنوات الكرامة والرؤوس المرفوعةً، كان فيها العموم العربي مشدود إلى متابعة اخبار البطولات العربية.
نعم
كان هناك اقلية غير مذكورة ،او كانت خجولة ،وهي تكاد تكون مترددة في نقد العمل الفدائي ضد العدو علناً، وكانت تخاف ان تتهم بالخيانة، لمجرد النقد .
يا ابناء بيروت
انظروا كيف يتكالب صهاينةالداخل على التطاول على المقاومة التي تصمد وتقاتل وتدمي الصهاينة .
اقرأوا بيانات التشفي بخسائر اهالي المقاتلين ..ممن ؟
من سياسيين واعلاميين ومقدمي برامج وضيوف مختارون لغرض التحريض لقبض الثمن وتقديم فواتير لهذه السفارة او تلك.
يتبع


