في لبنان اجماع نادر على المؤسسة العسكرية، منذ ان تولى قيادتها العمادان ألرئيسان اميل لحود وميشال سليمان ، وقبل ذلك تعرض الجيش بسبب من قيادته في معظم الاحيان إلى اتهامات وإسقاطات ، بعضها محق وكثير منه ظالم ، والأخطر من ذلك ان قادة جيش مروا في لبنان كانوا ادوات في ايدي قوى سياسية داخلية ، وبعضهم كان اشد شراسة في انحيازه السياسي ، ضد قوى في الداخل .. وهذا ما أدى إلى فرط عقد الجيش وتسعير الحرب الاهلية …1975….
قائد الجيش العماد رودولف هيكل ، يتصرف بوعي وطني سياسي ، يذكر بالقادة الذين حموا المؤسسة العسكرية، بعدم تورطها في اي نزاع سياسي ، ومنع السياسيين من هذا الأمر بموقف وطني, لا يمكن إلا توصيفه بأنه موقف سياسي
لذا
واهم من يظن بإمكانية حصار قائد الجيش، او حصره بالدور العسكري المحض من دون اخذ رأيه الحاسم ، في دور للجيش الوطني في الامن من دون ان يكون فاهماً مدركاً واعياً بأن دوره العسكري لا يمكن ان يكون فاعلاً, من دون فهمه السياسي .
والذين يرون بيانه اليوم ( السبت في 7/3/2026)مستغرباً لأنه قال :” الحل ليس عسكرياً فقط ، وانه يحتاج إلى تكامل الجهود السياسية والرسمية ) يريدون حصاراً على دور الجيش في الداخل ، ليتكامل مع حصاره من الخارج!!ولا حاجة للتمادي في شرح طبيعة حصار الخارج ، وأسبابه التي يعرفها السياسيون في لبنان …
ونخشى ان يكون .. الإعتراض على كلام قائد الجيش ، تعبيراً عن تحريض لدفعه إلى الصدام مع حزب الله تحت شعار منع تدخله في السياسة .. لكأن الصدام مع الحزب ليس عملاً من أعمال السياسة !!
عندما اراد المسؤولون الصهاينة الاميركان احراج العماد رودولف هيكل اثناءزيارته الرسمية لاميركا ، كانوا قرأوا تقارير ارسلت من سياسيين لبنانيين ، تتحدث عن ان اهم صفات هيكل انه وطني ، وان هذه الوطنية تعني انه لا يريد الصدام مع حزب الله .. والوطنية في رأيهم هي في سياسة الصدام بين الجيش والمقاومة او حزب الله ، اي الجمهور الواسع الذي يؤيد المقاومة
وحاشا لله ان نذكر بأن اي صدام بين الجيش والمقاومة، قد يؤدي إلى ما لن يكون لمصلحة الوطن والمواطن على اكثر من صعيد


